هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
يـا بُـؤسَ كَلـبي سَيِّدِ الكِلابِ
قَـد كانَ أَعناني عَنِ العُقابِ
وَكـانَ قَـد أَجزى عَنِ القَصّابِ
وَعَــن شـِراءِ الجَلَـبِ الجَلّابِ
يـا عَيـنُ جودي لي عَلى حَلّابِ
مَـن لِلظِباءِ العُفرِ وَالذِئابِ
وَكُــلُّ صــَقرٍ طــالِعٍ وَثّـابِ
يَختَطِـفُ القُطّانَ في الرَوابي
كَالبَرقِ بَينَ النَجمِ وَالسَحابِ
كَـم مِـن غَـزالٍ لاحِقِ الأَقرابِ
ذي جيئَةٍ صــَعبٍ وَذي ذَهــابِ
أَشـبَعَني مِنـهُ مِـنَ الكَبّـابِ
خَرَجـتُ وَالـدُنيا إِلـى تَبابِ
بِــهِ وَكــانَ عِـدَّتي وَنـابي
أَصــفَرُ قَــد خُـرِّجَ بِـالمُلابِ
كَأَنَّمــا يُــدهَنُ بِالزِريـابِ
فَبَينَمـا نَحـنُ بِهِ في الغابِ
إِذ بَــرَزَت كالِحَـةُ الأَنيـابِ
رَقشـاءُ جَـرداءُ مِـنَ الثِيابِ
كَأَنَّمــا تُبصــِرُ مِـن نِقـابِ
فَعَلِقَـــت عُرقــوبَهُ بِنــابِ
لَـم تَـرعَ لي حَقّاً وَلَم تُحابِ
فَخَـرَّ وَانصـاعَت بِلا ارتِيـابِ
كَأَنَّمــا تَنفُــخُ مِـن جِـرابِ
لا أُبــتُ إِن أُبـتُ بِلا عِقـابِ
حَتّـى تَـذوقي أَوجَـعَ العَذابِ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026