هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا بـالُ طَيفِـكَ لا يَـزورُ لِمامـا
وَبِمُنحَنــى الأَحشــا ضـَرَبتَ خِيامـا
أَيَعيــشُ فيــكَ عَــواذِلي بِسـُلُوِّهِم
وَأَمــوتُ فيــكَ صــَبابَةً وغَرامــا
وَتُبيــحُ نَهـرَكَ سـائِلاً مِـن أَدمُعـي
أَوَ لَيــسَ نَهـرُ السـائِلينَ حَرامـا
مـا ذُقـتُ ماءَ لَماكَ في سِنَةِ الكَرى
إِلّا اِنتَبَهــتُ فَكــانَ لــي أَحلامـا
عَـرِّض إِذا حَـدَّثتَ عَـن بـانِ الحِمـى
بِحَــديثِ قَلـبٍ فـي الأَجـارِعِ هامـا
أَروي حَــديثَ الرَقمَتَيــنِ مُسَلسـَلاً
عَـن دَمـعِ باكِيَـةِ الغَمـامِ سـِجاما
وَتَلَــقَّ مِــن جَيـبِ النَسـيمِ تَحِيَّـةً
أَضـحى الهَـوى بَـرداً بِهـا وَسـَلاما
مَــرَّت بِبانـاتِ الهَـوى فَاِسـتَحدَثَت
مَيلاً بِهِــنَّ وَقَــد نَشــَأنَ قِوامــا
وَاِســتَودَعَت عِنـدَ الأَراكَـةِ طيبَهـا
فَوَشــى بِهـا ثَغـرُ المَهـا نَمّامـا
يـا جيـرَةَ العَلَمَيـنِ دَعـوَةَ شـائِقٍ
لِلَذيــذِ عَيـشٍ بِالغَضـا لَـو دامـا
فَخُـذوا بِجَرعـاءِ الحِمـى قَلبي فَقَد
أَلِــفَ الإِقامَــةَ بِـالحِمى فَأَقامـا
وَخُــذوا بِثَـأري أَهـلَ نَجـدٍ إِنَّهُـم
سـَلَبوا الفُـؤادَ وَأَدنَفوا الأَجساما
وَإِذا سـَأَلتُم عَـن ضـَنى جَسـَدي بِـهِ
فَسـَلوا الحُضـورَ فَقَـد عَرَفنَ سَقاما
هُــم أَرضــَعوا ثَـديَي صـَفِيٍّ فيهِـم
وَحَلا الرَضــاعُ فَمــا أَمَـرَّ فِطامـا
فــي كُـلِّ غَـربٍ دَمـعُ عَينـي مُشـرِقٌ
لِكَـــواكِبٍ فيهــا أَثَــرنَ ظَلامــا
صـَلِيَت بِنـارِ الشـَوقِ ثُـمَّ رَنَت إِلى
إِنســانِها فــي لُجَّــةٍ قَـد عامـا
وَتَسَلســَلَت عَبَراتُهــا شـَوقاً لِمَـن
وَقَفَـــت عَلَيــهِ صــَلاتَها وَســَلاما
خَيـرُ الأَنـامِ مُحَمَّـدُ الهـادي الَّذي
أَردى الضــَلالَ وَجَــبَّ مِنـهُ سـَناما
كَنــزُ العَــوالِمِ ســِرُّ طينَـةِ آدَمٍ
وَلِحِفــظِ ذاكَ الســِرِّ جـاءَ خِتامـا
وَأَجَــلُّ أَرســالِ الإِلَــهِ وَمَـن بِـهِ
قَــد لاذَ يــونُسُ حيـنَ خـاضَ ظَلامـا
وَتَقاصــَرَت عَــن فَــردِهِ أَعـدادُهُم
فَلِـذا تَقَـدَّمَ فـي الحِسـابِ إِمامـا
وَعَـنِ الشـَفاعَةِ أَحجَمـوا وَتَقاعَسوا
جَزَعــاً فَقـالَ أَنـا لَهـا إِقـداما
وَضـَحا بِهِـم تَحـتَ اللِـواءِ وَكُلُّهُـم
لاذوا بِرايَـــةِ عِـــزِّهِ اِستِســلاما
فَرَقـى بِـذِروَةِ مِنبَـرٍ قَـد صـيغَ مِن
نــورٍ تَخــالُ الشـَمسَ فيـهِ ظَلامـا
وَالخَلــقُ أَجمَـعُ مُطـرِقٌ مِـن هَيبَـةٍ
طَرَقَــت تُشــيبُ نَواصــِياً وَلِمامـا
شَخَصــَت لَـهُ أَبصـارُهُم وَاِستَمسـَكوا
رَعلاً بِعُـــروَةِ جــاهِهِ اِستِعصــاما
وَأَقـامَ تَحـتَ العَـرشِ يَسـجُدُ خاضِعاً
حَتّــى أُجيــبَ وَقيـلَ سـَل تِعظامـا
شــَرَفٌ تَخَلَّــصَ مِــن مَعـادِنِ سـُؤددٍ
نَبـواً وَمِنـهُ التِـبرُ عـادَ رَغامـا
وَبِــأَنجُمِ الجَـوزاءِ صـارَ مُمَنطَقـاً
وَأَدارَ مُنعَطَــــفَ الهِلالِ لِثامـــا
ذو المُعجِـزاتِ السـاطِعاتِ اللائِحـا
تِ سـَنىً عَلـى عَلَـمِ الهُـدى أَعلامـا
وَعَـــزائِمٌ نَبَوِيَّـــةٌ قَــد جَرَّعَــت
كِســرى وَقَيصــَرَ عَلقَمــاً وَسـِماما
خَرَقَـت أُنـوفَ ذَوي الإِنافَـةِ فَاِغتَدَت
تَقتادُهـــا بِشـــَكيمِها إِرغامــا
أَسـرى إِلى السَبعِ العُلى فَاِستَقبَلَت
زُمـــرُ المَلائِكِ وَفـــدَهُ إِعظامــا
وَدَنــا لِســِدرَتِها فَـأَحجَمَ واقِفـاً
مِـن دونِهـا الـروحُ الأَميـنُ زِحاما
فــي لَيلَــةٍ غَصـَّت بِـأَملاكِ السـَما
فَتَســيرُ خَلــفَ رِكــابِهِ وَأَمامــا
فيها اِلتَقى الرُسُلَ الكِرامَ وَعِندَها
أَلقـى إِلـى موسـى الكَليـمِ كَلامـا
يـا خَيـرَ مَـن بَهَـرَ المُعانِدَ شَأوُهُ
عَجـــزاً فَغَــصَّ بِريقِــهِ إِفحامــا
أَعيــا جَلالُــكَ أَن يُحيــطَ بِوَصـفِهِ
وَصــفُ البَليــغِ وَأَخــرَسَ الأَقلامـا
صـَلّى عَلَيـكَ اللَـهُ مـا زارَ الحَيا
رَوضــاً فَفَتَّــحَ زَهــرُهُ الأَكمامــا
صـَلّى عَلَيـكَ اللَـهُ مـا بَكَتِ السَما
وَالنـورُ يَضـحَكُ فـي الثَـرى بَسّاما
صـَلّى عَلَيـكَ اللَـهُ مـا قُلِعـت لِحا
فَتَرَشــَّفَت نُطَــفَ الغَمــامِ مُـداما
مـا لَـذَّتي فـي غَيـرِ مَـدحِكَ مُخلِصاً
إِلّا بِمَــدحِيَ مِــن بَنيــكَ إِمامــا
خَيـرِ الـوَرى وَإِمامِها المَنصورِ مَن
فــي ظِــلِّ دَولَتِـهِ الأَنـامَ أَنامـا
نِعـمَ الإِمـامُ اِبنُ الإِمامِ اِبنُ الإِما
مِ عُقــودُ مَجـدٍ قَـد نُسـِقنَ نِظامـا
أَضــفى عَلـى الأَرضـِينَ ظِـلّ مَهابَـةٍ
فَحَمـى بِهـا حـامَ العِبـادِ وَسـاما
وَسـَما عَلـى الـدُنيا عُقـابُ تَنوفَةٍ
فَــاِنقَضَّ يَفتَــرِسُ الأُســودَ جَهامـا
عَلِقَــت مَخــالِبُهُ بِغِربـانِ الـدُجى
فَاِنتاشـــَها لَحمــاً وَرَضَّ عِظامــا
إِن حـامَ فـي أَرضِ الجَنـوبِ مُصَرصِراً
أَصــغى لِجَلجَلَــةِ السـَماءِ فَخامـا
أَو شـامَ سـَيفَ المَيـلِ بَـرقُ سُيوفِهِ
راعَ العِــراقَ فِرِنــدُها وَالشـاما
قُـل لِلمُلـوكِ هَبـوا مَمـالِكَكُم فِدىً
وَخُــذوا لِأَنفُســِكُم لَــدَيهِ ذِمامـا
هَــذا الَّـذي يُحيـي البِلادَ بِعَـدلِهِ
وِيُعيــدُها نَشــراً وَكُــنَّ رِمامــا
هَـذا الَّـذي تَـذَرُ السـُيوفُ لِعَهـدِهِ
دورَ البِغـاءِ مِـنَ البُغـاةِ أَيـامى
هَـذا الَّـذي عَـرَفَ العِـدى سـَطَواتهِ
فَحَــذارِ مِنـهُ الضـَيغَمَ الضـِرغاما
هَــذا الَّــذي وَعَــدَ الإِلَـهُ بِـأَنَّهُ
يَطــوي البِلادَ وَيَفتَــحُ الأَهرامــا
فَــإِذا تُغَلّــق بــابُ أَرضٍ دونَــهُ
بَعَــثَ المَقالِــدَ لَهـذَماً وَحُسـاما
وَكَتـــائِبٍ عَلَوِيَّـــةٍ قَــد صــَدَّعَت
جَمــعَ الأَعــادي مُفــرَداً وَتُؤامـا
إِن تَنفَتِـح بِالرَعـدِ أَلسـُنُ نارِهـا
تَتَلـو لَـكَ الفَتـحَ المُـبينَ خِتاما
يَحكــي الســِلاحُ بِفِعلِــهِ آثــارَهُ
فَلِــذاكَ يُحســِنُ نَــترَهُ وَنِظامــا
فَــإِذا تَعَلَّــمَ عَنــهُ عامِـلُ خَطِّـهِ
نَظـمَ الكُلـى بِالسـَيفِ يَنثُـرُ هاما
وَيُجَــوِّدُ المُســتَرفِدونَ عَلَيـهِ مِـن
ســُوَرِ الهُـدى الأَنفـالَ وَالأَنعامـا
يــا مُشــبِهَ المَهــدِيِّ فـي آرائِهِ
حَزمـــاً وَفــي كَرّاتِــهِ إِقــداما
وَقَســيمَهُ فــي المَعلـواتِ وَذُخـرَهُ
لِلمُســـلِمينَ وِقايَـــةً وَعِصـــاما
أَنـتَ الَّـذي بِبَنيـهِ أَربـابِ العُلى
أَرســـى البِلادَ وَوَطَّـــدَ الإِســلاما
فَكَــأَنَّهُم مِـن حَولِـكَ الأَشـبالُ فـي
غــابِ الوَشــيجِ تَبَــوَّأَت آجامــا
وَأَمينُهـا المَـأمونُ عَضـبُ سـَمائِها
عَلَـمٌ أَنـافَ عَلـى الهِضـابِ سـَناما
وَأَجَــلُّ مُضــطَلِعٍ تَخَيَّــرَهُ الــوَرى
بَعــدَ الإِمــامِ فَقَــدَّموهُ إِمامــا
وَأَتــاهُ أَحمَــدُ عَهـدَ أُمَّـةِ أَحمَـدٍ
فَــوَفى فَكـانَ لِرَعيِهـا المِعتامـا
وَأَجَــلُّ مَـن سـاسَ الـوَرى بِعُلـومِهِ
طِفلاً وَســادَ بِهــا الكُهـولَ غُلامـا
أَنـتَ الَّـذي عَـرَفَ الجِهـادُ ثَبـاتَهُ
وَرُســوخَهُ يَــومَ الــوَغى إِقـداما
أَنــتَ الَّـذي بَـزَّ الجُمـوعَ بِفَـردِهِ
وَوَقـى مِـنَ الجَيـشِ اللُهـامِ لُهاما
أَنــتَ الَّـذي أُعطيـتَ عِلـمَ تَجـارِبٍ
لــو تَبتَـدي أَمـراً يَكـونُ تَمامـا
إِنَّ العِبــادَ عَلــى هَـواكَ تَـأَلَّفَت
فَكَــأَنَّ بَيــنَ قُلوبِهــا أَرحامــا
لا يَعــدُوَنَّ النُجـحُ رَأيَـكَ أَو يُـرى
أَلَقــاً يَخُــصُّ النَقــضَ وَالإِبرامـا
لا يَعــدُوَنَّ النَصــرُ ســَيفَكَ إِنَّــهُ
ســَيفٌ يَحــوطُ الــدينَ وَالإِســلاما
خُـذها يَنِـمُّ عَلـى العَـبيرِ مَديحُها
وَيَفُــضُّ عَـن مِسـكِ الخِتـامِ خِتامـا
عبد العزيز بن عمر بن إبراهيم الفشتالي، أبو فارس.وزير المنصور أحمد (سلطان المغرب)، وأحد شعراء الريحانة والسلافة، نسبته إلى (فشتاله) قبيلة بالشمال الغربي لفاس، من صنهاجة، قرأ بفاس ومراكش.وكان كثير الإحسان، كسا الروضة النبوية بالحرير الأحمر بخيط الذهب، وكان يتقشف في ملبسه.كان على يده غزوة عظيمة ظفر بها المسلمون وله أفاعيل في الغزو كثيرة.ووردت عليه هديه من ملك الصين، فيها أمردان يلعبان بالشطرنج.له مؤلفات منها (مناهل الصفاء في أخبار الشرفاء -ط) قسم منه، وهو في الأصل كبير كانت منه مخطوطة كاملة في المغرب، وفقدت حوالي سنة 1317ه.ثم وجد منه مختصر الجزء الثاني، في خزانة السيد عبد الله كنون بطنجة، ومنه الجزء الأخير في الخزانة السلطانية بفاس، ومن كتبه (مدد الجيش) جعله ذيلاً لجيش التوشيح من تأليف لسان الدين بن الخطيب، و(مقدمة) في ترتيب ديوان المتنبي على حروف المعجم.