هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا شـيء أحسـن مـن إلفَيـنِ قـد قسما
حســـنَ الرعايــة والإخلاص بينهمــا
تقاسـما الحسـن والإحسـان فامتزجـا
علـى الصـفات فصارا في الهوى عَلَما
كأنَّمــا قلــمٌ قــد خــطَّ شــكلَهما
بـل كـان ذلـك لطـفَ اللَـه لا قلمـا
تـــرى الفكاهــة والآداب بينهمــا
حــدائقاً ورياضــاً تنبــت الحِكَمـا
قد أُعطِيا من فنون الشكل ما اشتهيا
وحُكِّمـا فـي صـروف الـدهر فاحتكمـا
وحيــن يســلم هــذا يزدهـي فرحـاً
لعِلمِــه أنَّ مَــن يهـواه قـد سـلما
لـو حُرِّكـا انتـثرا شـكلاً وإن نطقـا
تنــاثرا لؤلـؤاً نظمـاً ومـا نُظِمـا
صـار الحفـاظُ لعيـن العيـب مُتَّهِمـاً
فلــن تـرى منهمـا بـالعَيب مُتَّهَمـا
تراضـــَعا بوفــاءٍ كــان عيشــهما
منـه ولـو فُطِمـا ماتـا وما انفطما
كــأنَّ رُوحَيهمــا روح فــأنت تــرى
وهميهمـا واحـداً فـي كـلِّ مـا وَهِما
وليــس يحلــم ذا حلمــاً برقــدته
إلا وهــذا بـذاك الحلـم قـد حلمـا
أعجـبْ بـإلفَينِ لـو بالنـار عُذِّبَ ذا
وذاك فـي جنَّـة الفـردوس قـد نعمـا
لكــان ينعــم هــذا مـن تنعُّـم ذا
وكــان يــألم هــذا ذلــك الألمـا
حُسـن اتِّفـاقٍ بظهـر الغيـب بينهمـا
فـي كـلِّ حـالٍ تـراه الـدهرَ ملتئما
لــو مــسَّ ذا ســَقَمٌ قـامت قيـامتُه
لعِلمــه أنَّ مَــن يهـواه قـد سـقما
كــذا يكــون وداد الأصــفياء كـذا
تصـفو القلـوبُ فيجلو نورُها الظُّلَما
ســَقياً لإلفَيــن لــو هَمّـا بمَقلِيَـةٍ
مـا هـمَّ أن يبلغـا مـن حيـرةٍ نَدَما
تشــاكلا فـي دوام العهـد فائتلفـا
والختـل والغـدر مـن هذا وذا عَدِما
استخلصــا خلــوات الأُنــس بينهمـا
محضـاً فلـو أبصـرا ظلَّيهمـا احتشما
لـو خُلِّيـا سـرمدَ الدنيا قد انفردا
عنــد التغـازل مـا مَلّا ومـا بَرِمـا
ولا أرادا اعــتزالاً طــول عمرهمــا
كأنمــا شــَرِبا مـن ذا وقـد طَعِمـا
يلتــذُّ هــذا لشــكوى ذا ويَعلَمــه
وفـي التـذاذهما تصـديق مـا عُلِمـا
كــلٌّ لــه حَــرَمٌ مــن صـون صـاحبه
ولــن يُصــاد مصـونٌ يـألف الحَرَمـا
فكــلُّ مــا فعلا قبــل اعتصــامهما
بـالودِّ قـد طهـرا منـه مـذ اعتصما
كالجاهليَّــة بالإســلام قــد غُســِلت
ذنوبُهـا ونفـى الإسـلامُ مـا اجتُرِمـا
صـار الهـوى لهمـا دِينـاً فصـانهما
عـن المسـاءة مـا عِيبـا ولا اتُّهِمـا
إنَّ المُحــبين إن دامــا علـى ثقـةٍ
تَهنَّيـا العيـشَ والـدنيا صـفت لهما
كُـــلٌّ لصـــاحبه تُبلـــى ســرائرهُ
بكـلِّ مـا أظهـرا مـن بعـد ما كتما
فللمحبِّيــنَ فــي صـفو الهـوى نِعَـمٌ
إن يشــكروهنَّ يـزدادوا بهـا نِعَمـا
يــا ربّ إنَّ الهــوى لا كـاد يحملـه
إلا الكـرام فـزِد أهـلَ الهـوى كرما
نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم.شاعر غزل، علت له شهرة.يعرف بالخبز أرزي ( أو الخبزرزي )، وكان أمياً، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل ، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله.وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديواناً).ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.