هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ومَــن عَلِقَــتْ بالصـّالِحِ المَلْـكِ كفُّـهُ
فَليــس لــه دُونَ العُلاَ والغِنَـى شـَرْطُ
ومِــن دُونِــهِ إن رابَ خطــبٌ ذَوابــلٌ
وبيــضٌ وجــردٌ لا القَتــادَةُ والخُـرْطُ
أثــارَتْ جُــدودِي مــذ عَلِقـتُ بحبلِـه
وكـان لهـا فـي خطـب عَشـوائِها خَبْـطُ
لــه نــائِلٌ يَســرِي إلــى كـلِّ آمـلٍ
إذا جيـرةٌ سـيموا النَّوالَ فلم يُنطُوا
علــى كــلِّ وجــهٍ نَضـرةٌ مـن نـوالِهِ
وفــي كــلَّ جيــدٍ مـن صـنائِعِهِ قُـرْطُ
وكــم أمـلٍ جعْـدٍ أتَـى اليـأسُ دونَـه
تَلقَّــاهُ مــن إنعــامِه نــائلٌ سـَبْطُ
وكنـتُ أُرَجِّـي منـه مـا دونَـه الغِنَـى
إذا مـا غَـدا فـي كفِّـه الرّفْعُ والحطُّ
فلمّــا ورَى زنــدُ المعــالي بِكفِّــهِ
وقـــال نَــداهُ للوفُــودِ ألَا حُطّــوا
نـأَتْ بِـي اللّيـالِي عنـه لكـنَّ جُـودَهُ
أتَــانِي ولــم يَحجِــزْهُ نـأْيٌ ولا شـَطُّ
كـذا الغيـثُ يَسـرِي طالِبـاً كـلَّ طالِبٍ
فكــلُّ لــهُ مــن فيــضِ وابلـهِ قِسـطُ
وإنعــامُه كالشــمس يَغشــَى ضـِياؤُها
لمـن زَاغَ أو حـاذَاهُ مـن أُفْقِهـا خَـطُّ
فــأنزَرُ حَظِّــي مــن مـواهبهِ الغِنَـى
وأيســرُ تخــويلي العشـيرةُ والرَّهـطُ
حبَـانِي نُفُوسـاً لا نَفِيسـاً مـن اللُّهَـى
ونــوَّلني مــا لــم يُنِــلْ مَلِـكٌ قَـطُّ
ومــا النَّــاسُ إلاّ آلُ رزِّيــكَ إنَّهُــمُ
هُـم الـذَّادةُ الشـُبَّانُ والسّادةُ الشَّمطُ
بنُو الحربِ في يومِ الوغَى وبنو النَّدَى
إذا مــا بلادُ النـاسِ جرَّدهـا القَحـطُ
إذا مـا احْتبَـوْا فالراسـياتُ رجاجـةً
وإن ركِبـوا فالأُسـْدُ هِيجَـتْ لهـا نَحـط
لهــم جبــلٌ لا زعــزعَ الخطـبُ ركنَـه
بـه تُـؤْمَنُ الأحـداثُ والمِيتَـةُ العَبْـطُ
أقــرَّ الــورَى أن ليـس كُفئاً لمُلكِـه
ســواهُ فقــد زال التّنـافُسُ والغَبْـطُ
فلا زالــتِ الأقــدارُ تجــرِي بــأمرِهِ
وفــي يــدِه حَــلُّ الممالـكِ والرَّبْـطُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة