هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بينـي وبينَـك يـا ظلـومُ الموقفُ
والحـاكمُ العـدل الجواد المنصفُ
فلقـد خشـيتُ بـأن أمـوت بغصـَّتي
أســفاً عليــك وأنــت لا تتعطَّـفُ
لــي مهجــة تبكـي وطـرف سـاهر
وجــوارح تضــنَى وقلــب مــدنفُ
أســفٌ يـدوم وحسـرة مـا تنقضـي
وجــوىً يزيـد وكُربـةٌ مـا تُكشـَفُ
وكــأنَّ لـي فـي كـلِّ عضـوٍ واحـدٍ
قلبــاً يحـنُّ ونـاظراً مـا يطـرفُ
أشــكوكَ أم أشـكو إليـك فـإنني
فـــي ذا وذا متحيِّـــرٌ متوقِّــفُ
أخشـاك بـل أخشـى عليـك فتـارةً
أرجــو رضــاك وتــارةً أتخــوَّفُ
أتلفـتُ روحي في الهوى فإلى متى
تلهــو وتـترك مَـن يحبُّـك يَتلـفُ
لا مــت أو تُبلــى بمثـل بليَّـتي
فعسـى تَـذوق كمـا تُـذِيق فتنصـفُ
لا تنكـــرنَّ تأســفي إن فــاتني
روحُ الحيــاة فكيــف لا أتأســفُ
لـو أنَّ لقمـان الحكيم رأى الذي
أبصــرتُ منــك رأيتَــه يتلهَّــفُ
شـوقاً إلـى مـن لـو تجلَّـى وجهُهُ
للبـدر كـادَ مـن التحيُّـر يُكسـَف
بـل لـو رأى يعقـوبُ حُسـنَ محمـدٍ
مـا كـان يحـزن إذ تغيَّـب يوسـفُ
طــاووس حُسـنٍ بـل أتـمُّ محاسـناً
صــنم الملاحـة بـل أجـلُّ وألطـفُ
بشـــمائلٍ أغصـــانُها تتعطَّـــفُ
وروادفٍ أردافُهـــــا تــــتردَّفُ
تتصــلَّف الأرضُ الـتي هـو فوقهـا
زهــواً بــه وتــراه لا يتصــلَّفُ
متشــرِّب مــاءَ البشاشــةِ وجهُـهُ
فعليــه ريحـان القلـوب يرفـرفُ
متفـــرِّد فـــي لــونه فكــأنَّه
مـــاءٌ زلالٌ فيــه خمــرٌ قَرقَــفُ
وكـــأنَّه فــي ســَرحِهِ ضــرغامُهُ
صــاف الـى مُهَـج الـورى يتصـرَّفُ
مــا ضــرَّه أن لا يكــون مقلَّـداً
ســيفاً ففـي عينيـه سـيفٌ مرهـفُ
وكــأنَّ قــوس الحـاجبين مقوّسـاً
ســـَهمٌ فويــلٌ للــذي يســتهدفُ
قــد صــُبَّ فـي قُرمُوصـِه بلياقـةٍ
صـــَبّاً ففيـــه تمكُّــنٌ وتخفُّــفُ
إنّــي لأحســدُ باشــِقاً فـي كفِّـه
أتــراه يــدري أيّ كــفٍّ يــألفُ
إن كــان باشــقُهُ يحلِّـق طـائراً
فمحمــــدٌ لقلوبنـــا يتخطَّـــفُ
مـولاي لـو وصـفَتكَ أفـواهُ الورى
طُــرّاً لكنــتَ تجــلُّ عَمّـا تُوصـَفُ
قــد سـاعَفَتك محاسـنٌ قـد حيَّـرت
فيــك العقــولَ وأنـت لا تتسـعف
ســل ورد خــدِّك أي حُســنٍ غرسـُهُ
إنّــا نـراه يعـود سـاعةَ يُقطَـف
لو لم تضاعف لي عذابي في الهوى
مــا راح نرجُــس ناظريـك يضـعِّفُ
علمــت لواحظُـك الضـِّعاف تجلُّـدي
ومــن العجــائب غـالبٌ مستضـعَفُ
لـو لـم تُـرِد قلـبي بغير جنايةٍ
مـا كنت تنكر في الهوى ما تعرفُ
فرأيـتَ فـي النَّـوم الذي أنكرتَه
فـي يقظـةٍ مـن هـاتفٍ بـك يهتـفُ
فتــألَّفَت أرواحُنـا عنـد الكـرى
إذ كـــانت الأجســامُ لا تتــألَّفُ
فأتَتـك روحـي حيـن ذاك بقولهـا
بينـي وبينـك يـا ظلـومُ الموقفُ
نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم.شاعر غزل، علت له شهرة.يعرف بالخبز أرزي ( أو الخبزرزي )، وكان أمياً، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل ، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله.وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديواناً).ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.