هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــدم الرَّبيــع فحـطَّ فـي آذارِ
بعســـاكرٍ للزهـــر والأنــوارِ
فتنـــاثرت لقــدومها بتفصــحٍ
بعــد العجومـةِ ألسـُن الأطيـارِ
وكـأنَّ إقبـالَ الزمان من الشتا
إقبــالُ مســحور مــن الأسـحار
ومضـى الشـتاء بقـرِّه فتسـربلت
بعــد التجمُّــد حَيَّــةُ الأنهـارِ
خلعَ الربيعُ على الرياض وألبَسَت
خِلَــع الربيــعِ مُشـَهَّرَ الأقطـارِ
فيهــا رُفُـوضٌ كـالعيون تفتَّحـت
بعــد الغُمـوض كليلـةَ الأبصـارِ
وكأنَّمـــا للأُقحوانـــة مُقلــةٌ
حَبّـــات دُرٍّ طُفـــنَ بالــدِّينارِ
ترنـو إلـى سـاقٍ لهـا من حالِقٍ
ســمحٍ يجــود بواكــفٍ مــدرارِ
ومُــدير كـأسٍ ديـره فـي خصـره
خَصــرٌ يحــاكي دقَّــةَ الزُّنّــارِ
وكــأنَّ إبريقــاً يصــبُّ بكأسـه
بــازٌ يصـبُّ دمـاً مـن المنقـارِ
وتُخـال إذ سـُكبت لصـفو مزاجها
ذوبَ اللجيـنِ علـى مُـذاب نُضـارِ
فـانفِ الهمومَ عن الفؤاد بقهوةٍ
عــذراء صــافيةٍ كلـون النـارِ
يســقيكها حلـو اللِّثـام مُقَـرَّطٌ
خَــدَاه مصــبوغٌ كصــبغ عُقَــار
والعنـــدليب مُغَــرِّدٌ بصــَفيره
يحكــي معــاني رنَّــة الأوتـارِ
وكَرِينَـــةٌ عَـــذراءُ يونانيَّــةٌ
كالبــدر غُرَّتهــا لـذي إقمـار
والعـودُ يبكـي كالحنين بحجرها
وتلــفُّ أُذنَيــه كفعــل صــِرارِ
والشــاهجان فمـا ألـذَّ بكـاءه
يحكــي أَغــاني سـاكن الأشـجارِ
نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم.شاعر غزل، علت له شهرة.يعرف بالخبز أرزي ( أو الخبزرزي )، وكان أمياً، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل ، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله.وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديواناً).ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.