هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــراقٌ رمــى قَلــبي بِسـُقم وأوصـابِ
وَيـا لَيتَـهُ للقـرب مـن بعد أَوصى بي
سـَقِمتُ وَزادَت صـبوَتي ثـمّ مـا اِشـتَفى
ســقامي بِشــَهدٍ مــن عـذول وَلا صـابِ
كَـأَنّي لَـم أَمـرَح وَأَمـزَح مـع الرشـا
بمصــر وَلَـم أَفـرح بصـحبي وَأَحبـابي
وَلَــم تَرَنــي عِنـدَ اِلتقـاءِ حَبـائبي
هنالــك لَــم أَحفـل بعلمـي وآدابـي
وَلَــم أَرمِ عــذّالي وَأَحفــظ قــاتِلي
وَحــاجبهُ وَاللَحــظُ قَوســي وَنُشــّابي
وَلَـم يَـك نَقلـي اللثـمَ فـي صحن خدّه
وَبـالثغر أَو بـالريق خَمـري وَأَكوابي
وَلَــم تسـلبي يـا عَـزُّ قَلـبيَ واجِبـاً
فَأَمســى ذَليلاً طــوع ســلب وَإِيجــابِ
وَلَـــم أَتنســّك خــوف واشٍ وَأَعتَكِــف
ووجهــك قنــديلي وصــدعك محرابــي
عُهــودٌ مضــَت لَـم يبـق إِلّا اِدّكارُهـا
وَلَـم يَبـق مـن أَسـمائها غَيـرُ أَلقابِ
وَدَهـرٌ مَضـى لَـو كـانَ بِالوَصـلِ عائِداً
لَـزار الرِضـى مِـن بَعـد سـقم وَإِغضابِ
تَقضـــّى بإِيجـــازٍ وَخلَّـــفَ بعـــدهُ
زَمــان النَـوى لا دام عِنـدي بإِسـهابِ
أَأَحبــاب قَلــبي كَيـفَ حلّلتـم الأَسـى
وَأحرمتـــمُ نَــومي يلِــمُّ بأَهــدابي
صــبوتُ لكــم حبّــاً وَإِنّــي لمــؤمن
فَيـا عجبـاً منّـي أَنا المؤمن الصابي
وَلَــو أَنَّنــي أُوتيــت رشــدي فيكـمُ
لَكــانَ اِتّبـاعي لِلعَـواذِل أَولـى بـي
بــدين الوَفـا لا أَبعـد اللَـه عهـده
عِـدوا بعـد هَـذا العتب قَلبي بإعتابِ
ســقِمتُ لقــرب العــاذلين وَجهلهــم
فَلا طـــرفُ إِبلال وَلا قلـــبُ إِلبـــابِ
تَطــابق عِنــدي الحـزنُ لمّـا هجرتـمُ
بقـــرب لأعـــداء وَبعـــد لأحبـــابِ
وممّــا شــجاني أَنَّنــي يَـومَ بينِهـم
وهبـــت رقــادي وَالصــَباح لنهّــابِ
فطِر في الدُجى يا طَرفُ أَو قع فَلَن تَرى
صــَباحاً وَطِـرفُ الليـل أسـوده كـابي
ولمّــا تَوَلَّــوا ســِرتُ أَتبـعُ إِثرهـم
وَأَدمــع عَينــي عنهــم كــنّ حجّـابي
أُســارِقُهم بِـاللَحظ مِـن حـذر العـدى
وَمـا كنـت فيهـم قبـل هَـذا بمرتـابِ
وأَقـــرع ســنّي إِذ تَوَلّــوا نَدامَــةً
وَسـيفُ اِصـطِباري بَعـدَ أَن رَحَلوا نابي
فَليــت الَّــذي يَهــوى فـراق أَحبّـتي
فـدىً لِلَّـذي يَهـوى اِجتِمـاعي بأَحبابي
أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني أبو الفضل شهاب الدين بن حجر.من أئمة العلم والتاريخ أصله من عسقلان (بفلسطين) ومولده ووفاته بالقاهرة، ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث.ورحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ، وعلت شهرته فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره.وكان فصيح اللسان، راوية للشعر، عارِفاً بأيام المتقدمين وأخبار المتأخرين صبيح الوجه، وولي قضاء مصر عدة مرات ثم اعتزل.تصانيفه كثيره جليلة منها: (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة-ط )، و(لسان الميزان-ط) تراجم، و(ديوان شعر-ح )، و(تهذيب التهذيب-ط )، و(الإصابة في تمييز الصحابة-ط ) وغيرها الكثير.