هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ الَّــذي بِجَحيــم الصـدّ عـذّبني
مـذ بـان عنّـي لَـم أظهر ولم أبِنِ
أَسـتودعُ اللَـه بَـدراً حيـنَ ودّعني
وَسـار للسـقم وَالتَبريـحِ أَودعنـي
مــن سـرّهُ وَطَـنٌ يَومـاً أَقـام بِـهِ
فَــإِنَّني سـاءَني مِـن بَعـدِهِ وَطَنـي
إِنَّ الغَريــب الَّـذي تنـأى أَحِبَّتُـهُ
عَـن طَرفِـهِ لا الَّذي ينأى عَن السَكَنِ
حَـبيبُ قَلـبي عَلى رغم العذول وَلا
أَشــُكُّ أَنّ عــذولي فيــهِ يَحسـُدني
يـا صـاحبي وَالَّـذي أَرجـو مـودَّتَه
إِنّـي اِمتُحِنـتُ فسـاعدني لتسـعدني
أَرِّخ بشــهرِ ســيوفٍ مــن لـواحظه
وَمســـتَهلِّ دُمـــوعي أَوّل المِحَــنِ
وَاِروِ المسلسـَل مـن دَمعـي وَعارِضِهِ
بالأوّليّــة عَـن عشـقي وَعَـن حَزَنـي
كالبَــدرِ لكــن بِلا نقـص وَلا كَلَـفٍ
فـي الحسنِ والسنّ والإِشراقِ وَالسننِ
أَخشـى عَلَيـهِ عيـون النـاس تنهبه
إِذا بَـدا طالِعـاً وَالشـمس في قرَنِ
تَهتَــزُّ كــاليَزَنيّ اللَـدنِ قـامتُه
وَإِنَّمــا لحظُـهُ سـَيفُ بـنِ ذي يَـزَنِ
أَقســمت منـهُ بِلُطـف فـي شـمائلهِ
أَيمـانَ صـدق بـأَنّي فيـهِ ذو شـَجَنِ
أَظُنُّــهُ لَيـسَ يَـدري مُنتَهـى شـجني
عَلَيـهِ فَهـوَ بغيـر الوصـل يكرِمُني
أَهـابُه وَهـوَ طلـقُ الـوَجهِ مبتسـِمٌ
فَمــا أُســائلُه فـي أَن يواصـِلَني
هَـذا حَـديثي وَحـالي وَهـوَ منبسـِطٌ
فَكَيـفَ لَـو كـانَ بِالتَقطيب قابلني
وَمـا يَكـاد بحسـن الوَصـل يُطمعني
حَتّـى يَعـود بقبـح الصـدّ يوئسـني
وَكَــم تكلّــم فـي ذمّـي يُمـازحني
فَلَـم تـؤخّر لَـهُ إِذنـاً إِذَن أُذنـي
لَقَـد ضـننتُ بِـهِ حَتّـى ضـنيت فـإن
سـاءلت مُكتفيـاً عَنّـي يقـال ضـني
فَقَـدتُ طيـبَ الكـرى مِنـه ومن عجبٍ
فَقـدي بنيّـر وَجـهٍ في الدُجى وسني
يـا سـائقي لِلـرَدى جـوزيت صالحة
إِذ كنـت أمسـي شَهيداً حينَ تَقتلني
وَيـا يَـدي وَهـيَ اليمنى وَيا بصري
لا بَـل هـوَ النور يَهديني ويرشدني
بـك المحـبّ مـنَ الهجـرانِ معتصـم
فــالهَجرُ ليـسَ عَلـى صـَبٍّ بمـؤتَمَنِ
سـلبتَ نَـومي فَإِن لَم تَرعَ لي سهري
فَــراعِ طيـفَ خَيـال منـك يطرُقنـي
أَشـكو إِلَيـكَ غَرامـاً قَـد أَمِنتُ لَهُ
فَخـانَني وَإِلـى التَبريـح أَسـلَمَني
وَمــدمعاً كلّمـا اِسـتكتَمتُهُ خـبري
لَـم يَكتـم السرّ من عشقي وَلَم يصُنِ
وجملــةُ الأَمـر إِن تقنـع بجملتـهِ
فَــإِنّ ســرّ غَرامــي غَيـرُ مكتَمـنِ
سـاعات قربـك فـي الأَيّـام نـادرةٌ
وَللضـنا خَبَـرٌ قَـد طـال فـي بَدَني
جِسـمي أَخَـفُّ مِن الريح العَليلة مَع
أَنّــي ثقُلـتُ بضـعف كـاد يَقتلنـي
وَأَصــلُ سـقمي مـن لاحٍ يَـرى غلطـاً
أَنّـي أَرى حسـناً مـا لَيـسَ بالحسنِ
ومــن عــذول دنيــء لا خَلاق لَــهُ
أَدنـى إِلى اللوم من طرفٍ إِلى وَسنِ
أَضــحى يشــرّدني عمّـن كلِفـتُ بِـهِ
ظُلمـاً فَكـانَ عَلـى الحالين شرّدني
كَـلَّ اِصـطباري لمـا كُلِّفتُ منه وَقَد
عـدِمتُ صـبري وَعَزمـي حيـن كلّفنـي
لا أَبعـد اللَه أَحبابي الَّذين شرَوا
رقّ المحـبّ بما اِختاروا مِن الثَمنِ
وَلا عــدمت لَيــالي وصـلهم فَبِهـا
مرحـتُ وَهـيَ شـَبيهُ الـروض كالغصُنِ
طـابَت خَلائقُهـم مـن صـَفوها فَغَـدت
تُعـزى إِلـى عدنَ دَع تُعزى إِلى عدَنِ
كَـم قَـد تغطّيـت مـن دَهـري بظلّهمِ
فعـدت لَو رام منّي السوء لَم يرني
وعـدت لا أَختشـي في الدهر من سقمٍ
إِذ لَيـسَ يـدرك جسـمي ناظر الزمنِ
ســَكَنتُ لَيـلَ أَمـانٍ فـي ظلال رضـىً
فَلَـم تَـذُق كـأسُ طَرفي خمرةَ الوسنِ
فكلّمــا مــرَّ فـي فكـري تـذكّرها
ناديت من فرط وَجدي يا أَبا الحسنِ
أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني أبو الفضل شهاب الدين بن حجر.من أئمة العلم والتاريخ أصله من عسقلان (بفلسطين) ومولده ووفاته بالقاهرة، ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث.ورحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ، وعلت شهرته فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره.وكان فصيح اللسان، راوية للشعر، عارِفاً بأيام المتقدمين وأخبار المتأخرين صبيح الوجه، وولي قضاء مصر عدة مرات ثم اعتزل.تصانيفه كثيره جليلة منها: (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة-ط )، و(لسان الميزان-ط) تراجم، و(ديوان شعر-ح )، و(تهذيب التهذيب-ط )، و(الإصابة في تمييز الصحابة-ط ) وغيرها الكثير.