هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَفـا المُصـَلّى وَأَقـوَتِ الكُثُـبُ
مِنِّــيَ فَالمِربِــدانِ فَــاللَبَبُ
فَالمَسجِدُ الجامِعُ المُروأَةِ وَال
ديـنِ عَفـا فَالصـِحانُ فَـالرَحَبُ
مَنــازِلٌ قَــد عَمَرتُهـا يَفعـاً
حَتّـى بَـدا فـي عِـذارِيَ الشَهَبُ
فــي فِتيَــةٍ كَالسـُيوفِ هَزَّهُـمُ
شـــَرخُ شــَبابٍ وَزانَهُــم أَدَبُ
ثُـمَّ أَرابَ الزَمـانُ فَاِقتَسـَموا
أَيدي سَبا في البِلادِ فَاِنشَعَبوا
لَـن يُخلِـفَ الدَهرُ مِثلَهُم أَبَداً
عَلَــيَّ هَيهــاتَ شــَأنُهُم عَجَـبُ
لَمّـــا تَيَقَّنــتُ أَنَّ رَوحَتَهُــم
لَيـسَ لَهـا مـا حَيِيـتُ مُنقَلَـبُ
أُبلَيـتُ صـَبراً لَـم يُبلِـهِ أَحَدٌ
وَاِقتَســـَمَتني مَـــآرِبٌ شــُعَبُ
كَــذاكَ إِنّــي إِذا رُزِئتُ أَخـاً
فَلَيــسَ بَينــي وَبَينُــهُ نَسـَبُ
قُطرَبُّـلٌ مَربَعـي وَلـي بَقُرى ال
كَــرخِ مَصــِيفٌ وَأُمِّــيَ العِنَـبُ
تُرضـــِعُني دَرَّهــا وَتَلحَفُنــي
بِظِلِّهـــا وَالهَجيــرُ يَلتَهِــبُ
إِذا ثَنَتــهُ الغُصــونُ جَلَّلَنـي
فَينـانُ مـا فـي أَديمِـهِ جُـوَبُ
تَــبيتُ فــي مَــأتَمٍ حَمـائِمُهُ
كَمـا تُرَثّـي الفَواقِـدُ السـُلُبُ
يَهُــبُّ شــَوقي وَشــَوقُهُنَّ مَعـاً
كَأَنَّمـــا يَســـتَخِفُّنا طَـــرَبُ
فَقُمـتُ أَحبـو إِلى الرَضاعِ كَما
تَحامَــلَ الطِفــلُ مَســَّهُ سـَغَبُ
حَتّــى تَخَيَّــرتُ بِنــتَ دَسـكَرَةٍ
قَـد عَجَمَتهـا السـِنونُ وَالحِقَبُ
هَتَكـتُ عَنهـا وَاللَيـلُ مُعتَكِـرٌ
مُهَلهَـلَ النَسـجِ مـا لَـهُ هُـدُبُ
مِـن نَسـجِ خَرقـاءَ لا تُشـَدُّ لَها
آخِيَّــةٌ فــي الثَـرى وَلا طُنُـبُ
ثُـمَّ تَوَجَّـأتُ خَصـرَها بِشـَبا ال
إِشــفى فَجــاءَت كَأَنَّهـا لَهَـبُ
فَاِستَوسـَقَ الشُربُ لِلنَدامى وَأَج
راهـا عَلَينـا اللُجَينُ وَالغَرَبُ
أَقــولُ لَمّــا تَحاكَيـا شـَبَهاً
أَيُّهُمـــا لِلتَشــابُهِ الــذَهَبُ
هُمــا ســَواءٌ وَفَـرقُ بَينِهِمـا
أَنَّهُمـــا جامِـــدٌ وَمُنســـَكِبُ
مُلـــسٌ وَأَمثالُهـــا مُحَفَّــرَةٌ
صـُوِّرَ فيهـا القُسـوسُ وَالصـُلُبُ
يَتلــونَ إِنجيلَهُــم وَفَــوقَهُمُ
ســَماءُ خَمـرٍ نُجومُهـا الحَبَـبُ
كَأَنَّهــــا لُؤلُـــؤٌ تُبَـــدِّدُهُ
أَيـدي عَذارى أَفضى بِها اللَعِبُ
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.