هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحُــبُّ مـا مَنَـعَ الكَلامَ الأَلسـُنا
وَأَلَــذُّ شـَكوى عاشـِقٍ مـا أَعلَنـا
لَيـتَ الحَبيبَ الهاجِري هَجرَ الكَرى
مِـن غَيـرِ جُـرمٍ واصِلي صِلَةَ الضَنا
بِنّـا فَلَـو حَلَّيتَنـا لَـم تَـدرِ ما
أَلوانُنــا مِمّـا اِمتُقِعـنَ تَلَوُّنـا
وَتَوَقَّــدَت أَنفاســُنا حَتّــى لَقَـد
أَشـفَقتُ تَحتَـرِقُ العَـواذِلُ بَينَنـا
أَفـدي المُوَدِّعَـةَ الَّـتي أَتبَعتُهـا
نَظَـراً فُـرادى بَيـنَ زَفـراتٍ ثُنـا
أَنكَــرتُ طارِقَــةَ الحَـوادِثِ مَـرَّةً
ثُـمَّ اِعتَرَفـتُ بِهـا فَصـارَت دَيدَنا
وَقَطَعـتُ في الدُنيا الفَلا وَرَكائِبي
فيهـا وَوَقتَـيَّ الضـُحى وَالمَوهِنـا
وَوَقَفـتُ مِنهـا حَيثُ أَوقَفَني النَدى
وَبَلَغـتُ مِـن بَدرِ اِبنِ عَمّارِ المُنا
لِأَبـي الحُسـَينِ جَـدىً يَضـيقُ وِعائُهُ
عَنـهُ وَلَـو كـانَ الوِعـاءُ الأَزمُنا
وَشــَجاعَةٌ أَغنــاهُ عَنهـا ذِكرُهـا
وَنَهـى الجَبـانَ حَديثُها أَن يَجبُنا
نيطَــت حَمــائِلُهُ بِعــاتِقِ مِحـرَبٍ
مـا كَـرَّ قَـطُّ وَهَل يَكُرُّ وَما اِنثَنى
فَكَــأَنَّهُ وَالطَعــنُ مِــن قُــدّامِهِ
مُتَخَــوِّفٌ مِــن خَلفِــهِ أَن يُطعَنـا
نَفَــتِ التَـوَهُّمَ عَنـهُ حِـدَّةُ ذِهنِـهِ
فَقَضـى عَلـى غَيـبِ الأُمـورُ تَيَقُّنـا
يَتَفَــزَّعُ الجَبّــارُ مِــن بَغَتـاتِهِ
فَيَظَــلُّ فــي خَلَــواتِهِ مُتَكَفِّنــا
أَمضــى إِرادَتَــهُ فَسـَوفَ لَـهُ قَـدٌ
وَاِسـتَقرَبَ الأَقصـى فَثَـمَّ لَـهُ هُنـا
يَجِـدُ الحَديـدَ عَلـى بَضاضـَةِ جِلدِهِ
ثَوبـاً أَخَـفَّ مِـنَ الحَريـرِ وَأَليَنا
وَأَمَــرُّ مِــن فَقـدِ الأَحِبَّـةِ عِنـدَهُ
فَقـدُ السـُيوفِ الفاقِـداتِ الأَجفُنا
لا يَســتَكِنُّ الرُعــبُ بَيـنَ ضـُلوعِهِ
يَومــاً وَلا الإِحسـانُ أَن لا يُحسـِنا
مُسـتَنبِطٌ مِـن عِلمِـهِ مـا فـي غَـدٍ
فَكَــأَنَّ مــا سـَيَكونُ فيـهِ دُوِّنـا
تَتَقاصــَرُ الأَفهــامُ عَـن إِدراكِـهِ
مِثـلَ الَّـذي الأَفلاكُ فيـهِ وَالـدُنا
مَـن لَيـسَ مِـن قَتلاهُ مِـن طُلَقـائِهِ
مَــن لَيـسَ مِمَّـن دانَ مِمَّـن حُيِّنـا
لَمّـا قَفَلـتَ مِـنَ السـَواحِلِ نَحوَنا
قَفَلَـت إِلَيهـا وَحشـَةٌ مِـن عِنـدِنا
أَرِجَ الطَريـقُ فَمـا مَـرَرتَ بِمَوضـِعٍ
إِلّا أَقــامَ بِـهِ الشـَذا مُسـتَوطِنا
لَـو تَعقِـلُ الشـَجَرُ الَّتي قابَلتَها
مَــدَّت مُحَيِّيَــةً إِلَيــكَ الأَغصــُنا
سـَلَكَت تَماثيـلَ القِبـابِ الجِنُّ مِن
شـَوقٍ بِهـا فَـأَدَرنَ فيـكَ الأَعيُنـا
طَرِبَــت مَراكِبُنــا فَخِلنـا أَنَّهـا
لَــولا حَيـاءٌ عاقَهـا رَقَصـَت بِنـا
أَقبَلــتَ تَبسـِمُ وَالجِيـادُ عَـوابِسٌ
يَخبُبـنَ بِـالحَلَقِ المُضاعَفِ وَالقَنا
عَقَــدَت سـَنابِكُها عَلَيهـا عِـثيَراً
لَـو تَبتَغـي عَنَقـاً عَلَيـهِ أَمكَنـا
وَالأَمــرُ أَمـرُكَ وَالقُلـوبُ خَوافِـقٌ
فـي مَوقِـفٍ بَيـنَ المَنِيَّـةِ وَالمُنى
فَعَجِبـتُ حَتّـى مـا عَجِبتُ مِنَ الظُبى
وَرَأَيـتُ حَتّـى مـا رَأَيتُ مِنَ السَنا
إِنّـي أَراكَ مِـنَ المَكـارِمِ عَسـكَراً
فـي عَسـكَرٍ وَمِـنَ المَعـالي مَعدِنا
فَطِنَ الفُؤادُ لِما أَتَيتُ عَلى النَوى
وَلِمــا تَرَكـتُ مَخافَـةً أَن تَفطُنـا
أَضـحى فِراقُـكَ لـي عَلَيـهِ عُقوبَـةً
لَيــسَ الَّـذي قاسـَيتُ مِنـهُ هَيِّنـا
فَـاِغفِر فِدىً لَكَ وَاِحبُني مِن بَعدِها
لِتَخُصــَّني بِعَطِيَّــةٍ مِنهــا أَنــا
وَاِنـهَ المُشـيرَ عَلَيـكَ فـيَّ بِضـَلَّةٍ
فَــالحَرُّ مُمتَحِــنٌ بِـأَولادِ الزِنـا
وَإِذا الفَـتى طَـرَحَ الكَلامَ مُعَرِّضـاً
فـي مَجلِـسٍ أَخَـذَ الكَلامَ اللَـذعَنا
وَمَكايِــدُ السـُفَهاءِ واقِعَـةٌ بِهِـم
وَعَـداوَةُ الشـُعَراءِ بِئسَ المُقتَنـى
لُعِنَــت مُقارَنَـةُ اللَئيـمِ فَإِنَّهـا
ضـَيفٌ يَجِـرُّ مِـنَ النَدامَـةِ ضـَيفَنا
غَضـَبُ الحَسـودِ إِذا لَقيتُـكَ راضِياً
رُزءٌ أَخَــفُّ عَلَــيَّ مِـن أَن يوزَنـا
أَمسـى الَّـذي أَمسـى بِرَبِّـكَ كافِراً
مِـن غَيرِنـا مَعَنـا بِفَضـلِكَ مُؤمِنا
خَلَـتِ البِلادُ مِـنَ الغَزالَـةِ لَيلَها
فَأَعاضــَهاكَ اللَـهُ كَـي لا تَحزَنـا
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.