هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَا من يُهينُ المالَ في كَسبِ العُلا
ويَـرى الثَنـاءَ أجـلَّ ذُخـرٍ يُـذْخَرُ
أغْرَبْـتَ في بذلِ النّوالِ وخاطبُ ال
عليــاءِ ليـسَ بضـائعٍ مـا يَمهَـرُ
وسـعيتَ للمجـد الّـذي فـي مِثلـه
إلاّ عليــــكَ حُزونـــةٌ وتَـــوعُّرُ
وبـذلتَ جـودَك للعُفـاةِ فمـا لهم
وِردٌ ســواهُ وليــس عنــهُ مَصـدَرُ
كَـم مـن يَـدٍ أوليتَنِيهـا أثْمـرتْ
عِنــدِي ومـا كـلّ الأيـادِي تُثمـرُ
وكرامــةٍ أبــداً أبـوحُ بشـكرِها
إنّ الكريـمَ علـى الكرامـةِ يُشكَرُ
والشـكرُ مـن مثلـي يَزيـنُ وإنّما
بِثَنــاءِ مـن يُثنَـى عليـهِ يُفْخَـرُ
وصــنائِعُ المعـروفِ كالوسـمِيِّ ذَا
مــن قَطــره نبــتٌ وهـذا جـوهَرُ
لكـنْ مكـانِي من أَنْعُمِ الملكِ الصْ
صــالِحِ لا تهتــدي لــه الغِيَــرُ
أَنهَلَنِــي ثــمّ علّنــي جـودُه الْ
غمــرُ فبُعــدي عــن بـابِه صـَدَرُ
فقُــلْ لِمــن ســَرَّهُ بِعــادِيَ مـا
تبعـــدُ أرضٌ يؤمّهـــا المَطَـــرُ
مـا ضـَرّنِي البعـدُ عـن نَـدى ملكٍ
يبلــغُ مــا ليـسَ يبلـغُ الخَبَـرُ
يطلــــبُ طُلاّبَ جُــــوِده فَلِمَـــنْ
يرجـــو مُقَــامٌ وللنّــدَى ســَفَرُ
أبقــتْ عطايـاهُ لـي غنـايَ كمـا
تبقَــى عَقيــبَ السـّحائب الغُـدُرُ
يــا مالكـاً أصـبَحَتْ بـدَوْلَتِه ال
أَيّــامُ تزهــو تيهــاً وتَفْتَخِــرُ
أطــالَ بـاعِي جميـلُ رأيِـك فـال
أَحــداثُ دونِـي فـي باعِهـا قِصـَرُ
وشـــَدَّ أزرِي حتّـــى تَرَجَّيــتُ أَنْ
يَحْمــلَ عنّــي أَثْقــالَ مــا أَزِرُ
أَنْشــَرْتَ لـي أُسـْرَتِي فشـُكريَ مـا
فــاه فمِــي فــي البلادِ مُنْتَشـِرُ
وانْتَشـتَهم مـن يـدِ الخطـوبِ ولا
ملجـــأَ منهـــا يُنجِــي ولا وَزَرُ
ســيَّرهُمْ فضــلُك الـذي أَعْجَـزَ ال
وصــفَ ولــم تَتـلُ مثلَـهُ السـِّيَرُ
فَاْعُـل وُدْم مـا علا النّهَـارُ ومَـا
أضـاء فـي حِنـدِس الـدّجَى القَمَـرُ
مشــَرِّفاً عصــرَنا البهيــمَ فـأيْ
يامُــكَ فيــه الأوضــاحُ والغُـرَرُ
واجْتلِهــا بنـتَ يومهـا ثـمّ عُـمْ
رُ الـدّهرِ حـتى يَفنـى لهـا عُمُـرُ
يضـُوعُ منهـا فـي كـلّ قُطرٍ من ال
أرضِ ثنــــاءٌ كــــأنّه قُطُــــرُ
ولـو رأَى الجـوهريّ ألفاظَهـا الْ
غُـــرِّ لَمـــا شـــَكَّ أنّهــا دُرَرُ
هَــذَا وفيهـا إن رُمْـتُ شـكراً لإِنْ
عامِـــكَ أو حَصــْرَ بعضــِه حَصــَرُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة