هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا اســتَجْهَلَتْك مَعـالمٌ ورُسـُومُ
إلاّ لِيُعْلَـــنَ ســـِرُّكَ المكتُـــومُ
أوَ بَعـدَ نَاهِيـةِ المشـيبِ جَهالـةٌ
يـأبى الوقـارُ عليـكَ والتّحلِيـمُ
مَا جُرتَ في داجِي الشّبابِ فكيفَ إذْ
وَضــَحَتْ بِفَــودِك للمشــيب نُجـومُ
أعــوَاذِلي كُفّـوا فَليـس بِمُسـمعِي
نُصــْحٌ وبعــضُ النّاصــحينَ مَلُـومُ
وَقَـرَتْ دَواعـي البَينِ سَمعِيَ بَعدهُم
فَلِمَـــن يُعنِّــفُ ناصــحٌ ويَلــومُ
لــي كــلّ يــومٍ رَوعــةٌ بمـودَّعٍ
ونَـــوىً فَهمِّــي طــارِفٌ وقــديمُ
وعَلَـى الرّكـائبِ مَاطـلٌ بِـديُونِنَا
عَسـِرُ القَضـَاءِ مـع اليَسـارِ ظَلُومُ
مُتَبَســِّمٌ عَــن ذي غُــروبٍ واضــحٍ
يُعــزَى إليـه اللؤْلُـؤُ الْمنظـومُ
فــي وجْهِـهِ مـاءُ الملاَحـةِ حَـائرٌ
فقلوبُنــا الظّمـأى عليـه تَحـومُ
أتْبَعتُهـم قَرحَـى الجفـونِ كليلـةً
تُصــحِي بــدَمعِي تَــارةً وتَغيــمُ
مَســْمُولَةً بمَــدَامعٍ حــالَت دمـاً
فكأنّمـــا إنســـانُها مَكلُـــومُ
يـا نَازِحـاً ضـَنّ الزّمـانُ بقُربـهِ
وجْــدِي عليــكَ وإن رَحلـتَ مُقِيـمُ
لــي مقلَـةٌ قَـذِيَتْ ببُعـدِكَ بَرَّهـا
فيــضُ الـدّموعِ وعقَّهـا التّهـويمُ
ســاوَى بِعـادُك ليلَهـا ونَهارَهـا
كــلٌّ كمــا قَضـَتِ الهمـومُ بَهيـمُ
كـم أنشـأتْ ذِكـرَاكَ بيـن جَوانِحي
مــن زَفــرةٍ قَلبِـي بهـا مَوسـُومُ
نَفَـسٌ يقـومُ لـه إعوجـاجُ أضالعي
ويَضــيقُ عــن نَزَواتِـه الحيـزُومُ
مَـا أخْطـأتْ فيـكَ النّوى عادَاتِها
لكــنَّ تَقْرِيــفَ الكُلــومِ أليــمُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة