هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دارَ الحِمــى أَدنَفَــت جِســمِيَ ذِكـراكِ
فَأَنعِشـــي بِشـــَذا رَيّـــاكِ مُضــناكِ
وَحَمِّليـــهِ صــَباً فــي طَــيِّ هَبَّتِهــا
نَشــرٌ لَــدى الصـُبحِ يُفشـي سـِرَّ لَيلاكِ
وَيــا مُحَجَّبَــةً خَلــفَ الســُتورِ أَمـا
يَــدنو المَـزارُ لِكَـي أَحظـى بِلُقيـاكِ
لَـولاكِ مـا كُنـتُ أَصـبو عِنـدَ كُـلِّ صَباً
لَهــا مُــرورٌ بِــذاكَ الســَفحِ لَـولاكِ
طــافَت بِرُكنَيــكِ آمـالُ المُحِـبِّ فَـإِن
كَلَّفتِــهِ الســَعيَ فَـوقَ الـوَجهِ لَبّـاكِ
يَصــلى بِنــارِ اِشــتِياقٍ مِـن تَـذَكُّرِهِ
بِمــا يُخَيَّــلُ مِــن أَوصــافِ مَغنــاكِ
هَـل بـانَ حَيُّـكِ عَـن بـانِ اللِوى سَحَراً
وَيَمَّمــوا مِــن أَراكِ الشــِعبِ أَرطـاكِ
أَظمـا إِلـى رَشـفَةٍ أَلـوى المِطالُ بِها
مِـــن حَجَــرٍ لاحَ خــالاً فــي مُحَيّــاكِ
فَبَرقَــعَ الوَجنَـةَ اللَميـاءَ مِـن صـَدَأ
يَعلـــوهُ مِــن زَفَــراتِ كُــلِّ نُســّاكِ
لِلَّـهِ أَنـتِ مَـتى يُطـوى النَـوى وَمَـتى
يَلــوحُ لــي بَـرقُ نَجـدٍ مِـن ثَنايـاكِ
وَيــا ســَفينَةَ قَصــدي لِلـدِيارِ مَـتى
يَقــولُ عَزمِــيَ بِاســمِ اللَـهِ مُجـراكِ
مــا لِلتَخَلُّـصِ عَـن شـَوقي إِلَيـكِ سـِوى
أَنّــي بِمَــدحِ رَســولِ اللَــهِ أَســلاكِ
مُحَمَّــدُ المُصـطَفى المَبعـوثُ مِـن مُضـَرٍ
وَخَيــرُ مَــن سـارَ فَـوقَ السـَبعِ أَفلاكِ
مَـن حُبِّـرَت فيـهِ آيـاتُ الهُـدى مِـدحاً
تَحلو عَلى السَمعِ إِذ يَشدو بِها الحاكي
أَجَــلُّ كُــلِّ الــوَرى قَـدراً وَأَجمَلُهـا
فَهــوَ المُوَحَّــدُ حُســناً دونَ إِشــراكِ
نَزَّهــتُ طَلعَتَـهُ فـي الحُسـنِ عَـن شـَبَهٍ
وَقُلــــتُ أَشــــهَدُ أَن لا بَـــدرَ إِلّاكِ
ذو المُعجِـزاتِ الَّـتي قَـد أَطلَعَت حُجَجاً
أَبطَلــنَ بِــالحَقِّ دَعــوى كُــلِّ أَفّـاكِ
فَهــوَ الَّــذي كَســَّرَت كِسـرى مَهـابَتُهُ
وَقَصـــَّرَت قَيصــَراً عَــن نَيــلِ إِدراكِ
وَهــوَ الَّــذي يَـومَ بَـدرٍ جـاءَهُ مَـدَدٌ
عَرَمــرَمُ الجَيــشِ مِــن أَجنــادِ أَملاكِ
وَهــوَ الَّـذي قَـد أَرانـا كُـلَّ مُعجِـزَةٍ
رُشــــداً لِغــــاوٍ وَمَنجــــاةً لِهُلّاكِ
الفاتِـحُ الخـاتِمُ الهادي الشَفيعُ وَمَن
مَحــا بِنــورِ الهُـدى دَيجـورَ إِشـراكِ
أَنــفٌ لِعَبــدِ مَنــافٍ فَخــرُ هاشـِمِها
وَهاشــِمٌ فَخـرُ هَـذا المَعـدِنِ الزاكـي
غَــوثُ الطَريـدِ وَمَـأمَنُ الشـَريدِ وَمَـن
لَــدَيهِ كُــلُّ المُنــى لِلآمِـلِ الشـاكي
يــا مَــن دَنــا فَتَـدَلّى لِلعُلا صـُعُداً
كَقـــابِ قَوســـَينِ أَو أَدنـــى لِإِدراكِ
عَلَيــكَ أَزكــى ســَلامٍ دائِمــاً وَعَلـى
آلٍ ســـَمَوا لِلمَعـــالي فَـــوقَ أَفلاكِ
إِنّـــي بِمَـــدحِكَ مَشـــغوفٌ أُحَبِّـــرُهُ
أَو مَــــــدحِ ســــــِبطِكُم غَلّابِ أَملاكِ
كَهــفِ الأَنـامِ أَميـرِ المُـؤمِنينَ وَمَـن
بِــالأَمنِ يــا مِلَّــةَ التَوحيــدِ أَولاكِ
مُفنـي الطَـواغيتِ وَالأَحـزابِ أَفضـَلِ مَن
يــا عابِـدي اللّاتِ بِالتَـدميرِ أَفنـاكِ
وَعاقِـــدِ التـــاجِ لِلأَملاكِ يَمنَحُهـــا
عَنــــهُ كَفالَــــةَ مُلـــكٍ دونَ أَملاكِ
وَكُـــلُّ جيــلٍ يَؤُمّــونَ إِلَيــكَ فَمِــن
عُــــربٍ وَعُجــــمٍ وَأَروامٍ وَأَتـــراكِ
تَقــومُ وَهــيَ ســِماطانِ بِبابِــكَ كَـي
تَقضــي فُـروضَ المُطيـعِ الخاضـِعِ اللاكِ
تَقَلَّـــدوكَ إِمامـــاً لا تَنــازُعَ فــي
تَفضــــيلِهِ بَيــــنَ أَقيـــالٍ وَأَملاكِ
وَخَصَّصـــوكَ بِتَشـــريفٍ حَبـــاكَ بِـــهِ
مَــن صــاغَ مَجــدَكُم مِــن مَعـدِنٍ زاكِ
نــــادَت لِأَســـيافِكَ الأَملاكُ خاضـــِعَةً
كُفّــي القِتــالَ وَفُكّــي قَيـدَ أَسـراكِ
صـــَوارِمٌ بَيـــنَ حَـــدَّيها مُجانَســَةٌ
إِذ أَصـــبَحَت بَيـــنَ ســَفّاحٍ وَســَفّاكِ
تَقاســَمَ الكُفــرُ وَالإيمــانُ شـيمَتَها
فَطـــابَقَت بَيـــنَ عَبّـــاسٍ وَضـــَحّاكِ
قُلـتُ لَهـا يـا سـُيوفَ الهِندِ صانَكِ مَن
بِالنَصــرِ مِنــهُ عَلــى الأَرضــينَ وَلّاكِ
وَصــانَ كَــفَّ الَّــذي بِمـا تَقَلَّـدَ مِـن
حَلــــيِ المَفـــاخِرِ وَالإِحســـانِ حَلّاكِ
يـا واحِـداً مُفـرَداً فـي مَجـدِهِ عَلَمـاً
ســامي الــذَوائِبِ يَســمو فَـوقَ أَفلاكِ
لا زِلــتَ فـي دَرَجـاتِ العِـزِّ فـي صـُعُدٍ
وَدامَ شـــانيكَ فـــي إِدراكِ أَضــناكِ
عبد العزيز بن عمر بن إبراهيم الفشتالي، أبو فارس.وزير المنصور أحمد (سلطان المغرب)، وأحد شعراء الريحانة والسلافة، نسبته إلى (فشتاله) قبيلة بالشمال الغربي لفاس، من صنهاجة، قرأ بفاس ومراكش.وكان كثير الإحسان، كسا الروضة النبوية بالحرير الأحمر بخيط الذهب، وكان يتقشف في ملبسه.كان على يده غزوة عظيمة ظفر بها المسلمون وله أفاعيل في الغزو كثيرة.ووردت عليه هديه من ملك الصين، فيها أمردان يلعبان بالشطرنج.له مؤلفات منها (مناهل الصفاء في أخبار الشرفاء -ط) قسم منه، وهو في الأصل كبير كانت منه مخطوطة كاملة في المغرب، وفقدت حوالي سنة 1317ه.ثم وجد منه مختصر الجزء الثاني، في خزانة السيد عبد الله كنون بطنجة، ومنه الجزء الأخير في الخزانة السلطانية بفاس، ومن كتبه (مدد الجيش) جعله ذيلاً لجيش التوشيح من تأليف لسان الدين بن الخطيب، و(مقدمة) في ترتيب ديوان المتنبي على حروف المعجم.