هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نظــرت إلــى ذي شــيبة متهـدم
أفنــاه مـا أفنـى مـن الأعـوام
يمشـي وتقـدمه العصا وقد انحنى
فكأنهــا وتــر لقــوس الرامـي
ورأت ســمات الأريحيــة والنـدى
ودلائل المعــــروف والإقــــدام
واسـتخبرت عنـي فقلـت لها امرؤ
نـائي المـواطن مـن كرام الشام
نبـت الـديار بـه وضـاق فسيحها
عنـــه ففارقهـــا بغيـــر ملام
قـالت من أي الناس أنت فقلت من
أولاد منقـــذ فــي ذرى وســنام
مـن معشـر أبـدا تـروح رمـاحهم
بـــدم العــدا مخضــوبة الأعلام
تحمـي البلاد سـيوفهم وتبيـح ما
تحميــه دونهــم سـيوف الحـامي
النــازلين بكــل ثغــر خــائف
والآمنيــــن معـــرة الجـــرام
وإذا أتـــاهم مســتجير خــائف
آوى إلــى حــرم مــن الأحــرام
وإذا أنــاخ الســائلون بجـوهم
عــادوا ثقـال الظهـر بالإنعـام
كـم فيهـم عنـد الحقوق إذا عرت
مـــن بـــاذل متـــبرع بســام
تغنـي يـداه إذا همـا همتا ندى
في المحل عن صوب الغمام الهامي
يتهللـــون طلاقـــة ويخـــافهم
لســطاهم الأســاد فــي الآجــام
قـالت فـأين هـم فقلـت أبـادهم
دهــر وهــل بــاق علـى الأيـام
وودت لـو نـاهلتهم كـأس الـردى
ووردت قبلهـــم حيــاض حمــامي
فحيــاة مثلــي بعـد عـز بـاذخ
ومعاشـــر غلـــب ومــال نــام
ونفــاذ أمــر لا يــرد يطيعــه
فيمـا قضـى العاصـي مـن الأقوام
لأشـد مـن غصـص الحمـام وراحـتي
بــالموت غايـة منيـتي ومرامـي
فبكـت بزفـرة موجـع لـو صـادفت
حجـراً لـذاب مـن الزفير الحامي
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة