هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
أَيــا بــاكِيَ الأَطلالِ غَيَّرَهـا البِلـى
بَكَيــتَ بِعَيــنٍ لا يَجِــفُّ لَهــا غَـربُ
أَتَنعَــتُ داراً قَــد عَفَــت وَتَغَيَّــرَت
فَـإِنّي لِمـا سـالَمتَ مِـن نَعتِهـا حَربُ
وَنَــدمانِ صـِدقٍ بـاكَرَ الـراحَ سـُحرَةً
فَأَضـحى وَمـا مِنـهُ اللِسانُ وَلا القَلبُ
تَــأَنَّيتُهُ كَيمــا يُفيــقُ وَلَـم يُفِـق
إِلى أَن رَأَيتُ الشَمسَ قَد حازَها الغَربُ
فَقــامَ يَخــالُ الشـَمسَ لَمّـا تَرَحَّلَـت
فَنـادى صـَبوحاً وَهـيَ قَـد قَرُبَت تَخبو
وَحـاوَلَ نَحـوَ الكَـأسِ مَشـياً فَلَم يُطِق
مِـنَ الضـَعفِ حَتّـى جـاءَ مُختَبِطاً يَحبو
فَقُلـتُ لِسـاقينا اسـقِهِ فَـانبَرى لَـهُ
رَفيــقٌ بِمـا سـُمناهُ مِـن عَمَـلٍ نَـدبُ
فَنــاوَلَهُ كَأســاً جَلَــت عَـن خُمـارِهِ
وَأَتبَعَــهُ أُخــرى فَثــابَ لَــهُ لُــبُّ
إِذا اِرتَعَشـَت يُمنـاهُ بِالكَـأسِ رَقَّصـَت
بِــهِ ســاعَةً حَتّــى يُسـَكِّنَها الشـُربُ
فَغَنّـى وَمـا دارَت لَـهُ الكَـأسُ ثالِثاً
تَعَــزّى بِصــَبرٍ بَعـدَ فاطِمَـةَ القَلـبُ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026