هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَفِتيَـــةٍ كَمَصـــابيحِ الــدُجى غُــرَرٍ
شــُمِّ الأُنــوفِ مِـنَ الصـيدِ المَصـاليتِ
صالوا عَلى الدَهرِ بِاللَهوِ الَّذي وَصَلوا
فَلَيـــسَ حَبلُهُـــمُ مِنـــهُ بِمَبتـــوتِ
دارَ الزَمــانُ بِــأَفلاكِ السـُعودِ لَهُـم
وَعــاجَ يَحنــو عَلَيهِـم عـاطِفَ الليـتِ
نــادَمتُهُم قَرقَــفَ الإِســفَنطِ صــافِيَةً
مَشــمولَةً ســُبِيَت مِــن خَمــرِ تِكريـتِ
مِــنَ اللَــواتي خَطَبناهـا عَلـى عَجَـلٍ
لَمّـــا عَجَجنــا بِرَبّــاتِ الحَــوانيتِ
فــي فَيلَــقٍ لِلــدُجى كَـاليَمِّ مُلتَطِـمٍ
طــامٍ يَحـارُ بِـهِ مِـن هَـولِهِ النـوتي
إِذا بِكـــافِرَةٍ شــَمطاءَ قَــد بَــرَزَت
فــــي زَيِّ مُختَشـــِعٍ لِلَّـــهِ زِمّيـــتِ
قـالَت مَـنِ القَـومُ قُلنـا مَـن عَرَفتِهُمُ
مِــن كُـلِّ سـَمحٍ بِفَـرطِ الجـودِ مَنعـوتِ
حَلّــوا بِــدارِكِ مُجتــازينَ فَـاِغتَنِمي
بَــذلَ الكِــرامِ وَقـولي كَيفَمـا شـيتِ
فَقَــد ظَفِــرتِ بِصــَفوِ العَيـشِ غانِمَـةً
كَغُنـــمِ داوُدَ مِـــن أَســلابِ جــالوتِ
فَــاِحيَي بِريحِهِــم فــي ظِــلِّ مَكرُمَـةٍ
حَتّـى إِذا اِرتَحَلـوا عَـن دارِكُـم موتي
قـالَت فَعِنـدي الَّـذي تَبغونَ فَاِنتَظِروا
عِنـدَ الصـَباحِ فَقُلنـا بَـل بِهـا إيتي
هِــيَ الصـَباحُ تُحيـلُ اللَيـلَ صـِفوَتُها
إِذا رَمَــــت بِشـــِرارٍ كَـــاليَواقيتِ
رَمــيَ المَلائِكَــةِ الرُصــّادِ إِذ رَجَمَـت
فـي اللَيـلِ بِـالنَجمِ مُـرّادَ العَفاريتِ
فَـــأَقبَلَت كَضــِياءِ الشــَمسِ نازِعَــةً
فـي الكَأسِ مِن بَينِ دامي الخَصرِ مَنكوتِ
قُلنـا لَهـا كَم لَها في الدَنِّ مُذ حُجِبَت
قــالَت قَـدِ اِتُّخِـذَت مِـن عَهـدِ طـالوتِ
كــانَت مُخَبَّـأَةً فـي الـدَنِّ قَـد عَنَسـَت
فــي الأَرضِ مَدفونَـةً فـي بَطـنِ تـابوتِ
فَقَـد أُتيتُـم بِهـا مِـن كُنـهِ مَعـدِنِها
فَحـاذِروا أَخـذَها فـي الكَـأسِ بِالقوتِ
تُهـدي إِلـى الشـَربِ طيباً عِندَ نَكهَتِها
كَنَفــحِ مِســكٍ فَــتيقِ الفـارِ مَفتـوتِ
كَأَنَّهـــا بِــزُلالِ المُــزنِ إِذ مُزِجَــت
شـــِباكُ دُرٍّ عَلـــى ديبــاجِ يــاقوتِ
يُـــديرُها قَمَــرٌ فــي طَرفِــهِ حَــوَرٌ
كَأَنَّمــا اِشــتُقَّ مِنــهُ ســِحرُ هـاروتِ
وَعِنـــدَنا ضــارِبٌ يَشــدو فَيُطرِبُنــا
يــا دارَ هِنــدٍ بِـذاتِ الجِـزعِ حُيِّيـتِ
إِلَيـــهِ أَلحاظُنــا تُثنــى أَعِنَّتُهــا
فَلَـــو تَرانــا إِلَيــهِ كَالمَبــاهيتِ
مِــن أَهـلِ هيـتٍ سـَخِيِّ الجَـرمِ ذي أَدَبٍ
لَــهُ أَقــولُ مِزاحـاً هـاتِ يـا هيـتي
فَيَنبَــري بِفَصــيحِ اللَحــنِ عَـن نَغَـمٍ
مُثَقَّفـــــاتٍ فَصــــيحاتٍ بِتَثــــبيتِ
حَتّــى إِذا فَلَــكُ الأَوتــارِ دارَ بِنـا
مَــعَ الطُبــولِ ظَلَلنــا كَالســَبابيتِ
فُزنــا بِهــا فــي حَــديقاتٍ مُلَفَّفَـةٍ
بِالزَنــدِ وَالطَلـحِ وَالرُمّـانِ وَالتـوتِ
تُلهيــكَ أَطيارُهــا عَــن كُـلِّ مُلهِيَـةٍ
إِذا تَرَنَّـــمَ فـــي تَرجيــعِ تَصــويتِ
لَـم يَنثَنـي اللَهـوُ عَن غِشيانِ مَورِدِها
وَلَــم أَكُــن عَــن دَواعيهــا بِصـَمّيتِ
حَتّــى إِذا الشــَيبُ فاجـاني بِطَلعَتِـهِ
أَقبِــح بِطَلعَــةِ شــَيبٍ غَيــرِ مَبخـوتِ
عِنــدَ الغَــواني إِذا أَبصـَرنَ طَلعَتَـهُ
آذَنَ بِالصــــَرمِ مِـــن وِدٍّ وَتَشـــتيتِ
فَقَـد نَـدِمتُ عَلـى مـا كـانَ مِـن خَطَـلٍ
وَمِـــن إِضــاعَةِ مَكتــوبِ المَــواقيتِ
أَدعــوكَ سـُبحانَكَ اللَهُـمَّ فَـاِعفُ كَمـا
عَفَـوتَ يـا ذا العُلـى عَن صاحِبِ الحوتِ
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.