هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيّـا رُبوعَـكِ مـن رُبـىً ومنـازِلِ
سـاري الغَمـامِ بكـلِّ هـامٍ هامِلِ
وسَقَتْكِ يا دارَ الهَوى بعد النَّوى
وطَفـاءُ تَسـفَحُ بـالهَتونِ الهاطلِ
حتّــى تُــروِّضَ كــلَّ مـاحٍ ماحِـلٍ
عــافٍ وتُــرويَ كــلَّ ذاوٍ ذابِـلِ
أبكيـكَ أم أبْكـي زماني فيكَ أمْ
أهليـكَ أم شـَرخَ الشبابِ الرّاحِلِ
مـا قـدرُ دَمعـيَ أن يقسِّمَه الأسى
والوجــدُ بيــن أحبّـةٍ ومنـازِلِ
أنفقتُـهُ سـَرَفاً وهـا أنـا ماثِلٌ
فــي ماحـلٍ أبكـي بِجَفـنٍ ماحِـلِ
وإذا فَزعتُ إلى العَزاءِ دعوتُ مَن
لا يَســتجيبُ ورُمـتُ نُصـرةَ خـاذِلِ
أيـن الظِّبـاءُ عهـدتُهُنَّ كوانِسـاً
بِـك فـي ظلالِ السـَّمهرِيِّ الـذَّابِلِ
النّــافراتُ مـن الأنيـسِ تكرُّمـاً
والآنســاتُ بكــلِّ ليــثٍ باســِلِ
مـن كـلِّ مكـروهِ اللّقـاءِ مُنازِلٍ
رحـبِ الفِنـاءِ لطـارقٍ أو نـازلِ
متمنِّــعٍ صــعبٍ علــى أعــدائه
سـهلِ المَقـادَة للخليـلِ الواصِلِ
عـزّوا على الدّنيا وخالفَ فِعلُهُم
أفعالَهـــا فبغَتْهُــمُ بغَــوائِلِ
حتّــى إذا اغتـالَتْهُمُ بخطوبِهـا
ورمتهُـــــمُ بحــــوادثٍ وزَلازِلِ
دَرَســَتْ منـازِلُهم وأوْحَـشُ مِنهُـمُ
مــأنوسُ أنديــةٍ وعــزُّ مَحافِـلِ
واهـاً لهـم مـن عـالِمٍ ومَعـالِمٍ
ومُمَنَّعـــاتِ عَقـــائلٍ ومَعاقِــلِ
كـانوا شـَجىً فـي صدرِ كل مُعانِدٍ
وقـذىً يجـول بعيـنِ كـلِّ مُحـاوِلِ
غَوثــاً لملهــوفٍ وملجــأَ لاجِـئٍ
وجـــوارَ رَبّ جَــرائرٍ وطَــوائِلِ
ذهبـوا ذهـابَ الأمسِ ما من مُخبرٍ
عَنهُـم وزالـوا كـالظِّلالِ الزّائِلِ
وبقيــتُ بعــدهُمُ حليــفَ كآبـةٍ
مســـتورَةٍ بتجمُّـــلٍ وتَحامُـــلِ
سـعدُوا براحَتِهم وها أنا بعدَهُم
فــي شــَقوةٍ تُضـني وهـمٍّ داخِـلِ
فــاعجب لشـَقوةِ مُتعَـبٍ بمُقـامِهِ
مـن بعـد أسـرتِه وراحـةِ راحِـلِ
دَع ذا فـأنتَ على الحوادِث مَروةٌ
تَلقـى الرّزايـا عالماً كالجاهلِ
واصـبِر فمـا فيمـا أصابَكَ وصمَةٌ
كـلُّ الـوَرى غـرضٌ لسـَهمِ النَّابِلِ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة