هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إقبـالُ عـامٍ بشـكر الخيـر مقبولُ
عيـدُ الأميـر بعيـد الـبرِّ موصـولُ
يـوم العَرُوبـة والنَّيروز قد جُمِعا
فــاليومُ يـومٌ لـه تـاجٌ وإكليـلُ
يـومٌ مـن الجُمعـة الغـرّاء غُرَّتُـه
وفيـه مـن بهجـة النيـروز تحجيلُ
يـومٌ تـألَّف مـن عيـدَينِ عيـد تقىً
وعيــد مُلــكٍ فـذا فضـلٌ وتفضـيلُ
فـانعم بنيـروزك الميمـون طائره
وبالســعادة حبــل الحـظِّ مفتـولُ
وعشـتَ مـا عشـتَ فيما شئتَ من نعمٍ
فيهــا عليـك لظـلِّ العـزِّ تظليـلُ
فـــــاليوم عظّمَــــهُ وبجَّلَــــهُ
فحظـــه منــك تعظيــم وتبجيــل
يـومٌ تُصـاغ بـه التيجـانُ من زَهَرٍ
لابــن الملـوكِ وللجيـش الأكاليـلُ
لقــد تزيَّنــت الـدنيا بزخرفهـا
فـالروض قـد مُثِّلَـت فيه التماثيلُ
فالغيم يبكي إذا ما الروض ضاحَكَهُ
ونــاظِرُ النبـت بالأنـداء مكحـولُ
يـومٌ لـه زَفَّـت الـدنيا عرائسـَها
لهــنَّ مــن ســندسٍ خُضـرٍ سـرابيلُ
مُعَمَّمــات بوَشــيٍ مــن جواهرهــا
مرصــَّعات وفــي الترصـيع تفصـيلُ
هـذا الربيـع مـن الجنّـات مُستَرَقٌّ
ففيــه منهــنَّ تَميِيــلٌ وتمثيــلُ
فـالورد مـن وجنة المعشوق صبغتُه
والطِّيـبُ مـن نكهة المعشوق معلولُ
وردُ الحــبيب مصـونٌ ليـس يقطفـه
إلا العيــون وورد الـروض مبـذولُ
طيبـوا فمـا طيب هذا اليوم مُدَّغَمٌ
يخفـى ولا فضـل هـذا اليوم مجهولُ
أمّــا النهــار فلا حَــرٌّ ولا خَصـَرٌ
والليــل لا قِصــَرٌ فيــه ولا طُـولُ
فلا طلائع جيـــش القيــظ طالعــة
كــذاك سـابق جيـش القـرِّ مغلـولُ
فيـا لعيـشٍ لفيـض الـروح رَعرَعَـةٌ
وللنســيم مــع الأشــجار تطفيـلُ
فلا البَنَـانُ مـع التجميـش منقبِـضٌ
ولا العنــاق لكُـثر الحَـرِّ مملـولُ
طـاب الهـواءُ لتعـديل النهارِ به
فللــذاذات فــي الأرواح تعــديلُ
فـالنَّورُ يزهِر في خُضر الرياض كما
يُزهِـرنَ فـي ظُلَـم الليل القناديلُ
فشـيِّعوا يـومَكم واسـتقبلوا غـدَه
فقســمة العيــش تقـديم وتأجيـلُ
فمــا انتظـاركمُ والعيـشُ مقتبـلٌ
والــورد مبتسـمٌ والـروض معلـولُ
لنـا ربيعـانِ مـن وقـت ومـن كرَمٍ
وســـيدٌ ماجـــد الأخلاق بُهلـــول
هـو الأميـر ابن يزدادَ الذي سهلت
بــه الخطــوبُ فللخيـرات تسـهيلُ
حُسـناه راضـت قلـوبَ النـاس كلِّهمُ
فــودُّه فـي قلـوب النـاس مقبـولُ
إحســانُه عَـمَّ أهـلَ الشـرق كلَّهـم
فرَبعُــه أبــداً بالشــكر مـأهولُ
إليــه أقبلــت الآمــال أجمعُهـا
تصـدى فمـا غيره في الناس مأمولُ
لـو عُدَّ في الخَلق مَن يُغذى بنعمته
مـا كـان يُروِيهـم جَيحَـانُ والنِّيلُ
لـــه دلائل إقبـــالٍ يوافقهـــا
يمـنٌ ورأي علـى التوفيـق مـدلولُ
والحاسـب الشـهم لا تجـري أناملُه
بحَســب مـا أنـت مشـكور ومسـؤولُ
لـم يبـقَ طـاغٍ وبـاغٍ لـم يمسّهما
مــن بسـط كفَّيـك تكليـلٌ وتنويـلُ
فيـا ابـن يـزدادَ مَن ولاك بانَ له
مــن بَـدوِ أمـرِك تكميـلٌ وتكفيـلُ
فالحمــد للــه لا حُسـناك ضـائعةٌ
كلا ولا عِقــدُ شــُكرِ اللَـه محلـولُ
فليـس مـا زاد فيه الشُّكر مُنتقَصاً
ولا لمــا أثبــتَ الإحسـانُ تحويـلُ
مـن سـُنَّة اللَـه إمداد الشَّكور له
ومــا لسـُنَّتِه فـي الخلـق تبـديلُ
إنّـي أقـول فـإن أكـثرتُ في مِدَحي
فـي جنـب إحسـانك التكثيرُ تقليلُ
يـا غارسـاً شـجر الإحسان كُلْ ثمراً
لكنَّـــه ثمــر بالســمع مــأكولُ
مــدح يلــذُّ مـن الأفـواه مَرشـفُه
كمــا يلـذ مـن المعشـوق تقبيـلُ
نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم.شاعر غزل، علت له شهرة.يعرف بالخبز أرزي ( أو الخبزرزي )، وكان أمياً، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل ، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله.وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديواناً).ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.