هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
سـاعٍ بِكَـأسٍ إِلـى نـاشٍ عَلى طَرَبي
كِلاهُمــا عَجَــبٌ فــي مَنظَـرٍ عَجَـبِ
قـامَت تُرينـي وَأَمرُ اللَيلِ مُجتَمِعٌ
صـُبحاً تَوَلَّـدَ بَيـنَ الماءِ وَالعِنَبِ
كَـأَنَّ صـُغرى وَكُـبرى مِـن فَواقِعِها
حَصـباءُ دُرَّ عَلـى أَرضٍ مِـنَ الـذَهَبِ
كَـأَنَّ تُركـاً صـُفوفاً فـي جَوانِبِها
تُـواتِرُ الرَمـيَ بِالنُشـّابِ مِن كَثَبِ
مِــن كَـفِّ سـاقِيَةٍ ناهيـكَ سـاقِيَةً
فـي حُسـنِ قَـدٍّ وَفـي ظُرفٍ وَفي أَدَبِ
كــانَت لِــرَبِّ قِيـانٍ ذي مُغالَبَـةٍ
بِالكَشـخِ مُحتَـرِفٍ بِالكَشـخِ مُكتَسـِبِ
فَقَـد رَأَت وَوَعَـت عَنهُـنَّ وَاِختَلَفَـت
مـا بَينَهُـنَّ وَمَـن يَهـوَينَ بِالكُتُبِ
حَتّى إِذا ما غَلى ماءُ الشَبابِ بِها
وَأُفعِمَـت فـي تَمامِ الجِسمِ وَالقَصَبِ
وَجُمِّشــَت بِخَفِـيِّ اللَحـظِ فَاِنجَمَشـَت
وَجَـرَّتِ الوَعـدَ بَينَ الصِدقِ وَالكَذِبِ
تَمَّـت فَلَـم يَـرَ إِنسـانٌ لَها شَبَهاً
فيمَـن بَرى اللَهُ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبِ
تِلـكَ الَّتي لَو خَلَت مِن عَينِ قَيِّمِها
لَـم أَقـضِ مِنها وَلا مِن حُبِّها أَرَبي
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026