هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِـــمَ التَعَلُّــلُ لا أَهــلٌ وَلا وَطَــنُ
وَلا نَــــديمٌ وَلا كَـــأسٌ وَلا ســـَكَنُ
أُريــدُ مِــن زَمَنـي ذا أَن يُبَلِّغَنـي
مـا لَيـسَ يَبلُغُـهُ مِـن نَفسـِهِ الزَمَنُ
لا تَلــقَ دَهــرَكَ إِلّا غَيــرَ مُكتَــرِثٍ
مــادامَ يَصـحَبُ فيـهِ روحَـكَ البَـدَنُ
فَمــا يَـدومُ سـُرورُ مـا سـُرِرتَ بِـهِ
وَلا يَــرُدُّ عَلَيــكَ الفــائِتَ الحَـزَنُ
مِمّــا أَضــَرَّ بِأَهــلِ العِشـقِ أَنَّهُـمُ
هَوُوا وَما عَرَفوا الدُنيا وَما فَطِنوا
تَفنــى عُيــونُهُمُ دَمعــاً وَأَنفُسـُهُم
فــي إِثــرِ كُـلِّ قَبيـحٍ وَجهُـهُ حَسـَنُ
تَحَمَّلـــوا حَمَلَتكُــم كُــلُّ ناجِيَــةٍ
فَكُــلُّ بَيــنٍ عَلَــيَّ اليَـومَ مُـؤتَمَنُ
مـا فـي هَـوادِجِكُم مِـن مُهجَـتي عِوَضٌ
إِن مُـتُّ شـَوقاً وَلا فيهـا لَهـا ثَمَـنُ
يـا مَـن نُعيـتُ عَلـى بُعـدٍ بِمَجلِسـِهِ
كُــلٌّ بِمــا زَعَـمَ النـاعونَ مُرتَهَـنُ
كَـم قَـد قُتِلـتُ وَكَـم قَـد مُتُّ عِندَكُمُ
ثُـمَّ اِنتَفَضـتُ فَـزالَ القَـبرُ وَالكَفَنُ
قَـد كـانَ شـاهَدَ دَفنـي قَبـلَ قَولِهِمِ
جَماعَـةٌ ثُـمَّ مـاتوا قَبـلَ مَن دَفَنوا
مـا كُـلُّ مـا يَتَمَنّـى المَـرءُ يُدرِكُهُ
تَجـري الرِيـاحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ
رَأَيتُكُــم لا يَصــونُ العِـرضَ جـارُكُمُ
وَلا يَــدِرُّ عَلــى مَرعــاكُمُ اللَبَــنُ
جَــزاءُ كُــلِّ قَريــبٍ مِنكُــمُ مَلَــلٌ
وَحَـــظُّ كُـــلِّ مُحِــبٍّ مِنكُــمُ ضــَغَنُ
وَتَغضــَبونَ عَلــى مَـن نـالَ رِفـدَكُمُ
حَتّــى يُعــاقِبَهُ التَنغيـصُ وَالمِنَـنُ
فَغـادَرَ الهَجـرُ مـا بَينـي وَبَينَكُـمُ
يَهمـاءَ تَكـذِبُ فيهـا العَيـنُ وَالأُذُنُ
تَحبـو الرَواسِمُ مِن بَعدِ الرَسيمِ بِها
وَتَسـأَلُ الأَرضَ عَـن أَخفافِهـا الثَفِـنُ
إِنّـي أُصـاحِبُ حِلمـي وَهـوَ بـي كَـرَمٌ
وَلا أُصــاحِبُ حِلمــي وَهـوَ بـي جُبُـنُ
وَلا أُقيـــمُ عَلــى مــالٍ أَذِلُّ بِــهِ
وَلا أَلَـــذُّ بِمــا عِرضــي بِــهِ دَرِنُ
ســَهِرتُ بَعــدَ رَحيلــي وَحشـَةً لَكُـمُ
ثُـمَّ اِسـتَمَرَّ مَريـري وَاِرعَـوى الوَسَنُ
وَإِن بُليـــتُ بِـــوُدٍّ مِثــلِ وُدِّكُــمُ
فَـــإِنَّني بِفِـــراقٍ مِثلِـــهِ قَمِــنُ
أَبلــى الأَجِلَّـةَ مُهـري عِنـدَ غَيرِكُـمُ
وَبُــدِّلَ العُـذرُ بِالفُسـطاطِ وَالرَسـَنُ
عِنـدَ الهُمامِ أَبي المِسكِ الَّذي غَرِقَت
فـي جـودِهِ مُضـَرُ الحَمـراءِ وَاليَمَـنُ
وَإِن تَـــأَخَّرَ عَنّــي بَعــضُ مَوعِــدِهِ
فَمـــا تَـــأَخَّرُ آمــالي وَلا تَهِــنُ
هُــوَ الــوَفِيُّ وَلَكِنّــي ذَكَــرتُ لَـهُ
مَـــوَدَّةً فَهــوَ يَبلوهــا وَيَمتَحِــنُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.