هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُــذكِّرُهُ أحبَــابَه الأنجُــم الزّهـرُ
فيَـا وَيحَـه مـاذَا بـه صـنعَ الذِكرُ
هــمُ مثلُهـا بُعـداً ونـوراً ورفعـةً
ولكـنْ لَهـا إذْ شـُبّهت بهِـمُ الفَخْـرُ
وقـد كنـتُ أشـكُو هجرَهُـم في دُنوّهم
فمـن لـيَ لَـو دام التّدانِي والهجرُ
سـَقَى مصـرَ جـودُ الصّالِح الملْكِ إنّه
هُو الوابلُ المُحيِي البريّةِ لا القَطرُ
ففيهــا كــرامٌ أسـْعَرُوا بِجَـوانِحي
ببعْــدِهُمُ جمـراً بـه يُحـرَق الجَمـرُ
ومِـن عادتِي اُلصَّبرُ الجميلُ ولَيس لِي
عَلَـى بُعـدِهِم لا درَّ درُّ النّـوى صـَبرُ
إذا مـا أميـنُ الـدّينِ عـنَّ ادِّكارُهُ
ذُهِلــتُ كـأنّي خَـامَرَتْ لُبِّـيَ الخمـرُ
يــذكّرُنِيهِ الفاضــلُون وإن غَــدَوْا
جَـداوِلَ إن قِيسـُوا بـه وهـو البحرُ
إذا حضــَر النّـادِي فَرضـْوَى رجاحَـةً
وإن قَـال فالـدّرّ المنظّـمُ والسـّحرُ
ويعجِبُنِـــي منـــه تــدفّقُ عِلمِــه
وأعجــبُ منــه كيــف يجمعـهُ صـَدرُ
تنـاءت بنـا الـدّارَانِ والوُدُّ مُصْقِبٌ
فللقُــربِ شـطرٌ والبِعـادُ لـه شـطرُ
كــأنّ الليـالِي إذْ قضـَت بِفِراقِنـا
قَضـى جَورُهـا أن ليـس تَجمعنـا مِصرُ
أُحِـلُّ بهـا إن غـابَ عنهـا وإن أَغِبْ
يحِـلُّ بهـا فـاعجبْ لمـا صنعَ الدّهرُ
فليــت تلاقِينــا ولـو بعـضَ سـَاعةٍ
يُحَـمُّ وشـِيكاً قبـل أن ينفَـدَ العمرُ
لأحظَـــى بِرؤيـــاهُ وأشــكرَ مَنَّــهُ
وإن لـم يقُـم عَنّـي بـواجِبِه الشُّكرُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة