هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعَلِمــتَ مـا فَعلـتْ بـه أجفـانُه
ســحَّتْ فبــاحَتْ بـالهوَى أشـجانُهُ
نمَّــتْ علــى حَســَراتِه زفَراتُــهُ
وكـذَا ينـمُّ علـى الضـِرَام دُخَانُهُ
وأخُو الهوَى مثلُ الكتابِ دليلُ ذا
كَ عِيــانُهُ ودليــلُ ذَا عُنــوانُهُ
تَحكِـي الـبروقُ فـؤادَه فَضـِرَامُها
أشـــواقُهُ وخُفوقُهـــا خَفقَــانُهُ
ضـَمِنَ الهَـوى ألاّ يَـزالَ أخَـا ضَنىً
وضــَمانَةٍ فَــوَفَى بــذَاك ضـَمانُهُ
يـا مُـدَّعِي السـُّلوانِ عـن أحبابِهِ
أيـنَ السـُّلُوُّ وأيـنَ منـكَ أوانُـهُ
شـطًّتْ دِيـارُك عنهُـمُ وهفَا بِكَ الشْ
شــَوقُ المـبرِّحُ والتَظَـتْ نِيرانُـهُ
وأبـانَ بينهُـمُ هَـواكَ فمـا عَسـى
بـكَ فاعـلٌ هـذَا الهَـوى وبيـانُهُ
كـاتَمتَ واشـِيَكَ الهَوى قبلَ النّوى
فَبَــدا لـه مـن بَعـدِها كِتمـانُهُ
وعَصـَاكَ دمعُـكَ عنـد خَطـرةِ ذِكْرِهم
وبِقَــدْرِ طَاعَتِـك الهَـوَى عِصـيانُهُ
فـإذا تَبـادرَ مـن جُفونِـك خِلْتَـهُ
عِقــداً وَهَــي مَرجــانُهُ وجُمَـانُهُ
لـو أيقَـنَ الحَنِـقُ الحسودُ عليهِمُ
حَظّــي لَحــالَتْ رحمــةً أضــغَانُهُ
بيـن المُحـبِّ وبينَهُـم مـن هَجرِهم
بيـــنٌ طويــلٌ بَرحُــهُ وزَمــانُهُ
أبْـدَوا لَه مَلَلَ القَريبِ مع النَّوى
وتَنَاســِيَ النّـائِي وهُـم جِيرَانُـهُ
وتَخَلّـقَ الطّيـفُ الطّـروقُ بِخُلْقِهـم
فَــإذَا ألَــمَّ يَرُوعنــي هِجرانُـهُ
وَهُــم الصــّبَا أيــامُه محبوبَـةٌ
وإنِ اعتــدَى فــي غَيِّـهِ شـَيطانُهُ
وجَمـــالُهُم كَفَّـــارةٌ لِمَلالِهِـــم
والهجــرُ ذنــبٌ يُرتَجَـى غُفرانُـهُ
لـو يعلَمُـونَ مكـانَهُم ما أضْرَموا
قَلبِــي بِهَجرِهِــمُ وهُــم ســُكّانُهُ
ولجَهلِهـمْ طَرَفـوا بطُـول صـدُودِهم
وَملاَلِهــم طَرفْــي وهُــم إنْسـَانُهُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة