هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشــــــاقَتْكَ أَطْلالٌ بِـــــوَجْرَةَ دُرَّسُ
كَمـا لاحَ فِـي الـرَّقِّ الْكِتـابُ الْمُنَكَّسُ
أَضــَرَّ بِهــا حَتَّــى عَفَــتْ وَتَنَكَّــرَتْ
شـــُهُورٌ وَأَيَّـــامٌ مَضــَيْنَ وَأَحْــرُسُ
يَكـادُ بِهـا الْبـاغِي الْمُضـِلُّ قَلُوصَهُ
يَضــِلُّ فَمــا فِيهــا بِخَلْــقٍ مُعَـرَّسُ
مَرابِـــطُ أَفْــراسٍ وَمَبْــرَكٌ جامِــلٍ
فَـــأَنَّى تَــرَى هَــذا وَذاكَ تَلَمَّــسُ
أَلا أَبْلِغــا عَنِّــي قُرَيْشــاً أَلُوكَـةً
وَلا تَلْبِســـا فَـــالْحَقُّ لا يَتَلَبَّـــسُ
فَلا تَتْرُكُــوا حَقّــاً لَكُـمْ وَتُضـَيِّعُوا
نَفِيسـاً وَدِيـنُ اللـهِ أَعْلَـى وَأَنْفَـسُ
فَقَــدْ لاحَ لِلسـَّاري الصـَّباحُ فَأَبْصـَرَتْ
عُيُـونٌ لَكُـمْ كـادَتْ عَـنِ الْحَـقِّ تُطْمَسُ
أَنِيبُــوا إِلَـى دِيـنِ النَّبِـيِّ مُحَمَّـدٍ
فَطــالِبُ دِيـنِ اللـهِ أَعْلَـى وَأَكْيَـسُ
وَلا تَتَوانَـــوْا عَـــنْ طِلابِ نَبِيِّكُـــمْ
فَمــا يَتَــوانَى عَنْــهُ إِلَّا الْمُوَسـْوِسُ
وَأَنْضــُوا إِلَيْــهِ كُــلَّ جَـأْبٍ هَمَلَّـعٍ
تُعارِضــُهُ وَجْنــاءُ كَالْفَحْــلِ عِرْمِــسُ
فَلا يَخْتَزِلْكُــمْ دُونَــهُ ذِكْــرُ مَهْمَـهٍ
يَكِــلُّ بِــهِ الْـوَهْمُ الْجُلالُ الْفَجَنَّـسُ
أَيُرْضــــِيكُمُ رَبٌّ قَلِيـــلٌ غَنـــاؤُهُ
عَـنِ الْعابِـدِيهِ الـدَّهْرَ أَبْكَـمُ أَخْرَسُ
قُطَيْعَــةُ صــَخْرٍ قَـرَّعَ الْفَحْـلُ رَأْسـَهُ
وَأَرْبَعَــــهُ حَســــّاً فَلا يَتَنَفَّــــسُ
مَضـَى مَـنْ مَضـَى مِنْكُـمْ بِغَيْـرِ بَصِيرَةٍ
نَهَتْـهُ وَكَـمْ سـِيقَتْ إِلَى النَّارِ أَنْفُسُ
هَلُمُّـوا إِلَـى نُصـْحِ النُّصُوحِ الَّذِي أَتَى
بِحَـــقٍّ مُنِيـــرٍ وَجْهُـــهُ لا يُحَبَّــسُ
فَمــا فِيكُــمُ لِلَّــهِ كُتْــبُ مَحَجَّــةٍ
فَيَعْرِفَهــــا حَبْـــرٌ وَلا مُتَبَرْنِـــسُ
فَلا اللـهُ يَرْضـَى إِنْ عَبَـدْتُمْ سـَواءَهُ
وَلَـمْ يَـأْتِكُمْ وَحْـيٌ مِـنَ اللـهِ يُـدْرَسُ
فَلا الْمُوســَوِيُّونَ ارْتَضــَوْهُ لِــدِينِكُمْ
وَلا الْعِيســَوِيُّونَ الَّــذِينَ تَشَمَّســُوا
وَلا مُوقِــدُو النَّـارِ الَّـذِينَ بِفـارِسٍ
يَـرَوْنَ لَكُـمْ عُـذْراً إِذا مـا تَفَرَّسُوا
فَما فِي بَنِي الدُّنْيا عَلَى الْأَرْضِ خالِدٌ
وَكُلُّهُـــمُ لا بُــدَّ مَيْــتٌ سَيُرْمَســُوا
وَكُلُّهُــم لِلَّــهِ فِــي الْبَعْـثِ مُنْشـَرٌ
مُجــازىً مُــوَفّىً حَقَّــهُ لَيْـسَ يُبْخَـسُ
فَقَــوْمٌ إِلـى نـارِ الْجَحِيـمِ مَصـِيرُهُمْ
بِإِفْلاســِهِمْ وَالْعابِـدُ الصـَّخْرَ أَفْلَـسُ
وَقَــوْمٌ بِجَنَّــاتِ الْخُلُــودِ مَقــامُهُمْ
ثِيـــابُهُمُ فِيهــا حَريــرٌ وَســُنْدُسُ
فَيــا قَـوْمُ هاتِيّـا إِلَيْكُـمْ نَـذارَةٌ
فَجِـــدُّوا لِإِنْـــذارِي وَلا تَتَحَبَّســُوا
فَمَــنْ يَقْتَبِـلْ نُصـْحِي يُـوافِ وَوَجْهُـهُ
مِـنَ الـذَّنْبِ فِـي يَوْمِ الْقِيامَةِ أَمْلَسُ
وَمَـنْ يَـأْبَ نُصْحِي يَأْتِهِ الْمَوْتُ كارِهاً
وَيَلْــقَ مَلِيــكَ الْمَـوْتِ وَهْـوَ مُعَبِّـسُ
أبو بَكْر الصِّدِّيق، عَبْدُ اللهِ بن أبي قُحافة التَّيْمي القُرَشي، أَوّلُ الخلفاءِ الرَّاشِدين، وأّوَّل مَنْ آمنَ مِن الرِّجال، وأَحَدُ ساداتِ قُرَيش في الجاهليّة وأَغنيائِهم، كانَ عالِماً بأنسابِ القبائِلِ وأَخْبارِها. صَحِب النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم في هِجْرَتِه للمَدينة المنوَّرة، وشَهِدَ معه المشاهِدَ كُلَّها، بُويع بالخلافةِ بعد وفاةِ النَّبيّ صلّى الله عليه وسلَّم سنة 11هـ، فحاربَ المُرْتدِّين، وافْتُتِحَتْ الشَّام وجزءٌ كبيرٌ من العراقِ في عَهْدِه. ودارَ أغلبُ شِعْرِهِ في الدّفاع عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم والإسلامِ، بالإضافةِ إلى عدّةِ قصائدَ في رثاءِ النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعدَ وفاتِه.