هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَفاضـِلُ النـاسِ أَغـراضٌ لِـذا الزَمَـنِ
يَخلـو مِـنَ الهَـمِّ أَخلاهُـم مِـنَ الفِطَنِ
وَإِنَّمــا نَحــنُ فــي جيــلٍ سَواسـِيَةٍ
شـَرٍّ عَلـى الحُـرِّ مِـن سـُقمٍ عَلـى بَدَنِ
حَــولي بِكُــلِّ مَكــانٍ مِنهُــمُ خِلَــقٌ
تُخطـي إِذا جِئتَ فـي اِسـتِفهامِها بِمَنِ
لا أَقتَـــري بَلَــداً إِلّا عَلــى غَــرَرٍ
وَلا أَمُـــرُّ بِخَلـــقٍ غَيـــرِ مُضــطَغِنِ
وَلا أُعاشـــِرُ مِــن أَملاكِهِــم أَحَــداً
إِلّا أَحَــقَّ بِضــَربِ الــرَأسِ مِـن وَثَـنِ
إِنّـــي لَأَعـــذِرُهُم مِمّـــا أُعَنِّفُهُــم
حَتّــى أُعَنِّــفُ نَفســي فيهِــمِ وَأَنـي
فَقــرُ الجَهــولِ بِلا عَقــلٍ إِلـى أَدَبٍ
فَقــرُ الحِمــارِ بِلا رَأسٍ إِلــى رَسـَنِ
وَمُــــدقِعينَ بِســــُبروتٍ صـــَحِبتُهُمُ
عــارينَ مِــن حُلَـلٍ كاسـينَ مِـن دَرَنِ
خُـــرّابِ بادِيَّـــةٍ غَرثــى بُطــونُهُمُ
مَكــنُ الضــِبابِ لَهُــم زادٌ بِلا ثَمَـنِ
يَســـتَخبِرونَ فَلا أُعطيهِـــمُ خَبَـــري
وَمــا يَطيـشُ لَهُـم سـَهمٌ مِـنَ الظِنَـنِ
وَخَلَّــةٍ فــي جَليــسٍ أَتَّقيــهِ بِهــا
كَيمـا يُـرى أَنَّنـا مِثلانِ فـي الـوَهَنِ
وَكِلمَــةٍ فــي طَريــقٍ خِفـتُ أَعرِبُهـا
فَيُهتَـدى لـي فَلَـم أَقـدِر عَلى اللَحنِ
قَـد هَـوَّنَ الصـَبرُ عِنـدي كُـلَّ نازِلَـةٍ
وَلَيَّــنَ العَـزمُ حَـدَّ المَركَـبِ الخَشـِنِ
كَــم مَخلَــصٍ وَعُلاً فــي خَـوضِ مَهلَكَـةٍ
وَقَتلَــةٍ قُرِنَــت بِالـذَمِّ فـي الجُبُـنِ
لا يُعجِبَـــنَّ مَضـــيماً حُســنُ بِزَّتِــهِ
وَهَــل يَــروقُ دَفينـاً جَـودَةُ الكَفَـنِ
لِلَّـــهِ حـــالٌ أُرَجّيهــا وَتُخلِفُنــي
وَأَقتَضــي كَونَهــا دَهــري وَيَمطُلُنـي
مَـدَحتُ قَومـاً وَإِن عِشـنا نَظَمـتُ لَهُـم
قَصـائِداً مِـن إِنـاثِ الخَيـلِ وَالحُصـُنِ
تَحــتَ العَجــاجِ قَوافيهــا مُضــَمَّرَةً
إِذا تُنوشــِدنَ لَــم يَـدخُلنَ فـي أُذُنِ
فَلا أُحـــارِبُ مَــدفوعاً إِلــى جُــدُرٍ
وَلا أُصـــالِحُ مَغــروراً عَلــى دَخَــنِ
مُخَيِّــمُ الجَمــعِ بِالبَيــداءِ يَصـهَرُهُ
حَــرُّ الهَـواجِرِ فـي صـُمٍّ مِـنَ الفِتَـنِ
أَلقـى الكِـرامُ الأُلى بادوا مَكارِمُهُم
عَلـى الخَصـيبِيِّ عِنـدَ الفَـرضِ وَالسُنَنِ
فَهُـنَّ فـي الحَجـرِ مِنـهُ كُلَّمـا عَرَضـَت
لَـهُ اليَتـامى بَـدا بِالمَجـدِ وَالمِنَنِ
قــاضٍ إِذا اِلتَبَـسَ الأَمـرانِ عَـنَّ لَـهُ
رَأيٌ يُخَلِّــصُ بَيــنَ المــاءِ وَاللَبَـنِ
غَــضُّ الشــَبابِ بَعيــدٌ فَجـرُ لَيلَتِـهِ
مُجــانِبُ العَيــنِ لِلفَحشـاءِ وَالوَسـَنِ
شــَرابُهُ النَشــحُ لا لِلــرِيِّ يَطلُبُــهُ
وَطَعمُــهُ لِقَــوامِ الجِســمِ لا السـِمَنِ
القـائِلُ الصـِدقَ فيـهِ مـا يَضـُرُّ بِـهِ
وَالواحِـدُ الحـالَتَينِ السـِرِّ وَالعَلَـنِ
الفاصــِلُ الحُكــمَ عَـيَّ الأَوَّلـونَ بِـهِ
وَالمُظهِـرُ الحَـقَّ لِلسـاهي عَلى الذِهنِ
أَفعــالُهُ نَسـَبٌ لَـو لَـم يَقُـل مَعَهـا
جَـدّي الخَصـيبُ عَرَفنـا العِرقَ بِالغُصُنِ
العارِضُ الهَتِنُ اِبنُ العارِضِ الهَتِنِ اِب
نِ العـارِضِ الهَتِنِ اِبنِ العارِضِ الهَتِنِ
قَــد صــَيَّرَت أَوَّلَ الــدُنيا وَآخِرَهـا
آبـاؤُهُ مِـن مُغـارِ العِلـمِ فـي قَـرَنِ
كَـأَنَّهُم وُلِـدوا مِـن قَبـلِ أَن وُلِـدوا
أَو كــانَ فَهمُهُــمُ أَيّــامَ لَـم يَكُـنِ
الخــاطِرينَ عَلــى أَعــدائِهِم أَبَـداً
مِـنَ المَحامِـدِ فـي أَوقـى مِـنَ الجُنَنِ
لِلنـــاظِرينَ إِلــى إِقبــالِهِ فَــرَحٌ
يُزيـلُ مـا بِجِبـاهِ القَـومِ مِـن غَضـَنِ
كَـأَنَّ مـالَ اِبـنِ عَبـدِ اللَـهِ مُغتَـرَفٌ
مِـن راحَتَيـهِ بِـأَرضِ الـرومِ وَاليَمَـنِ
لَـم نَفتَقِـد بِـكَ مِـن مُـزنٍ سـِوى لَثَقٍ
وَلا مِـنَ البَحـرِ غَيـرَ الريـحِ وَالسُفُنِ
وَلا مِــنَ اللَيــثِ إِلّا قُبــحَ مَنظَــرِهِ
وَمِـن سـِواهُ سـِوى مـا لَيـسَ بِالحَسـَنِ
مُنــذُ اِحتَبَيــتَ بِأَنطاكِيَّـةَ اِعتَـدَلَت
حَتّــى كَــأَنَّ ذَوي الأَوتـارِ فـي هُـدَنِ
وَمُــذ مَــرَرتَ عَلـى أَطوادِهـا قَرِعَـت
مِــنَ السـُجودِ فَلا نَبـتٌ عَلـى القُنَـنِ
أَخلَــت مَواهِبُــكَ الأَسـواقَ مِـن صـَنَعٍ
أَغنــى نَـداكَ عَـنِ الأَعمـالِ وَالمِهَـنِ
ذا جـودُ مَـن لَيـسَ مِـن دَهرٍ عَلى ثِقَةٍ
وَزُهـدُ مَـن لَيـسَ مِـن دُنيـاهُ في وَطَنِ
وَهَــذِهِ هَيبَــةٌ لَــم يُؤتَهــا بَشــَرٌ
وَذا اِقتِـدارُ لِسـانٍ لَيـسَ فـي المُنَنِ
فَمُــر وَأَومٍ تُطَــع قُدِّســتَ مِـن جَبَـلٍ
تَبـارَكَ اللَـهُ مُجـري الـروحِ في حَضَنِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.