هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أضـحت علـى مَفرِقـي تاجاً وفي عُنُقِي
تميمـةً مـن عَـوادِي الخطْـبِ والعُدُمِ
لفـظٌ أرقُّ مـن الشـكوى وألطـفُ مِـلْ
عُتـبى وأشـْهى مـن الإِبلال فـي الأَلَمِ
جــرت لطــافَتُهُ مــن قلـبِ سـامِعهِ
مجرَى الهَوى من فُؤادِ المغرَمِ السَّدِمِ
فصــاحةٌ أسـمعَتْ مَـن كـانَ ذا صـَمَمٍ
وحُسـنُ معنـىً أفاد الفَهمَ ذا اللَّمَمِ
ووشـيُ خَـطٍ حكـى زهـرَ الربيـع سَرَتْ
أكمـامُه عـن بـديعِ الفضـلِ والحِكَمِ
لـو كـان حـالِكُه لـونَ الشّبابِ لَمَا
حــالَت نَضــارَتُه بالشـَّيبِ والهَـرَمِ
يزيــدُ ســامِعَها تكرارُهــا شـغَفاً
بهـا وكـم جَلَـبَ التّكريـرُ مـن سَأَمِ
يـا مُوجـدَ الفضلِ والإفضالِ إذ عُدِمَا
حـتى لقـد أصـبحَا نـارين فـي عَلَمِ
مملوكُكَ الأصغرُ القِنُّ المبالِغُ في ال
إخلاصِ والســّيرُ مقــدودٌ مــن الأَدَمِ
لـو نَـال مـا يتَمنـى مِـن مشـيئتِه
مشــَى إليـك خُضـوعاً مِشـيةَ القَلـمِ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة