هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا غـافلينَ عـن الأمـرِ الذي خُلِقُوا
لـــه أفيقُـــوا فللنُّــوَّامِ هَبَّــاتُ
مَـاذَا السـُّكونُ إلـى دُنيـا حَوادِثُها
لَهــا علـى الخلـقِ غَـدْواتٌ وعَـدْوَاتُ
كيــف البقـاءُ بـدارٍ للفنـاءِ بهـا
علــــى الخلائِق كـــرَّاتٌ وغـــاراتُ
وأنتَ يا أيّها المغرورُ مالَك في الدْ
دُنيَـا مـن النـاسِ غيرَ البعدِ مَنْجَاةُ
يســرُّكَ البِشـرُ منهـم حيـنَ تُبْصـِرُهم
ولـــو خَبَــرْتَ لســاءَتْكَ الطَّوِيَّــاتُ
فـاقطع حِبالـكَ مـن كـلِ الأنـامِ فهمْ
فــي كـلِ حـالاتِ مَـنْ دانَـوْا حِبـالاتُ
واحـذَرْ مـن النّـاسِ إنّـي قد خَبَرْتُهُمُ
ولا يغرَنَّـــكَ خِـــبٌّ فيـــه إِخبَــاتُ
لا تَرْجُهُـم فـي مُلِمّـاتِ الزّمـانِ فمـا
تُلِـــمُّ إلاَّ مِــنَ النَّــاسِ المُلِمَّــاتُ
وكلّهــمْ وهُــمُ الأحيــاءُ إن بُعِثُـوا
علـى الحيـاءِ وفعـلِ الخيـرِ أمـواتُ
وقــد سـمِعْنا بـأنَّ الأرضَ كـانَ بِهَـا
نـاسٌ كـرامٌ ولكـن قيـلَ قـد مَـاتوا
ولســتُ أدري صـحيحاً مـا تَضـَمَّنَت ال
كُتْــبُ القديمــةُ أمْ فيهَـا ضـَمَانَاتُ
وأغلـبُ الظَّـنِ أنَّ القـومَ قـد جَمَعُوا
للبَـاخلينَ حـديثَ البُهْـت أي هَـاتُوا
لـو كـانَ مـا جمَعُوا يَبْقَى لَهُمْ لَقَضَتْ
علَيهِـــمُ بالمُواســـاةِ المــروءاتُ
فكيـــفَ وهْــي عَــوَارٍ تُســْتَرَدُّ وأَفْ
يَــاءٌ تُنقِّلُهــا فــي النَّــاسِ دَوْلاتُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة