هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لهفــي لشــرخ شـبيبتي وزمـاني
وتروحــــي لفتــــوة وطعـــان
أيـام لا أعطـي الصـبابة مقـودي
أنفـا ولا يثنـي الغـرام عنـاني
وإذا اللـواحي فـي تقحمي الردى
لا فـي المـدام ولا الهوى تلحاني
وإذا الكمـاة علـى يقيـن أنهـم
يلقى الردى في الحرب من يلقاني
اعتــدهم وهــم الأسـود فرائسـي
فهـــم دريئة صــارمي وســناني
والأســد تلقـى مثلهـا منـي إذا
لاقيتهـــا بقــوى يــد وجنــان
كـم قـد حطمـت الرمح في لباتها
فتركتهــا صــرعى علـى الأذقـان
حـتى إذا السـبعون قصـر عشـرها
خطـوي وعـاث الضـعف فـي أركاني
أبلتنــي الأيــام حـتى كـل عـن
ضــرب المهنــد سـاعدي وبنـاني
هــذا وكـم للـدهر عنـدي نكبـة
فــي المـال والأهليـن والأوطـان
نـوب يـروض بهـا إبـاي وقد عسا
عـودي فمـا تثنيـه كـف الحـاني
لا أســتكين ولا أليــن وقـد بلا
فيمـا مضـى صـبري علـى الحدثان
فـالآن يطمـع فـي اهتضـامي إنـه
قـد رام أمـرا ليـس فـي الإمكان
والناصـر الملـك المتـوج ناصري
وعلاه قــد خطــت كتــاب أمـاني
قـد كنـت أرهـب صـرف دهري قبله
فأعـاد صـرف الـدهر مـن أعواني
أنـا جـاره ويـد الخطـوب قصيرة
عــن ان تنـال مجـاور السـلطان
ملــك يمــن علـى أسـارى سـيبه
فيعيــدهم فــي الأسـر بالإحسـان
خضـعت لـه صـيد الملوك فمن برى
أقلامــه غــرر علــى التيجــان
ملأ القلـــوب محبـــة ومهابــة
فخلــت مــن البغضـاء والشـنآن
لـي منـه إكـرام علـوت بـه على
زهــر النجــوم ونـائل أغنـاني
قـرن الكرامـة بـالنوال مواليا
فعجــزت عـن إحصـاء مـا أولانـي
فنـاده أخلـف مـا مضى من ثروتي
وبقــاؤه عــن أســرتي أســلاني
فلأهـــدين إلـــى علاه مــدائحا
تبقــى علــى الأحقـاب والأزمـان
مـدحاً أفـوق بهـا زهيـرا مثلما
فـاق المليـك الناصـر ابن سنان
يـا ناصـر الإسـلام حيـن تخـاذلت
عنــه الملــوك ومظهـر الإيمـان
بـك قـد أعـز اللـه حـزب جنوده
وأذل حــزب الكفــر والطغيــان
لمـا رأيـت الناس قد أغواهم ال
شـــيطان بالإلحــاد والعصــيان
جـردت سـيفك فـي العـدا لا رغبة
فـي الملـك بـل في طاعة الرحمن
فضـربتهم ضـرب الغـرائب واضـعا
بالسـيف مـا رفعـوا من الصلبان
وغضــبت للـه الـذي أعطـاك فـص
ل الحكــم غضــبة ثــائر حـران
فقتلـت مـن صدق الوغى ووسمت من
نجــى الفــرار بذلــة وهــوان
وبـذلت أمـوال الخـزائن بعـدما
هرمـــت وراء خــواتم الخــزان
فــي جمــع كـل مجاهـد ومجالـد
ومبـــارز ومنـــازل الأقـــرام
مـن كـل مـن يـرد الحروب بأبيض
عضــب ويصــدر وهـو أحمـر قـان
ويخــوض نيــران الـوغى وكـأنه
ظمــآن خــاض مــوارد الغـدران
قوم إذا شهدوا الوغى قال الورى
مــاذا أتــى بالاسـد مـن خفـان
لـو أنهم صدعوا الجبال لزعزعوا
أركانهــا بــالبيض والخرصــان
فهـم الـذخيرة للوقـائع بالعدا
ولفتـح مـا استعصـى من البلدان
واسـعد بشـهر الصـوم فهـو مبشر
لعلاك بالتأييــــد والغفـــران
فـي دولـة عمـت بنائلهـا الورى
فــدعا لهـا بالخلـد كـل لسـان
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة