هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفــا تريـا حـالاً تجـلّ عَـن الوصـف
وَقوما اِنظرا شمسَ الضُحى وَهيَ في كَسفِ
وَجــودا مَعــي فَضــلاً بفيـض مَـدامِعٍ
وَإِن كـانَ دَمـعُ العين يُشجي وَلا يشفي
وَلا تَعجَبـــا أَنّــي أَمــوتُ تلهّفــاً
بَلـى إِن أَعِـش من غير لَهفٍ فَيا لَهفي
إِلــى اللَـهِ إِنّـا راجِعـونَ وحسـبنا
وَنِعـمَ الوَكيلُ اللَهُ ذو المنّ وَاللُطفِ
بَكيــتُ عَلـى تلـك الشـَمائل غالَهـا
كَـثيفُ الـثرى بَعـدَ التَنعّـمِ وَاللُطفِ
بَكَيــتُ علــى حلــم وعلــم وَعِفّــةٍ
تقـارنُ مـع عِـزّ الهُـدى هـزّةَ الطرفِ
بَكيـت عَلـى الغصـن الَّذي اِجتُثَّ أَصلُهُ
وَلَـم أَجـنِ مـن أَزهـارِهِ ثمـرَ القَطفِ
بَكيــت عَلــى دينــار وَجـهٍ مَلَكتُـهُ
فَعــاجَلَني فيــهِ التفــرّقُ بِالصـَرفِ
بَكيـت عَلـى البَـدر المنقَّـلِ لِلنَّـوى
ولكنّـه مـا زال فـي القَلـب وَالطرفِ
وَشـمسٍ تَـوارَت بِالحجـاب مـن الثَـرى
وَمـا الشـَمسُ تأوي لِلتُراب من العُرفِ
وَجَــــوهَرَةٍ رُدَّت وَكـــانَت يَتيمـــةً
إِلـى صـدف مـن تُربِهـا طيّـبِ العَـرفِ
وَظَبيَــةِ أُنــسٍ نُفِّــرَت وَاِلتفاتُهــا
لمـا خَلَّفَـت عنـد التفـرّقِ مـن خِشـفِ
صـغيرَينِ ذاقـا فَجعـةَ اليُتـمِ بعدها
وَذلــك حــالٌ لَيــسَ يَحتـاجُ لِلكَشـفِ
وَقيــل تَصــَبرَّ قلــت هَيهـات إِنَّهـا
غزَتنــي بِجَيــش مــن همـوميَ مصـطَفِّ
ثبــتُّ وَقَــد لاقيــتُ حــربَ فراقهـا
فَيـا ليـت أَنّـي قَـد فررت من الزحفِ
تَقــولُ وَقَــد آن الرَحيــلُ وَشـاهدَت
دَواعــي فِــراقٍ لا تُــدافَعُ بِــالكَفِّ
أَتــى أمــرُ رَبّــي مَرحَبـاً بِقَضـائِهِ
فَسـُبحان مؤويهـا مـن الخلد في كهفِ
فَـأَينَ اِصـطِباري بَعـدَها قَـد فَقَـدتُهُ
كَمــا أَنَّ قَلـبي قَـد تَـولّى بِلا خُلـفِ
أَســيّدةَ الركــبِ الرَحيــلَ رأَيتُــهُ
فَهَـل مـن سـَبيل لِلقُفـول ومـن عطـفِ
ســَكَنتِ بجنّــات النَعيــم وَمُهجَــتي
عَلـى نـار بُعـدٍ منـك لَيسَ لَها مَطفي
مضــيتِ وَخلَّفــتِ الــدِيار وَأَهلهــا
بِمَضــيَعَةٍ وَالحـالُ أَفضـَت إِلـى خَلـفِ
فَقَــدتُ بــك الأَهليـنَ قُربـى وَأُلفَـةً
فَأقسـمت مـا لـي بَعـدَ بُعدِك مِن إِلفِ
وَراجعــت ســهدي وَالتأســّفَ وَالأَسـى
وطلَّـقَ لمـا أَن رَحَلـتِ الكـرى طَرفـي
وَقَلـــبيَ لا ثَــوبي عَلَيــكَ شــَقَقتُهُ
وَنـادَيتُ يـا أَجيـالَ حلمـي أَلا خِفّـي
وَأَمّــا أَنينــي وَالتــولُّهُ وَالبكـا
يعيـذُك طَرفـي بَعـضُ ما قَد جَرى يَكفي
تـــولُّهُ مَهجـــور وَأَنَّـــةُ مفـــردٍ
وَذِلَّـــةُ مَقهـــورٍ وَوحشــةُ مُســتَخفِ
وَإِنّــي غَريــبٌ لَــو سـَكَنتُ بِبَلـدَتي
وَإِنّــي وَحيـدٌ لَـو رَكَنـتُ إِلـى إِلـفِ
ســــَلام وَرضــــوان وروح وَرَحمَـــةٌ
عَلَيـكَ مِـنَ الرَحمَن ذي الجود وَالعَطفِ
فَقَلـبي مـن يَـوم النَـوى فـي تَغابُنٍ
إِلـى أَن أَرى في الحشر شخصَك في صَفي
أَبعـدَ حَيـاتي أَرتَجـي راحَـةَ البقـا
فَيـا تَعَـبي إِن كـانَ يُبطـئُ بي حَتفي
إِلَهـــي تــداركني بلطــف فَــإِنَّني
إِذا لَـم تُغِثنـي يـا قَـويُّ لفـي ضعفِ
إِلَهــي حَســبي أَنـتَ فـاِرحم تَـذَلُّلي
فَــإِنّيَ فيمــا نـابني بـك أَسـتَكفي
وصــلّ علــى خَيــرِ الأَنــام وَآلــه
وَأَصـحابه مـا اِشـتاقَ نـاءٍ إِلى إِلفِ
أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني أبو الفضل شهاب الدين بن حجر.من أئمة العلم والتاريخ أصله من عسقلان (بفلسطين) ومولده ووفاته بالقاهرة، ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث.ورحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ، وعلت شهرته فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره.وكان فصيح اللسان، راوية للشعر، عارِفاً بأيام المتقدمين وأخبار المتأخرين صبيح الوجه، وولي قضاء مصر عدة مرات ثم اعتزل.تصانيفه كثيره جليلة منها: (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة-ط )، و(لسان الميزان-ط) تراجم، و(ديوان شعر-ح )، و(تهذيب التهذيب-ط )، و(الإصابة في تمييز الصحابة-ط ) وغيرها الكثير.