هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَيـا أخَا العزمِ يَطوِي البيدُ مُنصَلِتاً
فـي سـَيرِه عـن مَسـير العَاصفاتِ وَحَى
قــل للمهــذَّبِ فـي فَضـلٍ وفـي خُلُـقِ
وللبليــغِ إذا مَــا جــدَّ أو مَزَحَـا
مـن ينثُـرُ الدُّرَّ في نَثرِ الكتابَةِ إنْ
شـاءً وينظمُـهُ فـي النَّظـمِ إن مَـدَحَا
مــن لَفظُـه تُسـكِرُ الصـّاحِي فصـاحَتُهُ
ولَــو وَعَــى فَضـلَه ذُو سـَكْرَةٍ لَصـَحَا
أتتـــكَ مُغرِبَــةُ الأنبــاءِ مُعربَــةً
عـن مُخلِـصٍ إن دنَا في الوُدّ أو نَزَحَا
فاســمَعْ فَلا زِلـتَ للخيـراتِ مُسـتمِعاً
أُعجُوبـةً مثلُهـا فـي الكُتْبِ ما شُرِحَا
مــولايَ إن ســدّ عنّــي بـابَ أنعُمِـهِ
ولـم يـزَل للـوَرَى بالفضـْلِ مُنْفَتِحَـا
ولَــم يَجُـدْ لـي بطَـرفٍ مـن مـواهِبهِ
وكـم حَبـانِي وكـم أسـْنَى ليَ المِنَحَا
فجُــودُه الســّكبُ إن أكْـدَتْ مخَـايِلُهُ
يَومـاً فكـم سـَحَّ بـالنُّعمى وكم سَفَحَا
وكـم لـه مـن يَـدٍ عنـدي تزيـدُ عَلى
مـا سـَامَه الأمـلُ المشـتَطُّ واقْتَرحَـا
أقـلّ مـا نِلـتُ مـن جَـدْوَى يديهِ غِنَىً
مـا سـاءَني بَعـدَه مَـن ضـَنَّ أو سَمحَا
لقـد غَنِيـتُ بـه عنـه كمـا غَنِـيَ ال
غـديرُ بالسـّحبِ عنْهـا بعـد ما طَفَحَا
لكـــن بقلبِـــيَ هــمٌّ زاد ســورَتَهُ
وهْــمٌ إذا قلـتُ يخبُـو زَنـدُهُ قَـدَحَا
أظَنّ بي العَجْزَ في الحربِ العَوانِ وهَل
لهـا سـِوايَ مـن الأبطـالِ قُطـبُ رَحَـى
فقُــلْ لـه جـدَّدَ اللـهُ البقَـاءَ لَـهُ
مـا شـَقَّ جَيـبَ الـدّجَى صُبحٌ وما وَضَحَا
كـم قـد بَعثْـتُ إلـى عَليـاكَ من أَمَلٍ
أنلتَنِيــه وكــم مــن مَطلَـبٍ نَجَحَـا
وأنـتَ مـن لـو حَبا الدّنيَا بأجمَعِها
لـم يُرضـِه مـا حَبَـا منها وما مَنَحَا
ومــا ســَلِمْتَ فـذنبُ الـدَّهرِ مُغْتَفَـرٌ
وصـرْفُهُ مـا جَنـى جُرمـاً ولا اجْتَرَحَـا
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة