هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُفٍّ لِلـدُّنيا فمـا أَوبا جَناها
لَيـسَ يخلو مَنْ رآها مِنْ أَذاها
خَــدعَتْنَا بأباطيــلِ المُنــى
فارتكَسـْنا فـي هَوانا لِهَواها
واســتَمالَتْنا بِوعــدٍ كــاذبٍ
فتَمَســَّكنَا بِـواهٍ مِـن عُراهـا
وعـــدَتْنا بـــاللُّهى لاهِيــةً
فاشـتَغَلنا بتقاضـينا لُهَاهـا
وهــي إن جـادَ بنَـزْرٍ يومُهـا
غَــدُها مسـترجِعٌ نَـزْرَ جَـداها
بِئســـَتِ الأُمُّ رَقــوبٌ أكثَــرَتْ
وُلــدَها ثــمَّ رَمتْهُـمُ بِقِلاهـا
وغــداً تَنْقُلُنــا منهـا إلـى
مُظلِـمُ الأرجـاءِ ضَنكٍ من ثَراها
والــذي يتبعُنـا مـن سـُحتِها
تَبِعــاتٌ مُوبقـاتٌ مِـنْ شـَذَاهَا
وتحــوزُ المـالَ بـالإرثِ ومَـا
حـازَتِ الميـراثَ من أمٍّ سِواهَا
فــإِذا اللــهُ رعَــى والـدةً
ذاتَ بِـــرٍّ وحُنُــوٍّ لا رَعاهَــا
أورَدَتْنـا النّـارَ لا مأْوَى لنا
من لَظَاها ويحَ من يَصلى لَظَاهَا
أمَرَتْنــا بالمَعاصــي فــإِذا
وفَّـق اللـهُ امـرأً منّا عَصاهَا
آهِ مــن تَفرِيطنـا شـُغلاً بهـا
عـن فَعال الخير والطَّاعةِ آهَا
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة