هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنـوحُ وَأَبكـي خادِمـاً لـي رُزِئتُهُ
عَلـى مِثلِهِ تَبكي العُيونُ الجَوامِدُ
الأَصــــــــدقاءُ مكــــــــانهُ
ويغبِطُنــي الأَدنـى بِـهِ والأباعِـدُ
لَـهُ خِدمَـةٌ تَشفي النُفوسَ كَما شَفى
غَليـلَ الصَدى عَذبٌ مِنَ الماءِ بارِدُ
وَيَغـرَقُ فـي الأَلطـافِ حَتّـى كَـأَنَّهُ
أَخٌ مُشـــفِقٌ أَو والِــدٌ مُتَعاهِــدُ
وَكــانَ لَــهُ وَجــهٌ يُـدِلُّ بِحُسـنِهِ
إِذا اِمتَحَنَت حُسنَ الوُجوهِ المَشاهِدُ
لَعَمــري لَئِن عَــزَّت عَلَـيَّ حَيـاتُهُ
لَقَـد غالَهـا سَهمٌ مِنَ المَوتِ قاصِدُ
كَــأَنَّ ظَريفـاً لَـم يُشـَمِّر ثِيـابَهُ
لِخِدمَــةِ بَيـتي وَالعُيـونُ رَواقِـدُ
كَـأَنَّ ظَريفـاً لَـم يُبَلِّـغ رِسـالَتي
وَيَشـهَد لَـهُ بِالنُصـحِ عِندي شَواهِدُ
كَـأَنَّ ظَريفـاً لَـم يَكُن لي مُساعِداً
إِذا غـابَ عَنّي في الأُمورِ المُساعِدُ
كَـأَنَّ ظَريفـاً لَـم تَطِـب لي بِقُربِهِ
مَصـادِرُ لِـذّاتِ الهَـوى وَالمَـوارِدُ
كَـأَنَّ ظَريفـاً لَـم يَـذُق رَوحَ ساعَةٍ
وَلَـم يَغـذُهُ يَـومٌ مِنَ العَيشِ واحِدُ
تَـوَلّى ظَريـفٌ وَاِسـتَقَلَّت بِهِ النَوى
بِحَيـثُ اِسـتَقَرَّ النـازِحُ المُتَباعِدُ
بِحَيــثُ تَخَلّــى مِنــهُ كُـلُّ مُمَـرِّضٍ
وَأَعــرَضَ عِنـهُ الثِقـاتُ العَـوائِدُ
فَبـاتَ كَأَنّـا لَـم نُمَهِّـدهُ مَضـجَعاً
سـِوى مَضـجَعٍ فيـهِ الثَرى وَالجَلامِدُ
إِذا ذَكَـروا عِنـدي ظَريفـاً وَمَوتَهُ
بَكَيـتُ كَمـا يَبكي مِنَ الثُكلِ والِدُ
بَلَيـتَ وَمـا يَبلـى حَـديثُكَ عِندَنا
وَغِبــتَ وَطَيـفٌ مِـن خَيالِـكَ شـاهِدُ
فَــإلّا المــوتُ أو يقبـل الفـدى
فيكفيـــك مــن طريــفٌ وتالــدُ
خَليلَــيَّ لا يَغرُركُمــا بِاِختِـداعِهِ
سـُكونُ اللَيـالي وَالمَنايا رَواصِدُ
فَإِنَّ الَّذي أَهدى ظَريفاً إِلى البِلى
عَلــى كُـلِّ نَفـسٍ بِالمَنِيَّـةِ عـائِدُ
راشد بن إسحاق أبو حكيمة.من الشعراء المقدمين في العقود الأولى من القرن الثالث وهو من الشعراء المنسيين ذلك أنه استفرغ معظم شعره في التألم لما أصيب به من العنة مما زهد الباحثين في جمع شعره.له شعر في كتاب شعراء عباسيون منسيون.