هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد عمَّ جُودُ الأفضَلَ السَّيِّدَ الوَرَى
وأغنَـى غَنـاءَ الغَيـثِ حيـثُ يَصُوبُ
أعـدْتَ ربيـعَ النَّـاسِ في كلِّ بَلدةٍ
فليــسَ بهــا للرّائِدِيــن جُـدُوبُ
وجـادَت لهـمُ بالمالِ يُمناكَ إنّها
بَـذُولٌ علـى بُخـلِ الزّمـانِ وَهُـوبُ
وفـي كـلِّ حـيٍّ قـد خَبَطْـتَ بِنعمـةٍ
فحــقٌّ لشــَأسٍ مــن نَـدَاك ذَنُـوبُ
غرَّنــي لامِــعُ السـّرابِ وهـذا ال
بحـرُ دُونـي عـذبُ الميـاهِ شـَروبُ
ســرتُ أسـْتَقْرِئُ المَحُـولَ وفِـي أر
ضــِيَ مَرْعــى عِيــنٍ ووادٍ قَشــيبُ
وســـحابُ مِنــهُ تعلَّمَــتِ الســُّحْ
بُ وإن لــم تُشــبِهْهُ كيـفَ تصـوبُ
سـوءُ حَـظٍّ أنـأَى عـن الملِكِ الصا
لِـــحِ وَالحــظُّ ينتهــي ويَثُــوبُ
وإلــــى بـــابِه مـــآلي وللآ
بِــقِ حُســنُ القَبـولِ حيـن يُنِيـبُ
غَـابَ عنـه جِسـمِي وقلـبيَ مـا زا
لَ مقيمـــاً ببـــابِه لا يَغيـــبُ
فـإذا مـا سـَمعتَ بالنّـازحِ الدَّا
نـي فـإنّي ذاكَ البعيـدُ القريـبُ
ومتَــى مــا قَرُبْــتُ منـه فحَظّـي
مــن عُلاهُ التّقريــبُ والتّرحيــبُ
وبمـا نِلـتُ مـن نَدى الملِكِ الصّا
لــحِ أقســمتُ صــَادِقاً لا أحــوبُ
لا ثَنـاني البِعـادُ عنـه وإن حَـا
لَــت أعــادٍ مــن دُونِـه وحُـروبُ
أو يُــروَّى بِرُؤْيتِـي وجهَـه المـي
مـونَ قَلبِي الصّادِي وطَرْفي السّكُوبُ
ويقــولَ الأنــامُ آدمُ قــد عَــا
دَ إلــى الخُلــدِ إنّ ذَا لَعجيــبُ
فحيــاتِي وإن بلَغْــتُ بـه المـأ
مــولَ فــي غيــر ظِلِّـهِ لا تَطيـبُ
يا أخا البيد والسّرَى وأخِي البرْ
رِ إذا عقّنِـــــي أخٌ ونَســـــيبُ
قُـل لِغيثِي الهتونِ في أزمةِ المح
لِ وغَــوثِي إن أرهَقَتْنِـي الخطُـوبُ
كاشـِفِ الغُمَّـةِ المُبِـرِّ علـى السح
بِ بجــودٍ مَــدَى الزّمــانِ يصـوبُ
يـا رَبِيعـي المَريعَ حاشَاكَ أن تُمْ
حِـلَ رَبْعِـي وَأنـتَ ذُخـري الجـدُوبُ
أنَـا أشـكُو إليـكَ دهـراً لحَا عُو
دي وأعــرَاه فَهْــوَ يَبْــسٌ سـَليبُ
وخُطوبـاً رَمـى بهـا حـادِثُ الـدَّهْ
رِ ســــَوادي وكلُّهُــــنَّ مُصـــيبُ
أذْهَبَــتْ تَالِــدي وطـارِفِيَ الطَّـا
ري فَضــَاعَ المــورُوثُ والمكسـوبُ
فهْــو شــَطرانِ بيـن مصـرٍ وبحـرٍ
ذَا غريـــقٌ فَيـــءٌ وذَا مَنهــوبُ
وإبــائِي أراهُ عـن حَملـه المَـنْ
نَ ضــَعيفاً وهْـو القَـويُّ الرَّكـوبُ
ويَــرى كــلّ منّــةٍ لِسـِوَى الصـّا
لِـــحِ غُلاًّ فـــي حملِــه تَعــذيبُ
مـا اعتـذارُ المُنـى إذا مَطَلَتْنِي
بِطِلابِــــي وفضـــلُك المَطلـــوبُ
أوَ ليســت مِصــراً وكــلُّ بَنــانٍ
لــكَ بحــرٌ وكــلُّ عبــدٍ خَصــيبُ
والنّـدى طبعُـك الكريـمُ فمـا أه
نـــى نـــوالاً تُنيلُــه وتُــثيبُ
جـاءَنِي والبِعـادُ دُونـي كمـا جَا
بَــتْ فَيــافي البلاد ريـحٌ هَبُـوبُ
وعجيـــبٌ أنّ المـــواهِبَ تَســرِي
ويقيـــمُ المســترفِدُ الموهُــوبُ
ســُنّةٌ سـنَّها نَـدَى الملِـك الصـا
لِــحِ فيهــا لِكــلِّ خَلــقٍ نَصـيبُ
مَـن ثَنـائِي طَـوَى إليـه الفَيافِي
وهْـو مـن كـلِّ ذِي اقـترابٍ قريـبُ
ولـــه بــالنَّوالِ بــاعٌ طَويــلٌ
ويـــدٌ ســـبْطةٌ وصـــدرٌ رَحيــبُ
وبأيــــامه تبَســــَّمَتِ الـــدّنْ
يــا سـُروراً فلا اعترَاهَـا قُطـوبُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة