هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات21
دَعِ الأَطلالَ تَســفيها الجَنـوبُ
وَتُبلـي عَهـدَ جِـدَّتِها الخُطوبُ
وَخَـلِّ لِراكِـبِ الوَجنـاءِ أَرضاً
تَخُـبُّ بِهـا النَجيبَةُ وَالنَجيبُ
بِلادٌ نَبتُهـــا عُشــَرٌ وَطَلــحٌ
وَأَكثَــرُ صـَيدِها ضـَبعٌ وَذيـبُ
وَلا تَأخُـذ عَـنِ الأَعـرابِ لَهواً
وَلا عَيشــاً فَعَيشــُهُم جَــديبُ
دَعِ الأَلبــانَ يَشـرَبُها رِجـالٌ
رَقيـقُ العَيـشِ بَينَهُـمُ غَريـبُ
إِذا رابَ الحَليـبُ فَبُـل عَلَيهِ
وَلا تُحـرَج فَمـا فـي ذاكَ حوبُ
فَــأَطيَبُ مِنـهُ صـافِيَةٌ شـَمولٌ
يَطــوفُ بِكَأسـِها سـاقٍ أَديـبُ
أَقــامَت حِقبَـةً فـي قَعـرِ دَنٍّ
تَفـورُ وَمـا يُحَـسُّ لَهـا لَهيبُ
كَـأَنَّ هَـديرَها في الدَنِّ يَحكي
قِـراةَ القَـسِّ قـابَلَهُ الصَليبُ
تَمُــدُّ بِهـا إِلَيـكَ يَـدا غُلامٍ
أَغَــنُّ كَــأَنَّهُ رَشــَأٌ رَبيــبُ
غَـذَتهُ صـَنعَةُ الـداياتِ حَتّـى
زَهــا فَزَهــا بِـهِ دَلٌّ وَطيـبُ
يَجُـرُّ لَـكَ العِنانَ إِذا حَساها
وَيَفتَـحُ عَقـدُ تَكَّتِـهِ الـدَبيبُ
وَإِن جَمَّشــتُهُ خَلَبَتــكَ مِنــهُ
طَـرائِفُ تُسـتَخَفُّ لَهـا القُلوبُ
يَنــوءُ بِرِدفِـهِ فَـإِذا تَمَشـّى
تَثَنّــى فــي غَلائِلِــهِ قَضـيبُ
يَكـادُ مِـنَ الـدَلالِ إِذا تَثَنّى
عَلَيــكَ وَمِـن تَسـاقُطِهِ يَـذوبُ
وَأَحمَــقَ مِـن مُغَيِّبَـةٍ تَـراءى
إِذا مـا اِختانَ لَحظَتَها مُريبُ
أَعاذِلَتي اِقصُري عَن بَعضِ لَومي
فَراجـي تَوبَـتي عِنـدي يَخيـبُ
تَعيــبينَ الــذُنوبَ وَأَيُّ حُـرٍّ
مِـنَ الفِتيـانِ لَيـسَ لَهُ ذُنوبُ
فَهَـذا العَيشُ لا خِيَمُ البَوادي
وَهَذا العَيشُ لا اللَبَنُ الحَليبُ
فَـأَينَ البَدوُ مِن إيوانِ كِسرى
وَأَيـنَ مِـنَ المَيادينِ الزُروبُ
غُـرُرتِ بِتَوبَـتي وَلَجَجـتِ فيها
فَشـُقّي اليَـومَ جَيبَـكِ لا أَتوبُ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026