هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــا حَسـَنٍ قَـد رَانَ بعـد بِعَـادِكم
علــى القلـبِ هـمٌّ مـا أراه يَـزولُ
أعلّـــلُ نفســـِي أنّنـــي ســأَبثّه
إذا مـا التقينَـا والرّجـاءُ مَطُـولُ
إذا قلتُ في أعقابِ ذَا العامِ نَلتقي
تَمــادَى وأيّــامُ الهُمــومِ تَطُــولُ
وأقتَـــلُ أدْوائِي بِعـــادُ أحبّتِــي
وداءُ التّنــائِي مــا علمـتَ قَتُـولُ
وقــد ســاءَني أنّ اللّيـالِيَ غَيّـرتْ
أخِلاَّي حتّـــى مـــا يــدُومُ خَليــلُ
وجفــوةُ مجـدِ الـدّين أَعـدَلُ شـاهِدٍ
علــى أنّ أهــواءَ القلــوبِ تَحُـولُ
أســاءَ التّنـائي ظنَّـه بـي وإنّنِـي
لأَعهَــدُهُ فــي القُــربِ وهـو جَميـلُ
جفَـــاني زمانـــاً لا مَلاَلاً وإنّمــا
نَهَتْـــهُ حُـــزُونٌ بَينَنَــا وســُهولُ
مَفــاوِزُ لا يَســْطِيعُ قطــعَ فِجاجِهـا
رســولٌ ولــو أنّ الخيــالَ رســولُ
ولا ذَنــبَ إلاّ للبِعــادِ فمــا لَنـا
دَنوْنَــا وحَظّــي فـي الـدُّنُوِّ قليـلُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة