هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا زلـت يـا ملـك الإسـلام فـي نعـم
قرينهـا المسـعدان النصـر والظفر
تـردي الأعـادي وتستصـفي ممـالكهم
وعونـك الماضـيان السـيف والقـدر
فـأنت إسـكندر الـدنيا بنـورك قد
تضـاءل المظلمـان الظلـم والضـرر
أعـدت للـدهر أيـام الشـباب وقـد
أظلــم المهرمـان الشـيب والكـبر
وجـاد غيـث نـداك المسـلمين فمـن
ســـــــــحابه المغنيــــــــان
وسـرت سـيرة عـدل فـي الأنـم كمـا
قضـى بهـا الصادقان الشرع والسور
ففــق بنصــر علـى الكفـار إنهـم
يرديهـم المهلكـان الغـدر والأشـر
ثنــاهم إذا رأوا إقبــال ملكهـم
إليهـم المزعجـان الخـوف والحـذر
ومــا الفــرار بمنجيهـم وخلفهـم
مـن بأسـه المدركان السمر والبتر
وســوف يعفــو إذا منهـم بصـارمه
وجيشــه المخـبران العيـن والأثـر
ولـو رقـوا فـي ذرى ثهلان أسـلمهم
لسـيفه العاصـمان الحصـن والـوزر
قضـــى بتفضـــيله عمــن تقــدمه
ما استودع المخبران الكتب والسير
عـدل بـه أمـن الشـاء المهمـل أن
يروعـه الضـاريان الـذئب والنمـر
وجــود كـف إذا انهـات تفـرق فـي
تيارهـا الزاخـران البحـر والمطر
مكــارم جمعــت فيــه توافـق فـي
تفضـيله الأكرمـان الخـبر والخـبر
فاسـلم وعش وابق للإسلام ما جرت ال
أفلاك والنيّــران الشــمس والقمـر
بنجـوة مـن صـروف الـدهر يقصر عن
منالهـا المفسـدان الخطـب والغبر
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة