هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــزورُ دِيـاراً مـا نُحِـبُّ لَهـا مَغنـى
وَنَســأَلُ فيهـا غَيـرَ سـاكِنِها الإِذنـا
نَقــودُ إِلَيهـا الآخِـذاتِ لَنـا المَـدى
عَلَيهـا الكُمـاةُ المُحسِنونَ بِها الظَنّا
وَنُصـفي الَّـذي يُكنى أَبا الحَسَنِ الهَوى
وَنُرضـي الَّـذي يُسـمى الإِلَـهَ وَلا يُكنـى
وَقَــد عَلِــمَ الـرومُ الشـَقِيّونَ أَنَّنـا
إِذا مـا تَرَكنـا أَرضـَهُم خَلفَنـا عُدنا
وَأَنّـا إِذا مـا المَـوتُ صَرَّحَ في الوَغى
لَبِسـنا إِلـى حاجاتِنا الضَربَ وَالطَعنا
قَصــَدنا لَــهُ قَصــدَ الحَـبيبِ لِقـاؤُهُ
إِلَينـــا وَقُلنــا لِلســُيوفِ هَلُمِّنّــا
وَخَيـــلٍ حَشــَوناها الأَســِنَّةَ بَعــدَما
تَكَدَّســنَ مِـن هَنّـا عَلَينـا وَمِـن هَنّـا
ضـــُرِبنَ إِلَينــا بِالســِياطِ جَهالَــةً
فَلَمّــا تَعارَفنــا ضــُرِبنَ بِهـا عَنّـا
تَعَـدَّ القُـرى وَالمُـس بِنا الجَيشَ لَمسَةً
نُبـارِ إِلـى مـا تَشـتَهي يَـدُكَ اليُمنى
فَقَــد بَــرَدَت فَـوقَ اللُقـانِ دِمـاؤُهُم
وَنَحـنُ أُنـاسٌ نُتبِـعُ البـارِدَ السـُخنا
وَإِن كُنـتَ سـَيفَ الدَولَـةِ العَضـبَ فيهِمِ
فَدَعنا نَكُن قَبلَ الضِرابِ القَنا اللُدنا
فَنَحــنُ الأُلــى لا نَــأتَلي لَـكَ نُصـرَةً
وَأَنــتَ الَّـذي لَـو أَنَّـهُ وَحـدَهُ أَغنـى
يَقيـكَ الـرَدى مَـن يَبتَغي عِندَكَ العُلا
وَمَـن قـالَ لا أَرضـى مِنَ العَيشِ بِالأَدنى
فَلَـولاكَ لَـم تَجـرِ الـدِماءُ وَلا اللُهـا
وَلَــم يَـكُ لِلـدُنيا وَلا أَهلِهـا مَعنـى
وَمــا الخَـوفُ إِلّا مـا تَخَـوَّفَهُ الفَـتى
وَلا الأَمــنُ إِلّا مـا رَآهُ الفَـتى أَمنـا
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.