هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفـسُ المُحِـبِّ دَواؤهـا فـي دائها
ونعيمُهـا هـو مـن مكـان شقائها
فمـتى يكـون شـفاؤها مـن سقمها
وسـقامُها هـو مـن مكـان شفائها
فــي الحــبِّ سـحر للعقـول لأنـه
يغشـى النفـوسَ بـدائها ودوائها
صفو الهوى يغذو نفوس ذوي الهوى
والنفـسُ لا تُغـذى بغيـر غـذائها
إن الهـوى هو في اهتزاز غصونها
طيـش الحليـم وفـي لحاظ ظبائها
أهـل الهـوى هم كالرياحين التي
يبـدو الـذبول بها لفرقة مائها
بشــعورها وثغورهــا ونحورهــا
وخصـــورها أبليننــا ببلائهــا
بخــدودها ونهودهــا وقــدودها
نهــوي بأنفسـنا إلـى أهوائهـا
أعطافُهــا أردافُهــا أطرافهــا
يســبينَ مــن قـدّامِها وورائهـا
حوريــة رضــوانُ خــازِنُ وصـلها
لكــن توكّــلَ مالِــكٌ بجفائهــا
طُــوبى لسـاكن جنـةٍ لـو أنشـئت
حُـورُ الجنـانِ لـه علـى إنشائها
بيضـاء سـوداء الفـروع فليلُهـا
ونهارهـــا لظلامهــا وضــيائها
معشــوقة عشــقت عــذاب محبهـا
حسـناً وقتـلُ الصـب أحسـن رائها
مـا فارقتهـا العيـن إلا واصـلت
بالشـوق بيـن سـهادها وبكائهـا
إنــي أمــسُّ جــوارحي فأظنُّهــا
جمـراً تأجّـج فـي لظـى بُرَحائهـا
إنــي لأشــفق إن ظفـرتُ بقربهـا
مـن ضـم أحشـائي إلـى أحشـائها
لــو أنّنــي لاثمتُهــا لأذبتُهــا
بتوقُّــد الأنفــاس فـي صـُعدائها
أبصـرتُ موتـاً فـي الحياة مُصَوَّراً
فــي مشــهدٍ لفراقهـا ولقائهـا
قـد همـتُ بالرقبـاء لا مـن حُبِّهم
وصـددتُ عنهـا ليـس مـن بغضائها
فطفقــت أرمقهــا بكـل جـوارحي
فـي بعـض إقبـالي علـى رُقبائها
فـأرى طعـامي فـي الهوى ذا غُصَّةٍ
فـي قربهـا منّـي وفـي إقصـائها
فاصــبر لعلّـك أن تفـوزَ فربمـا
فـازت نفـوسٌ بعـد طُـولِ عنائهـا
دنيــا تُزَيِّــن للـورى شـهواتها
فيمــا يــذلُّ رجالُهـا لنسـائها
حـظُّ الرجـال من النساء بأن يُرى
أحــرارُ سـادتها عبيـدَ إمائهـا
مــاذا يكــون جمـالَ نفـسٍ حُـرَّةٍ
يومـاً إذا سـُلبت جميـلَ عزائهـا
تــاللَهِ لا شـرف الشـريف بنسـبةٍ
إلا بمـــا يُعتَــدُّ مــن آلائهــا
وكـذا القبـائل مـن نـزارٍ حظُّها
فـي الفخـر حَسبُ سماحِها وغنائها
أمــا ربيعــةُ لا يضـيع ذمامُهـا
أبــداً ولا ينحــلُّ عقـدُ وفائهـا
فربيعـةُ الفَرَسِ التي تَقري القِرى
وتُعيــد عنـد صـباحِها ومسـائها
إن زُوحِمـت فـي المكرمـات فإنها
مـا زُحزِحَـت عـن بأسـِها وسخائها
نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم.شاعر غزل، علت له شهرة.يعرف بالخبز أرزي ( أو الخبزرزي )، وكان أمياً، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل ، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله.وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديواناً).ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.