هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبنـي البَلاغَـةَ فيـمَ حَفـلُ النادي
هَبهــا عُكــاظَ فَــأَينَ قِـسُّ إِيـادِ
أَمــا البَيـانُ فَقَـد أَجَـرَّ لِسـانَهُ
فيكُــم بِفَتكَتِـهِ الحِمـامُ العـادي
عُرِشــَت ســَماءُ عَلائِكُـم مـا أَنتُـمُ
مِـن بَعـد ذلِكُـم الشـهابُ الهـادي
حُطّـوا عَلـى عَنَـدِ الطَريقِ فَقَد خَبا
لأَلاءُ ذاكَ الكَـــــوكَبِ الوَقّــــادِ
مــا فُـلَّ لهـذمُهُ الصـَقيل وَإِنَّمـا
نُثِــرَت كَعــوبُ قَنــاكِمُ المُنــآدِ
إيــهٍ عَميــدَ الحَـيِّ غَيـرَ مُـدافَعٍ
إيــهٍ فِــدىً لَــكَ غـابِرُ الأَمجـادِ
مـا عُـذرُ سـِلكٍ كُنـتَ عِقـدَ نِظـامِهِ
إِن لَــم يَصـِر بُـرداً إِلـى الآبـادِ
حَسـبُ الزَمـانِ عَلَيـكَ ثُكلاً أَن يُـرى
مِــن طـولِ لَيـلٍ فـي قَميـصِ حِـدادِ
يُـــومي بَــأَنجُمِه لِمــا قَلَّــدتهُ
مِـــن دُرِّ أَلفــاظٍ وَبيــضِ أَيــادِ
كَثُـفَ الحِجـابُ فَمـا تُـرى مُتَفَضـِّلاً
فــي ســاعَةٍ تُصــغي بِـهِ وَتُنـادي
أَلمِــم بِرَبعِـكَ غَيـرَ مَـأمورٍ فَقَـد
غَــصَّ الفنــاءُ بِأَرجُــلِ القُصــّادِ
خَبَـــراً يُبَلِّغُــهُ إِلَيــكَ وَدونــه
أَمــنُ العُــداةِ وَراحَــةُ الحُسـّادِ
قَـد طأطَـأَ الجَبَـلُ المنيـفُ قَذالَهُ
لِلجــارِ بَعــدَكَ وَاِقشـَعَرَّ الـوادي
أَعِــدِ اِلتِفاتَــكَ نَحوَنــا وَأَظُنُّـهُ
مِثــلَ الحَـديثِ لَـدَيكَ غَيـرَ مُعـادِ
وَاِمسـَح لَنـا عَن مُقلَتَيكَ مِنَ الكَرى
نَومــاً تكابِــد مِـن بُكـاً وَسـُهادِ
هـذا الصـَباحُ وَلا تَهُـبّ إِلـى مَـتى
طــالَ الرُقــادِ وَلاتَ حيــنَ رقـادِ
وَكَأَنَّمـا قـالَ الـرَدى نَـم وادِعـاً
سـَبَقَت إِلـى البُشـرى بِحُسـنِ معـادِ
أَمُوَســَّداً تِلــكَ الرخــام بِمرقـدٍ
أَخشــِن بِــهِ مِــن مرقــدٍ وَوِسـادِ
خُصـــَّت بِقَــدرِكَ حُفــرَةٌ فَكَأَنَّهــا
مِـن جَوفِهـا فـي مِثـلِ حَـرفِ الصادِ
وَثِّــر لِجَنبِــكَ مِــن أَثـاثِ مُخَيّـمٍ
تُـــربٍ نَـــدٍ وَصـــَفائِحٍ أَنضــادِ
يـا ظاعِنـاً رَكِـبَ السـُرى في لَيلَةٍ
طـارَ الـدَليلُ بِهـا وَحـارَ الحادي
أَعــزز عَلَينــا أَن حَطَطـتَ بِمَنـزِلٍ
نـــاءٍ عَــنِ الــزُوّارِ وَالعُــوّادِ
جـــاراً لِأَفــرادٍ هُنالِــكَ جيــرَةٍ
ســُقياً لِتِلــكَ الجيــرَة الأَفـرادِ
السـاكِنينَ إِلـى المَعـادِ قِبـابُهُم
مَنشـــورَةُ الأَطنـــابِ وَالأَعمـــادِ
مِــن كُـلِّ مُلقيـةِ الجِـرانِ بِمَضـرب
نــابَ البِلــى فيـهِ عَـنِ الأَوتـادِ
بِمُعَـرَّس السـَفرَ الأُلى رَكِبوا السُرى
مَجهولَـــةَ الغايـــاتِ وَالآمـــادِ
ســِيّانَ فيهِــم لَيلَــةٌ وَنَهارُهــا
مــا أَشــبَهَ التَــأويبَ بِالإِســآدِ
لُحقُ البُطونِ مِنَ اللغوبِ عَلى الطَوى
وَعَلــى الرَواحِـلِ عُنفُـوانُ الـزادِ
لِلَّـهِ هُـم فَلَشـَدَّ مـا نَفَضوا مِنَ اِم
تِعَــةِ الحَيــاةِ حَقــائِبَ الأَجسـادِ
يـا لَيـتَ شـعري وَالمنـى لَـكَ جَنَّةٌ
وَالحــالُ مُؤذِنَــةٌ بِطــولِ بِعــادِ
هَــل لِلعُلا بِـكَ بَعـدَها مِـن نَهضـَةٍ
أَم لِاِنقِضــاءِ نَــواكَ مِــن ميعـادِ
بِـأَبي وَقَـد سـاروا بِنَعشـِكَ صـارِمٌ
كَثُــرَت حَمــائِلُهُ عَلــى الأَكتــادِ
ذَلَّــت عَواتِــقُ حامِليــكَ فَــإِنَّهُم
شــاموكَ فــي غِمــدٍ بِغَيـرِ نجـادِ
نِعـمَ الـذماءُ البَـرُّ ما قَد غَوَّروا
جُثمـــانَهُ بِـــالأَبرَقِ المُنقـــادِ
عَليــا بِهـا خُـصَّ الضـَريحُ وَإِنَّمـا
نَعِــمَ الغُــوَيرُ بِــأَبؤس الإِنجـادِ
أَبَنــي أَبــي العَبّــاسِ أَيَّ حُلاحِـلٍ
ســـَلَبَتكُم الـــدُنيا وَأَيَّ نَضــادِ
هَـل كـانَ إِلّا العَيـنَ وافَـقَ سَهمُها
قَـــدَراً فَأُقصــِدَ أَيَّمــا إِقصــادِ
أَخلِـــل بِمَجــدٍ لا يُســَدُّ مَكــانُهُ
بِـــــالإِخوَةِ النُجبــــاءِ وَالأَولادِ
وَلَكَـم يُـرى بِـكَ مِـن هِضابٍ لَم تَكُن
لَـــولاكَ غَيـــرَ دَكــادِكٍ وَوِهــادِ
مـا زِلـتَ تُنعِشـَها بِسـَيبِكَ قابِضـاً
مِنهــا عَلــى الأَضــباعِ وَالأَعضـادِ
حَتّــى أَراكَ أَبــا مُحَمَّــدٍ الـرَدى
كَيــفَ اِنهِــدادُ بَــواذِخِ الأَطـوادِ
يــا حَرَّهــا مِــن جَمـرَةٍ مَشـبوبَةٍ
تُلقـى لَهـا الأَيـدي عَلـى الأَكبـادِ
كَيــفَ العَــزاءُ وَإِنَّهــا لَرَزِيَّــة
خَــرَجَ الأَسـى فيهـا عَـنِ المُعتـادِ
صـَدَعَ النُعـاةُ بِهـا فَقُلـتُ لِمَدمَعي
كَيـفَ اِنسـِكابُكَ يـا أَبـا الجَـوادِ
لَـكَ مِـن دَمـي مـا شيتَ غَيرَ مُنَهنَهٍ
صــُب كَيــفَ شـيتَ مُعَصـفِرَ الأَبـرادِ
تَقصــيرَ مُجتَهِــدٍ وَحَســبُكَ غايَــةً
لَـو قَـد بَلَغـتَ بِهـا كَـبيرَ مُـرادِ
أَمــا الـدُموعُ فَهُـنَّ أَضـعَفُ ناصـِرٍ
لكِنَّهُــــنَّ كَــــثيرَةُ التَعـــدادِ
ثُـــمَّ الســَلامُ وَلا أَغَــبَّ قَــرارَةً
وارَتـــكَ صـــَوبُ رَوائِحٍ وَغَـــوادِ
تَســقيكَ مـا سـَفَحَت عَلَيـكَ يَراعَـةٌ
فــي خَــدِّ قِرطــاسٍ دُمــوعَ مِـدادِ
محمد بن غالب الرفاء الرصافي أبو عبد الله البلنسي.شاعر وقته في الأندلس، وأصله من رصافة بلنسية وإليها نسبته.كان يرفأ الثياب ترفعاً عن التكسب بشعره.وعرفه صاحب (المعجب) بالوزير الكاتب، أقام مدة بغرناطة، وسكن مالقة وتوفي بها.له ديوان شعر.