هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلَـــمُ اِنتِصــابِكَ لِلعُلا مُتَمَكِّــنُ
وَالفَتــحُ مِــن حَرَكــاتِهِ مُتَعَيِّـنُ
وَالصــَعبُ طَوعُـكَ فَهـوَ سـَهلٌ كُلُّـهُ
وَالأَشـدُ عِنـدَكَ فَهـوَ أَسـلَسُ أَليَـنُ
فَـإِذا تُصـَمِّمُ كـانَ عَزمُـكَ ماضـِياً
مـا إِن يَـرُدُّ سـِهامَ رَأيِـكَ جَوشـَنُ
هَــذي مَمالِـكُ قادَهـا لَـكَ عُنـوَةً
وَهـيَ الشـَموسُ الشـوسُ فَتـحٌ بَيِّـنُ
يَسـمو بِهـا لَـكَ جُـؤذُرٌ بَـل ضَيغَمٌ
بِـدَمِ الأَعـادي مِنـهُ يَدمى البُرثُنُ
أَرضٌ غَــــدَت أُمَّ البِلادِ لِأَنَّهــــا
لِلخَلــقِ أَجمَـعَ وَالمَمالِـكِ مَحصـِنُ
مَلَكَـت مَقـادَ الأَرضِ كَفُّـكَ بِاِسـمِها
فَمُلوكُهــا لَــكَ أَعبُــدٌ تَتَطـامَنُ
مَـن لَـم يَـدِن لَكَ بِالخُضوعِ حَرَمتَهُ
فَيَبــوءُ مُضــطَرّاً إِلَيــكَ وَيُـذعِنُ
إِنَّ العِبــادَ كَفلتَهُــم فَكَفــاكُمُ
أَرزاقَ هَـذا الخَلـقِ مِنها المَعدِنُ
وافَتـكَ مِنـهُ هِضـابُ تِـبرٍ أَوقَـرَت
ظَهــرَ المَطِـيِّ بِـهِ سـَفائِنُ تُشـحَنُ
وَتَراكَمَــت أَثقــالُ كُــلِّ ذَخيـرَةٍ
غَـصَّ الفَضـاءُ بِهـا وَضـاقَ المَعطِنُ
وَتَســايَلَت لَكُـمُ الأَباطِـحُ بِـالَّتي
مِنهــا اِسـتَعارَ قَـوامَهُنَّ الأَغصـُنُ
مِـن كُـلِّ مِسـكِيَةِ الأَديـمِ فَجِسـمُها
خَلَعَــت عَلَيــهِ ســَوادَهُنَّ الأَعيُـنُ
وَصـَواهِلٍ يَسـمو الصـَهيلُ بِها إِلى
نَسـلِ الـوَجيهِ وَعِتقُهـا المُتَبَيِّـنُ
يَمرَحـنَ مِـن تيـهٍ فَمِن أَجَمِ القَنا
وَمُتونِهــا لَــكَ مَعقِــلٌ مُتَحَصــِّنُ
صــَقَلَ الصــَبا أَعرافَهُـنَّ وَمَسـَّحَت
مِنهـا المُتـونَ مِنَ البَوارِقِ أَلسُنُ
هُـنَّ الجِيـادُ قَـد اِتلَعَت أَجيادَها
صـُعُداً لَهـا ذاتُ الـذَوائِبِ أَرسـُنُ
لَــم تَـدَّخِر أَرضُ الجَنـوبِ ذَخيـرَةً
عَنكُـم وَمـا كـانَت لِغَيـرِكَ تُـذعِنُ
أَهــدَت إِلَيـكَ غَرائِبـاً يَقتادُهـا
فيـــلٌ يَهــولُ وَآلَــةٌ تُستَحســَنُ
وَأَتَتـكَ أَبنـاءُ المُلـوكِ مَمالِكـاً
قــامَت بِبابِـكَ وَهـيَ دَجـنٌ أَدكـنُ
مِـن كُـلِّ حـامِيِّ النِجـارِ وَبَعضـُهُم
يَســمو لِتُبَّــعَ مِنــهُ جَـدٌّ أَمتَـنُ
سـَكَنوا بِعُنـوَةِ عَزمِهِم فَاِستَنزَلوا
بِالسَيفِ سَيفِكَ ذي الفَقارِ فَأَذعَنوا
شــُغِفَت بِمُلكِـكَ كُـلُّ أَرضٍ فَاِغتَـدَت
يَهــوى بِهـا عَـدلٌ إِلَيـكَ وَمَـأمَنُ
فَكَـأَن بِمِصـرَ وَأَرضـِها لَـكَ أَهطَعَت
فَيَقودُهــا ســَعدٌ لَكُــم وَتَيَمُّــنُ
فَتــحٌ أَتـاكَ يَقـودُ حُسـناً بَعـدَهُ
فَتــحٌ يَؤُمُّــكَ بِـالَّتي هِـيَ أَحسـَنُ
أَوَمــا تَراهـا بِالصـَعيدِ تَيَمَّمَـت
وَإِلـى المُثـولِ بِشـَطِّ نيلِـكَ تَركُنُ
قَـد طالَمـا اِستَسقَت لِيَسقِيَ مَحلَها
سَلســالُ عَـدلِكَ فَهـوَ مَحـلٌ مُزمِـنُ
لِتَفـوزَ بِالمُلـكِ العَزيـزِ وَتُفتَدى
بِظُبــاكَ قــاهِرَةُ المُعِـزِّ فَتُحصـَنُ
قُـل لِلمُلـوكِ تَـأَهَّبوا هَـذا الَّذي
فَتـــحُ البِلادِ لِعَهـــدِهِ مُتَحَيِّــنُ
عبد العزيز بن عمر بن إبراهيم الفشتالي، أبو فارس.وزير المنصور أحمد (سلطان المغرب)، وأحد شعراء الريحانة والسلافة، نسبته إلى (فشتاله) قبيلة بالشمال الغربي لفاس، من صنهاجة، قرأ بفاس ومراكش.وكان كثير الإحسان، كسا الروضة النبوية بالحرير الأحمر بخيط الذهب، وكان يتقشف في ملبسه.كان على يده غزوة عظيمة ظفر بها المسلمون وله أفاعيل في الغزو كثيرة.ووردت عليه هديه من ملك الصين، فيها أمردان يلعبان بالشطرنج.له مؤلفات منها (مناهل الصفاء في أخبار الشرفاء -ط) قسم منه، وهو في الأصل كبير كانت منه مخطوطة كاملة في المغرب، وفقدت حوالي سنة 1317ه.ثم وجد منه مختصر الجزء الثاني، في خزانة السيد عبد الله كنون بطنجة، ومنه الجزء الأخير في الخزانة السلطانية بفاس، ومن كتبه (مدد الجيش) جعله ذيلاً لجيش التوشيح من تأليف لسان الدين بن الخطيب، و(مقدمة) في ترتيب ديوان المتنبي على حروف المعجم.