هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نســيمُ عــبيرٍ فــي غلالـة مـاءِ
وتمثــال نـورٍ فـي أديـم هـواءِ
حكـى لؤلـؤاً رطبـاً مغشـىً بجوهرٍ
مصـــفَّىً لفرطــي رقَّــةٍ وصــفاءِ
لقــد رحـم الرحمـنُ رقَّـةَ جسـمِه
فجللـــه مـــن نــورِه بــرداءِ
بـرى ملكـوت الحسـن فـي جبروته
فمـن نـورِ نـورٍ فـي ضـياءِ ضياءِ
تسـربل سـربالاً من الحُسن وارتدى
ردائي جمـــالٍ طُـــرِّزا ببهــاءِ
تحيــرتُ فيـه لسـتُ أحسـِن وصـفَهُ
علـى أننـي مـن أوصـَف الشـعراءِ
فلـو أنـه فـي عهـد يوسـف قُطِّعَت
قلـــوبُ رجــالٍ لا أكــفُّ نســاءِ
يــدير إداراتٍ بســيفَي لحــاظه
فيقتلنــا مـن غيـر سـفك دمـاءِ
لـه حركـات تنـثر الشـكل بينها
إشــارات لطــفٍ واتِّقــاد ذكـاءِ
تلألأ كالـــدرِّ النقـــيِّ بشاشــةً
وشـــُرِّب خـــدّاه عقيــقَ حيــاءِ
لــه غُـرَّة مـن تحـت شـَعرٍ كـأنَّه
تبلُّــجُ صــبحٍ تحــت جنـح مسـاءِ
فأحســبه مـن حـور عيـنٍ وإنّمـا
أتــى هاربـاً فـي خلسـة وخفـاءِ
فلـــم أره إلا التَفَــتُّ توقُّفــاً
لرضــوان خوفـاً أن يكـون ورائي
سـيُؤخَذ منّـا ليـس رضـوان تاركاً
علــى الأرض حوريّـاً ربيـب سـماءِ
تَقَطَّـع فـي فـيّ اسـمُهُ إذ ذكرتُـه
بتقطيــع أنفاسـي لـه الصـُّعَداءِ
فيـا ميـمَ مـولايَ ويا ظاء ظالمي
ويـا فـاءَ فـوزي ثـم راء رجائي
فـديتكَ مَـن هـذي الصـفاتُ صفاتُه
مـن الحُسـن لِـم يَلقى بقبح لقاءِ
أمِـن أجل ذاك الوغد أظهرتَ حشمةً
ومَــن ذاك حــتى تتّقـي وتُـرائي
ومــا أُلفَـة الأُلاف عـاراً فتُتَّقـى
وليـس الهـوى عيباً لدى الظرفاءِ
تُـرى غُيِّرت عن عهدها تربة الهوى
فــأخرج بـذرُ الوصـل زرعَ جفـاءِ
تكــدَّرت الــدنيا عَلَــيَّ لأنَّنــي
تــأمَّلتُ تكــديراً بمــاء صـفاء
ولـم أشتغل عن حُسن وجهك إذ بدا
تقطُّبُــــه إلا بحُســــن عـــزاءِ
ولمّا رأيتُ الغدرَ زانك في الهوى
رجعــتُ وصـبري عَبـدُ مالـكِ رائي
فيـا نفـس صبراً إن تَعِيشي تُظَفَّري
وإن مـتِّ وجـداً كنـتِ في الشهداءِ
فــإن حبــبي مَــن يحـبُّ تَنَعُّمـي
وليــس حبيـبي مَـن يحـبُّ شـقائي
إذا مـا لقيـتُ البؤسَ عند أحبَّتي
تُـرى عنـد أعـدائي يكـون رجائي
ولـن يُرتَجـى نصـرٌ ولا كشـف غُلَّـةٍ
إذا جــاء داءٌ مــن مكـان دواءِ
إلـى المـاء يسعى مَن يغصُّ بأكلةٍ
فقـل أيـن يسـعى مـن يغـصُّ بماءِ
لك العفو عمّا قد مضى ولك الرِّضى
ولـي أن تُـوَفِّي لـي حقـوق وفـاءِ
تعــالَ نكـاتم عتبَنـا وعتابنـا
لنَــأمَنَ تخليطــاً مـن الخلطـاء
ولا تسـقني مـاءَ الوصـال مُكـدَّراً
بتحريضــهم دَعنــي أمـت بظَمـاءِ
وكـلّ يجـرُّ النـارَ حرصـاً لقرصـه
وكـــلّ بمكـــرٍ خــادعٌ ودهــاءٍ
رضـوا مـن معاصيهم بتشنيع تهمةٍ
فـان فـات شـبعٌ طرمـذوا بجُشـاءِ
تَســَمّى بأســماء الإخـاء معاشـرٌ
ومــا عنــدهم مــن ذمَّـةٍ لإخـاءِ
نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم.شاعر غزل، علت له شهرة.يعرف بالخبز أرزي ( أو الخبزرزي )، وكان أمياً، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل ، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله.وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديواناً).ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.