هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيا غائباً يدنيهِ شَوقي على النّوى
لأَنْـتَ إلـى قَلـبي مـن الفِكْرِ أقربُ
ومـا غـابَ مَن أُفْقَاهُ عَيني وخَاطِرِي
لـهُ مَطلـعُ مِـن ذَا وفـي تِلك مَغرِبُ
غَبْطتُـك نُعْمَـى فُـزتَ دُونِـي بنَيْلِها
وفخـراً لـه ذيـلُ على السّحبِ يُسْحَبُ
جِـوارَك مَـن يَحمِي على الدّهرِ جَارَه
ويَطلــبُ منــهُ جـودُهُ كيـف يطلـبُ
هـو البحـرُ تَروَى الأرضُ عند سُكُونِهِ
وتَغــرَقُ فــي تيّـارِه حيـن يَغْضـَبُ
فمَـن لـيَ لـو كنـتُ الرّسولَ بِبَابِه
لتُـــبرِدَ رؤْيــاهُ حشــاً تَتلهّــبُ
وأبلُـغَ مـا أنفَقْـتُ فـي أمَلِـي لَه
مـن العُمـر عَشـراً كلُّهـا لَي متُعِبُ
فمـا رَقَّ لـي فيهـا نسـيمُ أصائِلي
ولا رَاقَ لـي فيهـا مـن الهمّ مَشرَبُ
ولـولاَ رجـاءُ الصـَّالِحِ المَلكِ الّذي
بـه طالَ واسْتَعْلَى على الشَّرقِ مَغربُ
وأنّـي سـِآوِى مـن حِمـاهُ إلـى حِمىً
يُــرَى كــلّ خَطــبٍ دونَـه يَتَذَبْـذَبُ
لَمُـتُّ ومَـا مـوتِي عَجيـبُ وقـد نأَت
بـيَ الـدّارُ عنـه بـل بَقَائِيَ أعْجَبُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة