هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يقولـون صـِف حـربَ الرعيَّة والجندِ
وصــلحَ رجـالٍ مـن بلالٍ ومـن سـعدِ
ولـي شـغل فـي صـلح قلبي وناظري
علـى تَلفـي حـتى فنيـتُ من الوجدِ
ويقبــح ذكــرى وقعــةٍ وبمهجـتي
وقـائع شـتّى مـن جهـاد ومـن جهدِ
وكـم قتلـةٍ لي في حروبٍ من الهوى
تسـلَّط فيهـن الظبـاءُ علـى الأُسـدِ
فـواللَهِ مـا هَـزُّ الرمـاح بمقلتي
بـأروع لـي مـن هَـزِّ معتـدل القد
وان ارتكاض الشوق في حلبة الحشا
لأَهـوَلُ مـن ركـض المسـوَّمة الجـردِ
ولحـظ عيـون العِيـن أمضى مضارباً
وأتلــفُ للأرواح مـن قضـُب الهنـدِ
وأنفَـذُ مـن وقـع السـهام تغـازلٌ
على القرب أو حُسن الإشارة من بُعدِ
سهام الهوى تُهدى إلى باطن الحشا
وتُـردي ولكـن لا تـؤثِّر فـي الجِلدِ
عجبــتُ مـن الطـرف المكحَّـل أنـه
يُشـحِّطني بالسيف والسيف في الغمدِ
فلـو أننـي فـي غمرَتـي حرب داحسٍ
وحـرب بسـوسٍ كـان دون الذي عندي
وشـيطان شـعري ليـس يُعذَر حيث لا
يـراد لـه مـا نفـع زرعٍ بلا حصـدِ
ولــي هـاجس طَلـق علـى كـل لـذةٍ
وما هاجسي وقفاً على الأجر والحمد
وأبسـط أُنسـي فـي الملاح ممازحـاً
فـإن تسـطو بـي صار مزحي إلى حدِّ
فمـن حيـث داروا درتُ فيهم ككوكب
بـأرزن مـن قـاضٍ وأسـخف مـن قرد
ولـي قلـبُ بـرقٍ تحـت رعـدِ فكاهةٍ
فأسـتمطر اللـذات بالبرق والرعدِ
وأطــرد مــن أحببـتُ طـردَ تظـرُّفٍ
فيجـذبه لـي مـا تقـدَّم مـن طردي
مفاكهــةً طــوراً وطــوراً دماثـة
وطـوراً مجونـاً كـلُّ ذلـك من عندي
فتُقضــى ديـون العاشـقين نسـيئة
بـوكسٍ ودَينـي فـي وفـاء وفي نقدِ
خليلـيَّ هـل أبصـرتما أو سـمعتما
بـأكرم مـن مـولىً تمشـّى إلى عبد
أتـى زائراً من غير وعدٍ وقالي لي
أصـونك مـن تعليـق قلبـك بالوعدِ
فمـا زال نجـم الكأس بيني وبينه
يــدور بـأفلاك السـعادة والسـعدِ
سَلِ الكأسَ لِم تبدي لنا في خدودنا
حيـاءً وفـي أفعالنـا قِحَـةً تبـدي
تواقــح تجميشــي فــأظهر خــدُّهُ
حيـاءً علـى تلـك الوقاحة يستعدي
ولكـــن إذا راحٌ وروح تغـــازلا
تحاقـد ذاك الخـدُّ واحمـرَّ للحقـدِ
لثمــتُ ثناياهــا فـذقتُ رُضـابَها
كـذوب نقـيِّ الثلج في خالص الشَّهدِ
فقلــتُ لهـا لمّـا ترشـَّفت ريقَهـا
فـأطفى غليلاً كـان مضـطرم الوقـدِ
أرى نَفَسـي خلَّـى الجحيـم بلا لظـى
وريقــك خلّـى الزمهريـر بلا بـردِ
فقــالت تمتَّــع بالحيـاة فإنمـا
حيـاة الفـتى تعديله الضدَّ بالضدِّ
فمـازلتُ فـي كدٍّ هو الفوز بالمنى
وكـم راحـةٍ للـروح فـي ذلك الكدِّ
تمــردت فـي المـرد الملاح لأنهـم
من المهد شرطي سرمداً وإلى اللحدِ
أُمـــوِّه كـــذباً بالــل تســتراً
علـى عـاذلي والله يعلم ما قصدي
ببـدرين مـن بـدر السـماء ووجها
وليليـنِ من ليلٍ ومن فرعها الجعدِ
فبتنـا بليـلٍ كـان مـن طيب عيشه
وتخليـد ذكـراه جنـى جنـة الخلد
وأفــركُ رمّــانَ الصـدور وأكتفـي
بـورد جنـيّ فـي الخدود عن الورد
فلـو لم يكن في العشق سحرٌ وأُخذةٌ
لمَـا أنِـس الـوحشُ المفرّدُ بالقهد
وإن ترنــي فـرداً وحيـداً فإنمـا
تزيـف إنـاثُ الطيـر للذكر الفرد
فكـم نلـتُ نعمى أحمد اللَه عندها
وقـد تعـب الشـيطان فيها بلا حمد
لقـد ركـز الشـيطان بنـد جيوشـه
ببنـدي فكل الجيش يأوي الى بندي
فلـو وُلـد المولود بالصين فارهاً
أتتني به الأخبار ركضاً على البُردِ
يزيـد مجـوني عنـد عشقي كمثل ما
تزيـد بوهـج الجمـر رائحـة الندِّ
صـلابة وجهـي فـي الهوى لو تمثلت
بأيـام ذي القرنَينِ أغنت عن السدِّ
اذا جمحـت خيـل الهـوى للـذاذتي
فــألف عنــان لا يطيـق بهـا ردّي
ولـم ينتفـع بـي غير إبليس وحده
وإن مـتُّ لـم يظهر على غيره فقدي
وكنـتُ فـتىً من جند إبليس فارتقى
بـي الأمر حتى صار إبليس من جندي
فلـو مـات قبلـي كنـتُ أُحسن مثله
صـنايع فسـق ليـس يُحسـِنُها بعـدي
نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم.شاعر غزل، علت له شهرة.يعرف بالخبز أرزي ( أو الخبزرزي )، وكان أمياً، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل ، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله.وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديواناً).ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.