هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أظَــنَّ العِـدَا أنَّ ارتحـالِيَ ضـائِري
ضـَلالاً لِمَـا ظَنَّـوا وهـل يكسُدُ التَّبرُ
ومـا زَادنِـي بُعـدِي سـِوَى بُعـدِ همّةٍ
كمـا زاد نُـوراً فـي تباعُدِه البَدرُ
ولـو كـانَ فـي طُـولِ الثَّواء فضيلةٌ
لما انتقلتْ في أفْقِها الأنجمُ الزُّهْرُ
ولو لَزِمت أغمادَها البيضُ ما انجَلتْ
بهـا غَمَـراتُ الحـربِ واتَّضـَحَ النّصرُ
وهـلْ فـي ارتحـالي عـن بلادٍ تنكّرتْ
لِمثلــيَ أو للســّاكِنينَ بهـا فَخـرُ
وإنّ بلاداً ضـــاق عنّـــي فضــاؤُها
لأرحَــبُ مــن أكنافِهــا للعُلا فِـترُ
وأرضـاً نَبَـتْ بـي وهـي آهِلَةُ الرُّبى
هـي القَفرُ لاَ بل دُون وحشتها القَفْرُ
وهــل يُنكـرُ الأعـداءُ فضـلِي وإنّـه
لأَســْيَرُ ذِكــراً أن يـوارِيَهُ الكَفْـرُ
ألسـتُ الـذي مـا زال كهلاً ويافعـاً
لـه المُكْرَماتُ الغُرُّ والنّائلُ الغَمْرُ
وخــائضَ وقْعَــاتٍ بوارقُهـا الظُّبَـا
ووابــلُ هاتِيــكَ الـبروقِ دمٌ هَمْـرُ
يهـولُ الـرّدى منّـى تَقحُّمِـيَ الـرّدى
ويَعتـادُه مـن جأشـيَ الرابطُ الذُّعرُ
ولـو حكَمَـتْ بينـي وبَينهُـم الظُّبَـا
رضـيتُ بمـا تَقضـي المهنَّـدَةُ البُتْرُ
ولكــنْ تــولَّى الحاكمـانِ قضـاءَنا
فكـان أبُـو مُوسـى لنـا ولهمُ عمرُو
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة