هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيـا لائِمـي فـي وِقفـةِ المُتَلـوِّذِ
عَلـى عَرَصاتِ الدّارِ بالجَمرِ مُحْتَذي
أُقَلِّـبُ في عِرْفانِها النّاظِرَ القذِي
لعمْـرُكِ إنَّ الـبيتَ بالظاهرِ الذي
مـررتُ فلـم أُلْمِـمْ بِـه لـيَ شائِقُ
يُراجِـعُ قلـبي عنـدَ رُؤْيـاه جَهْلَهُ
ويركـبُ صـعبَ الأمـرِ فيـه وسـهلَهُ
ويَســْفَحُ فيــه مَــدْمَعي مُسـْتَهِلَّهُ
وإنّ مُـــروري لا أكلِّـــم أهلــهُ
أشـدَّ مِـن المـوتِ الذي أَنا ذائِقُ
وفـي ذلـكَ الـبيتِ الـذي أَتَعَـزَّلُ
حِـذارَ وُشـاةِ الحـيِّ أدمـاءُ مُغْزِلُ
يَجِــدُّ هواهــا بـالنفوسِ وتَهْـزِلُ
وبِـالجَزْعِ من أَعلى الجُنَيْنَةِ مَنْزلٌ
فســيحٌ شـجا صـدري بِـهِ متضـايِقُ
ســأُعْلِنُ والمصـدورُ لا بـدَّ يَنْفُـثُ
ضــَمانَةَ حُــبٍّ بــالجَوانِهِ تَضـْبِثُ
يُقاســِمُني صـبري عليهـا ويَحْنَـثُ
ومـاذا عَسى الواشون أَنْ يَتَحدَّثوا
سـِوَى أَنْ يَقولـوا إنّنـي لَكِ عاشِقُ
هَـوىً فـي عَفـافٍ لـم تُدَنِّسْهُ ريبةُ
كَمـا كـان يهوَى قيسُ لُبنى وتَوْبَةُ
أَقــولُ وللواشــي سـهامٌ مُصـيبةُ
أَجَـلْ صـَدَقَ الواشـونَ أنـتِ حبيبةٌ
إلـيّ وإنْ لـمْ تصـفُ مِنـكِ الخَلائِقُ
سأخصــعُ للطيـفِ الملـمِّ بعَتْبِكـمْ
وأُلْصـِقُ خـدّي فـي الدّيارِ بتُرْبِكُمْ
ومـا زلتُ في حالَيْ نَواكُم وقُربِكمْ
يضـمُّ علـيَّ الليـلُ أوصـالَ حبِّكـم
كمـا ضـمَّ أطراف القميصِ البَنائِقُ
هي الدّارُ مَنْ لي أَنْ أسوفَ تُرابَها
وأبكـي لَيالينـا بهـا وانقلابَها
وسـُمْراً بها تحمي الأعادي قِبابَها
كـأنَّ علـى أنيابِها الخمرَ شابَها
بمـاءِ الندَى من آخِر اللّيلِ غابقُ
نَـأَوْا وعَسـى تـدنُو بهمْ نِيّةٌ عَسى
بشـمسٍ تـردّت فـي الظّهيرةِ حِنْدِسا
كَـأَنّ بِفيهـا الـروضَ ليلاً تنفّسـا
ومــا ذُقْتــهُ إلاّ بعينـي تفرَّسـا
كَمـا شيمَ من أعْلَى السّحابِة بارِقُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة