هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن عانَـدَ الحَقَّ لَم يَعضُدهُ بُرهانُ
وَلِلهُــدى حُجَّــةٌ تَعلــو وَسـُلطانُ
مـا يُظهِـرُ اللَـه مِن آياتِهِ فَعَلى
أَتَــمِّ حـالٍ وَصـُنعُ اللَـهِ إِتقـانُ
مَن لَم يَرَ الشَمسَ لَم يَحصُل لِناظِرِهِ
بَيـنَ النَهـارِ وَبَينَ اللَيلِ فُرقانُ
الحَمـدُ لِلَّـهِ حَمـدَ العـارِفينَ بِهِ
قَـد نَـوَّرَ القَلـبَ إِسـلامٌ وَإيمـانُ
عَقـلٌ وَثـابِتُ حُسـنٍ يَقضـِيانِ مَعـاً
لِلأَمــرِ أَنَّ ســِراجَ الأَمـرِ عُثمـانُ
الســَيِّدُ المُتَعـالي كُنـهُ سـُؤددهِ
عَمّــا تَــأَوَّلُ أَلبــابٌ وَأَذهــانُ
مَـن راءَ حَضرَتَهُ العُليا رَأى عَجَباً
المُلـكُ فـي الأَرضِ وَالإيوانُ كيوانُ
مَـرأىً عَلَيـهِ اِجتِماعٌ لِلنُّفوسِ كَما
تَشــَبَّثَت بِلَذيــذِ العَيـشِ أَجفـانُ
لِلعَيـنِ وَالقَلـبِ فـي إِقبالِهِ أَمَلٌ
كَــأَنَّهُ لِلشــَّبابِ الغَــضِّ رَيعـانُ
كُنّـا إِلـى المَلَأِ الأَعلـى بِنِسـبَتِهِ
لَـو ناسـَبَ المَلَأ العُلـوِيَّ إِنسـانُ
كَأَنَّمــا يَتَعــاطى فضــلَ مَنطِقِـهِ
عِنــدَ التَكَلُّــمِ لُقمـانٌ وَسـَحبانُ
يُغضـي عَنِ الذَنبِ عَفواً وَهوَ مُقتَدِرٌ
وَيَـترُكُ البَطـشَ حِلمـاً وَهوَ غَضبانُ
بِفِطنَـةٍ مِـن وَراءِ الغَيـبِ صـادِقَةٍ
مِنها عَلى فَضلِها في الحُكمِ عُنوانُ
مَزِيَّــةٌ مـا أراهـا قَبلَـهُ حَصـَلَت
لِواحِـدٍ مِـن مُلوكِ الأَرضِ مُذ كانوا
أَســتَغفِرُ اللَــهَ إِلا قصـةً سـَلَفَت
قَـد كـانَ فُهِّمهـا يَومـاً سـُلَيمانُ
سـارٍ مِـنَ النَقعِ في ظَلماءَ فاحِمَةٍ
وَالشـُهبُ فـي أُفُـقِ المرانِ خَرصانُ
وَمُغتَــدٍ وَمِــنَ الخَطِـيِّ فـي يَـدِهِ
عَصـا تَلَقَّـفَ مِنهـا الجَيـشَ ثُعبانُ
غَرناطَـةٌ شـُغِفَت حُبّـاً وَمِنـكَ لَهـا
بِالحَـلِّ وَصـلٌ وَبِالتِرحـالِ هِجـرانُ
مَـولايَ مـاذا عَلَيها مُذ حَلَلَت بِها
أَن لا يُعاوِنُهــا نــاسٌ وَبُلــدانُ
إِذا تَـذَكَّرتَ أَوطانـاً سـَكَنتَ بِهـا
فَلا يَكُــن مِنــكَ لِلأَضــلاعِ نِسـيانُ
مِمَّـن لَـهُ حَـدُّ سـَيفٍ أَو شـَبا قَلَمٍ
شـَرارُهُ فـي الوَغى وَالفَهمِ نيرانُ
يَســلُّ مِقــوَلَهُ إِن شــامَ مُنصـُلَهُ
وَلِلخِطــابِ كَمــا لِلحَـربِ أَوطـانُ
قَـد يَسـكُتُ السـَيفُ وَالأَقلامُ ناطِقَةٌ
وَالســَيفُ فـي لُغَـةِ الأَقلامِ لَحّـانُ
عَـدلاً مَلَأتَ بِـهِ الـدُنيا فَأَنتَ بِها
بَيـنَ العِبـادِ وَبَيـنَ اللَهِ مِيزانُ
أَبيــاتُ مَعلُـوَةٍ فـي كُلِّهـا لَكُـمُ
أُسٌّ كَريـمٌ عَلـى التَقـوى وَبُنيـانُ
فَلَـو لَحِقتُـم زَمانَ الوَحيِ نُزِّلَ في
تِلـكَ الصـِفاتِ مَكـانَ الشِعرِ قُرآنُ
مَـن لَم يُصِخ نَحوَها وَالسَيفُ مُلتَحِفٌ
فَســَوفَ يَقرَؤُهـا وَالسـَيفُ عُريـانُ
مَوتُ العِدا بِالظُبا دَينٌ وَإِن مَطَلَت
بِـــهِ ســُيوفُكَ فَالأَيّــامُ ضــُمّانُ
فَكُـن مِـن الظَفَـرِ الأَعلى عَلى ثِقَةٍ
مِنـكَ الظُبـا وَمِـنَ الأَعناقِ إِذعانُ
لا زالَ كُــلُّ عَــدُوٍّ فــي مَقـاتِلِهِ
دَمٌ إِلــى ســَيفِكَ الريّـانِ ظَمـآنُ
محمد بن غالب الرفاء الرصافي أبو عبد الله البلنسي.شاعر وقته في الأندلس، وأصله من رصافة بلنسية وإليها نسبته.كان يرفأ الثياب ترفعاً عن التكسب بشعره.وعرفه صاحب (المعجب) بالوزير الكاتب، أقام مدة بغرناطة، وسكن مالقة وتوفي بها.له ديوان شعر.