هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَجاني وَأَبلانـي تَـذَكُّرُ مَـن أَهـوى
وَأَلبَسـَني ثَوبـاً مِنَ الضُرِّ وَالبَلوى
يَـدُلُّ عَلـى مافي الضَميرِ مِنَ الفَتى
تَقَلُّـبُ عَينَيـهِ إِلـى شـَخصِ مَن يَهوى
وَمـا كُـلُّ مَـن يَهـوى هَوىً هُوَ صادِقٌ
أَخـو الحُـبِّ نِضـوٌ لا يَموتُ وَلا يَحيا
خَطَبنـا إِلـى الـدَهقانِ بَعضَ بَناتِهِ
فَزَوَّجَنـا مِنهُـنَّ فـي خِـدرِهِ الكُبرى
وَمــازالَ يُغلــي مَهرَهـا وَيَزيـدُهُ
إِلـى أَن بَلَغنا مِنهُ غايَتَهُ القُصوى
رَحيقـاً أَبوها الماءُ وَالكَرمُ أُمُّها
وَحاضـِنُها حَـرُّ الهَجيـرِ إِذا يُحمـى
لِســاكِنِها دَنٌّ بِــهِ القـارُ مُشـعَرٌ
إِذا بَـرَزَت مِنـهُ فَلَيـسَ لَهـا مَثوى
يَهوديَّــةُ الأَنسـابِ مُسـلِمَةُ القُـرى
شـَآمِيَّةُ المَغـدى عِراقِيَّـةُ المَنشـا
مَجوسـِيَّةٌ قَـد فـارَقَت أَهـلَ دينِهـا
لِبِغضـَتِها النارَ الَّتي عِندَهُم تُذكى
رَأَت عِنـدَنا ضـَوءَ السـِراجِ فَراعَها
فَمـا سـَكَنَت حَتّـى أَمَرنـا بِهِ يُطفى
وَبَينـا نَراهـا في النَدامى أَسيرَةً
إِذِ اندَفَعَت فيهُم فَصاروا لَها أَسرى
إِذا أَصـبَحَت أَهدَت إِلى الشَمسِ سَجدَةً
وَتَسـجُدُ أُخـرى حيـنَ تَسـجُدُ لِلمَسرى
أُميتَــت بِلَـذّاتِ الكُـؤوسِ نُفوسـُهُم
فَأَنفُسـُهُم أَحيـا وَأَجسـادُهُم مَـوتى
وَسـاقٍ غَريـرِ الطَـرفِ وَالـدَلِّ فاتِنٍ
رَبيـبِ مُلـوكٍ كـانَ والِـدُهُم كِسـرى
حَثَثنـا مُغَنّينـا عَلـى شـُربِ كَأسـِهِ
فَتُــدرِكُهُ كَــأسٌ وَفـي كَفِّـهِ أَخـرى
فَأَمســَكَ مــا فــي كَفِّـهِ بِشـِمالِهِ
وَأَوما إِلى الساقي لِيَسقِيَ بِاليُمنى
فَشــَبَّهتُ كَأســَيهِ بِكَفِّيـهِ إِذ بَـدا
سـَراجينِ فـي مِحـرابِ قَـسٍّ إِذا صَلّى
أَديـرا عَلـيَّ الكَأسَ تَنكَشِفِ البَلوى
وَتَلتَـذُّ عَينـي طيـبَ رائِحَةِ الدُنيا
عُقـاراً كَـأَنَّ البَـرقَ فـي لَمَعانِها
تَجَلّــى لِأَبصـارٍ فَكـادَت بِـهِ تَعمـى
إِذا مـا عَلاهـا الماءُ خِلتُ حَبابَها
تَفــاريقَ دُرٍّ فــي جَوانِبِهـا شـَتّى
فَتَـزدادُ عِنـدَ المَـزجِ طيباً كَأَنَّها
إِشـارَةُ مَـن تَهوى إِلى كُلِّ ما تَهوى
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.