هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَــم تَــرَ أنّـي وَالحَـوادِثُ جَمَّـةٌ
لَهُـــنَّ صــُروفٌ بِــالفَتى تَتَصــَرَّفُ
تَبَـدَّلتُ بِالمِصـر السـَوادَ فَلَم يَكُن
بِــهِ بَــدَلاً أَعتــاضُ عَنـهُ وَأُخلَـفُ
يُراطِنُنــي أَنبــاطهُ مِــن كَلامِهـا
بِمـا لَيـسَ مِنـهُ مـا أَبيـنُ وَأَعرِفُ
وَلا يَعرِفــونَ القَـولَ مِنّـي كَـأَنَّني
أُحــاوِلُ أَعيــارَ السـُيوفِ وَتَكـرِفُ
إِذا شـِئتَ أَن تَلقى اِمرَءاً ناكَ أمَّهُ
وَيَزعـــمُ جَهلاً أَنَّ ذَلِـــكَ أَشـــرَفُ
وَمُعتَصــِمٍ لَـم يَعـرِفِ اللَّـهَ قَلبُـهُ
وَيُظهِـــرُ قَـــومٌ أَنَّـــهُ مُتَحَنِّــفُ
تَعَـــرَّوا مِــنَ الأَخلاقِ إِلّا ســِعايَةً
فَكُلُّهُـــم فيهـــا يَخُــبُّ وَيوجِــفُ
وَأَصـدَقُهُم فـي القَـولِ مَن هُوَ كاذِبٌ
وَأَوفـاهُمُ بِالوَعـدِ مَـن هُـوَ مُخلِـفُ
فَلا قَــدَّسَ اللَــهُ الزَمــانَ مَحَلّـهُ
وَلا زالَ عَنـهُ نـافِعُ الغَيـثِ يُصـرَفُ
بِلادٌ يُضــَرُّ الحُــرُّ فيهــا بِنَفسـِهِ
وَيُعتَــبُ فيهـا المُسـلِمُ المُتَعَفِّـفُ
فَمِنهـا النَّجا ثُمَّ النَّجا نَحوَ بَلدَةٍ
تُكَــرَّمُ فيهــا مـا أَتَيـتَ وَتُتحَـفُ
بِهـا مِـن مَواليـكَ الأَقـارِبِ عُصـبَةٌ
تُحَــدِّبُها قُربــى عَلَيــكَ وَتعطِــفُ
إِذا سـامَكَ المَـرءُ العَزيـزُ ظُلامَـةً
أَبَــت ذاكَ أَســيافٌ وَســُمرٌ تَثَقَّـفُ
إِلـى اللَّـهِ أَشكو ما لَنا مِن ظُلامَةٍ
وَفـي اللَّـهِ لِلمَظلـومِ كـافٍ وَمُنصِفُ
تَحَيَّفنــا العُمّـالُ مِـن كُـلِّ جـانِبٍ
وَلا يُســتَطاعُ العامِــلُ المُتَحَيِّــفُ
بِكوفَتِنـــا والٍ عَلــى صــَلَواتِنا
ظَلـومٌ غَشـومٌ ظـاهِرُ الفِسـقِ مُـترَفُ
وَقـاضٍ ضـَعيفُ الحِلـمِ وَالعَقلِ جاهِلٌ
يَصــُدُّ عَـنِ الحَـقِّ المُـبينِ وَيَجنَـفُ
يُغيــرُ عَلــى أَموالِنـا وَضـِياعِنا
فَيُســعِدُهُ القاضـي عَلَيهـا وَيَكنُـفُ
فَـإِن لَفَّـفَ الـوالي عَلَينـا شُهودَهُ
زَكـا عِنـدَ قاضينا الشَهيدُ المُلَفَّفُ
وَحُجَّتُنــا لا تُقبَــلُ الـدَهرَ عِنـدَهُ
وَشــاهِدُنا عَــن عَمـدِ عَيـنٍ مُوَقَّـفُ
فَرَرنـا إِلـى القاضـي مَخافَةَ غَيرِهِ
فَكـانَ مِـنَ القاضـي التي هِيَ أَخوَفُ
وَأَضــحى عَلَينــا عــامِلانِ بِبابِـلٍ
أَخــو ذَنَــبٍ لا خَيـرَ فيـهِ وَأَقلَـفُ
فَمــا فيهِمــا إِلّا مُــوارٍ خِزايَـةً
هِـيَ السـَوأَةُ السـَوآءُ إِن لَم يُكَشّفُ
يَسـيرانِ فينـا سـيرَةً ما أَتى بِها
رَســولٌ وَلا وَحـيٌ مِـنَ اللَـهِ يُعـرَفُ
وَلَـم يَـكُ فـي عَهـد الأَميرِ إِلَيهِما
أَميـــرُكَ أَتقــى لِلإِلَــهِ وَأَنصــَفُ
وَلا اِمتَثَلا فينــا سـِوى بُخـت نَصـَّرٍ
فَإِنَّهُمـــا مِنــهُ لِأَعــتى وَأَعســَفُ
فَظاظَــةَ هَــذا نَشــتَكيها وَعُنفـهُ
وَهــا ذاكَ مِـن هَـذا أَفَـظُّ وَأَعنَـفُ
أَتَعجَـبُ مِـن عَمـرٍو لِأَن كـانَ والِياً
وَذَلِــكَ مِـن اِبـنِ النَبيطَـةِ أَطـرَفُ
وَمـا مِنهُمـا إِلّا اِرتَـدى لُؤمَ أَصلِهِ
وَمـــا مِنهُمــا إِلّا بِــهِ مُتَحَلِّــفُ
فَمَــن مُبلِـغٌ عَنّـي الأَميـرَ رِسـالَةً
كَأَحســَنِ مـا يُبنـى الكَلامُ وَيُرصـَفُ
بِأَن قَد أَتى العِلجانُ ما لَو عَلِمتَهُ
لَنَكَّــلَ بِــالعِلجَينِ عِنــدَكَ مَوقِـفُ
لَقَـد أَلزَمـا أَهـلَ الضـّياعِ مَؤونَةً
تُحيـــطُ بِغَلّاتِ الضـــّياعِ وَتُجحِــفُ
نَواصـِبُ سـوءٍ أَلَّـفَ السـّوءُ بَينَهـا
كَمـا ضـُمَّ بِالشـَعبِ الإِنـاءُ المُؤَلَّفُ
إِذا نَـزَلا فـي قَريَـةٍ غـابَ سـَعدُها
وَيَومُهــا بــادي الكَـواكِب أَكسـَفُ
وَدَبّابَــةٍ لا أَحســَنَ اللَـهُ حِفظَهـا
تَظَـــلُّ عَلـــى غَلّاتِنـــا تَتَطَــوَّفُ
إِذا مـا اِستَثارَت دِرهَماً مِن مَكانِهِ
تَضــَمَّنَهُ سـَيرٌ عَلـى العَضـدِ أَجـوَفُ
وَمُسـتَخلِفٍ قَـد عـاشَ مِـن قَبـلِ حَقِّهِ
يُــدانُ عَلــى أَموالِنــا وَيُســَلّفُ
إِذا حــاوَلَ الأَرزاقُ مِنهـا رَأَيتَـهُ
يُضــَرِّبُ أَبشــارَ العُلــوجِ وَيَكشـِفُ
وَيُغضــِبُ عَمـداً نَفسـَهُ كَـي نَخـافَهُ
فَنَحــنُ حَــوالَيهِ نُفَــدّي وَنُلطِــفُ
وَلَــن يَنفَــعَ الإِلطــافُ إِلّا بِصـُرَّةٍ
تُــدافِعُ عَنّــا بَعــضَ مـا نَتَخَلَّـفُ
فَــأَرزاقُ عَمّــالِ الرَسـاتيقِ سـُنَّةٌ
عَلَينـا شـُهورَ الحَـولِ مـا نَتَخَـوَّفُ
فَـإِن نَزَلـوا يَومـاً بِنـا فَجِداؤُنا
تُعاجَــل ذَبحـاً وَالـدَجاجُ المُعَلَّـفُ
وَيَخــرُجُ مِنّــا الأَشـتَيامونَ سـُحرَةً
وَيَعــرِفُ ظُلمــاً دِرهَمَيـهِ المُحَلَّـفُ
وَلِلحـازِرِ الخَـرّاصِ فـي الحَزرِ عِفَّةٌ
فَلا تَهــنَ لِلحَــزّارِ مــا يَتَعَفَّــفُ
وَفـي فَتـحِ أَبـوابِ البَيـادِرِ مُثلَةٌ
يُكَلَّفُهــا وَالظُلــم مِمّــا يُكَلَّــفُ
وَمـا فارَقَتنـا فـي الدِياسِ عِصابَةٌ
تَلُــجُّ عَلَينــا بِالعَــذابِ وَتَعنُـفُ
وَلَمّـا أَتـى الغَلّات قـالَت قُلوبُنـا
كُلــومٌ مِــنَ الغَلّاتِ مــا تَتَهَــرَّفُ
وَقَــد قَسـَموا بِالتُرَّهـاتِ طَعامَنـا
وَكَيلُهُــمُ فـي القَلـبِ سـَردٌ مُطَفَّـفُ
وَعــادوا عَلَينـا آخِـذينَ نَقائِصـاً
فَيـا مَـن رَأى كَرماتِنـا كَيفَ تُنسَفُ
وَقَـد أَخَـذَ الكَيّـالُ أَضـعافَ أَجـرِهِ
سـِوى بَهمَـةٍ كـانَت عَلى الأَرضِ تَضعُفُ
فَلَــم يَبــقَ لِلحَــرّاثِ إِلّا حُثالَـةٌ
يَظَـــلُّ لَــدَيها قائِمــاً يَتَلَهَّــفُ
وَمُسـتَخرِجٍ يُعطـى مِـنَ الكَيـلِ شَرطَهُ
وَإِلّا فَـإِنَّ الصـَكَّ فـي الـوَجهِ يُقذَفُ
وَلِلجَهبَــذِ الصــَرّافِ لِلأَلـفِ خَمسـَةٌ
وَســَبعونَ مِنّــا وافِيــاتٌ وَنَيَّــفُ
وَكُتّــابِ ســوءٍ إِن سـَأَلتَ حِسـابَهُم
وَلَـم تُرِهِـم أَوسـاخَ نَقـدِكَ سـَوَّفوا
وَوالــي فُتـوحٍ يَجتَبينـا ضـَرائِباً
يُـــؤَنِّبُ فــي إِبطائِهــا وَيُعَنِّــفُ
إِذا نَحــنُ أَدَّينــا إِلَيـهِ ضـَريبَةً
يَعــودُ لِأُخــرى يَقتَضــيها فَيُلحِـفُ
فَمـا نَحـنُ لِاِبـنِ الفَتـحِ إِلّا حَمولَةٌ
تُحَمَّــلُ أَعبــاءَ الصــَغارِ وَتوكَـفُ
وَوالــي حَـوالى يَجتَـبي صـَدَقاتِنا
لَـدَيهِ مِـنَ النَكـراءِ ما لَيسَ يُعرَفُ
يُصــَدّقُ أَهـلَ الكُفـرِ بِـاللَهِ سـُنَّةً
يُخــالِفُهُ فيهــا رَســولٌ وَمُصــحَفُ
وَيُلـزِمُ مَـن لَـم يَكفُـرِ اللَّهَ جِزيَةً
وَذَلِـــكَ ظُلـــمٌ ظـــاهِرٌ مُتَكَشــِّفُ
وَلا عُــذرَ إِلّا مِــن أُمــورٍ مَعونـة
عَلـى الخَصـمِ فـي أَحكـامِهِ يَتَعَجرَفُ
تَـــراهُ عَلــى دُكّــانِهِ مُتَقَلِّبــاً
يُراصــِدُ مَـن يَسـعى إِلَيـهِ وَيَعـرِفُ
بَطيـنٌ إِذا كـانَ التَّشـاحُنُ بَينَنـا
وَفـي سـِلمِنا طـاوي الخَواصِرِ أَهيَفُ
يُصـيبُ وَمـا يَـدري وَيُخطي وَما دَرى
كَمـا تَخبِـطُ العَشواءُ وَاللَيلُ مُسدِفُ
إِذا نَشـــَرَ الأَعلامَ وَاِرتَــجَّ ظِلُّــهُ
وَظَلَّــت بِـهِ الأَرضُ العَريضـَةُ تَرجُـفُ
فَقَـد شـَقِيت رُكبـانُ بَكـرِ بنِ وائِلٍ
وَصــُبَّ عَلَيهِــنَّ الجُــرافُ المُجَـرَّفُ
فَمـا سـَلَّمَ اللَـهُ اِمرءاً نَزَلوا بِهِ
وَلا حَسـبُهُم أَن يَـذبَحوا ثُمَّ يَعلِفوا
وَلَكِـن لَهُـم فـي عَرصَةِ الدارِ جَولَةٌ
يُثَقَّــلُ مِنهــا خُرجُــهُ المُتَخَفِّــفُ
وَلَـم يَبـقَ فـي الطُسّوجِ بَعدَ فراغِهِ
مِــنَ العَيــشِ إِلّا يــابِسٌ مُتَكَفِّــفُ
يُنـادي أَميـرَ المُـؤمِنينَ اِستَغاثَةً
مِـنَ الظُّلمِ وَالعُدوانِ وَالعَينُ تَذرِفُ
فَــإِنَّ أَميـرَ المُـؤمِنينَ وَإِن نَـأى
فَبِـالقُربِ مِنّـا مَـن يَحـوطُ وَيَكنـفُ
خَليفَتُــهُ إِســحاقُ نَفســي فِـداؤُهُ
هُـوَ المُشـتَكي مِـن بَعـد وَالمُتَنَصِّفُ
تَــدارَك هَـداكَ اللَّـهُ مِنّـا بقِيَّـةً
تَكـادُ مِـنَ الضـَرّاءِ وَالجَهـدِ تُتلَفُ
وَلا تُفلِتَــن عُمّالَنــا مِـن عُقوبَـةٍ
وَإِغرامِهِـم مـا أَغرَمـوا وَتَصـَرَّفوا
فَقَـد حَكَـمَ الرَّحمَـنُ فـي نُظَرائِهِـم
وَبَيَّنَـــهُ آيُ الكِتـــابِ المُصــَرّفُ
بِأَن يُقتَلوا أَو يُصلَبوا أَو يُقَطَّعوا
خِلافـاً وَيُنفَـوا في البِلادِ لِيُعرَفوا
وَذَلِـكَ خِـزيٌ فـي الحَيـاةِ وَبَعـدَها
عَـــذابٌ عَظيـــمٌ دائِمٌ لا يُخَفَّـــفُ
العباس بن الوليد بن أبي السعلات الكوفي.هو من مخضرمي القرنين الثاني والثالث الهجريين، وهو من الشعراء العباسيين المنسيين.له شعر في هجاء ابن أبي ليلى.