هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن مبلـغُ المعتَـرِّ والقـانِعِ
وابـنِ السّبيلِ النّازِحِ النازعِ
أنَّ النَّـدى قد مات فاستعصِموا
باليـأسِ مـن دانٍ ومِـن شاسـِعِ
لا يبــذُلَنْ ذو فاقَــةٍ وجهَــهُ
لِــذي ثــراءٍ باخــلٍ بــاخِعِ
مـا يظفَـرُ الرّاجـي نَـدى كَفِّهِ
بغيــرِ ذُلِّ الخاشــِع الخاضـِعِ
هـل ينفعُ الظّامي إذا ما طَمَا
أُجــاجُ بحــرٍ ليـسَ بالنَّـاقِعِ
للــه درُّ اليــأسِ مـن ناصـِحٍ
ليـــس بِغَـــرَّارٍ ولا خـــادِعِ
ولا سـَقى الأطمـاعَ صـوبُ الحَيا
فإنَّهـــا مَهْلَكَـــةُ الطَّــامِعِ
لا ترجُـوَنْ خَلقـاً فكـلُّ الـوَرى
يقبِــضُ كَـفَّ المـانِعِ الجـامِعِ
ومـا حـوَتْ أيـديهِمُ فَهـو فـي
مثــلِ لَهــاةِ الأسـَدِ الجـائِعِ
قــد ســَمِعوا بـالجودِ لكنَّـهُ
لبُخلِهِــم مــا لــذَّ للسـِّامِعِ
وكلُّهـــمْ إن أنــت كشــَّفتَهُم
مثــلُ سـرابِ القِيعَـةِ الّلامِـعِ
فـدعْهُمُ واطلُـبْ مـن اللـهِ ما
ضـَنُّوا بـه مـن فضـلِهِ الواسِعِ
فَمــا لِمـا يقطَـعُ مـن واصـِلٍ
ولا لِمــا يوصــِلُ مــن قـاطِعِ
قـد قَسـَّمَ الأرزاقَ بيـن الوَرى
فــي مُتعَــبٍ سـاعٍ وفـي وادِعِ
كلّهُــمُ يــأتيهِ مــن رِزقِــهِ
كفايــةٌ لــو كـان بالقـانِعِ
لكنَّهُـم مِـن حِرصـِهم قـد عَمُوا
عـن الطَّريـقِ المهْيَـعِ الشَّارِعِ
لـو أيقَنُـوا أنَّ لهـم رازِقـاً
ليـس لمـا يُعطيـهِ مِـن مـانِعِ
ولا لِمــا يرفَــعُ مِــن خـافِضٍ
ولا لِمــا يَخفِــضُ مِــن رافِـعِ
مـا طلَبـوا مِـن غيرِ مُعْطٍ ولا
دَعَوْا إذا اضْطُرُّوا سوى السامِعِ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة