هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـاذَا يروعُـكَ من وَجدي ومن قَلَقِي
أمْ مَـا يَرِيبُـكَ من أجفَانِيَ الدّفُقِ
هَنَـاكَ بُـرؤُك مـن دَائِي ومن سَقَمِي
ونَـومُ جَفْنَيـكَ عـن هَمّي وعن أرَقِي
إن كنـتَ قَـدّرْتَ أنَ الحـبّ مَـوردُه
ســهلٌ فإنّــك مَغــرورٌ بـه فَـذُقِ
لِتَســتَبيح مَلامـي أو ليَفْسـَحَ لِـي
سـَدادُ رأيِـكَ فـي جَهْلي وفي خُرُقي
لا تَحسـَبَنَّ الهَـوى مـا كنتَ تَسمَعُه
مـن مُـدّعٍ لمـن يُعـالِجْه ومُخْتَلِـقِ
هذَا الهوى لا هوَى القَيْسَينِ إنّهما
عاشـَا مَلِيّـاً وذَا مُـوفٍ على رَمَقي
فـإنْ بقيـتُ وبـي مَا بي فَقُل رَجلٌ
فـي الميّتِيـنَ ولكِـن للشَقَاءِ بَقي
وإنْ أتَــاني حِمـامٌ أسـتريحُ بـهِ
فَيَـا لَهـا مِنّـةً للمـوتِ في عُنُقِي
ولسـتُ أشـكُو اصْطِباري عند نَائبةٍ
ولا فُـــؤادِي بخَفّـــاقٍ ولا قَلِــقِ
وإنّمــا أشــْتكِي دهـرَا يُكلّفُنِـي
مـالا أطيـقُ فِعـالَ القَادِرِ الحَنِقِ
يَروعُنـي كـلَّ يـوم بـالفِراق وما
بقـاءُ صـبري مع الرّوعَاتِ والفَرَقِ
فَمــا غَـدَوتُ بشـَملٍ غَيـرِ مَجتمِـعٍ
إلا ورُحــتُ بهَــمٍّ غَيــرِ مُفتَــرِقِ
ولا تَبســَمْتُ أُبـدِي للعِـدَا جَلَـداً
إلاّ تميَّــزْتُ مـن غيـظٍ ومـن حَنَـقِ
وقـد غَرضـْتُ بِعيشـي مـن مُفَارَقتي
أغَـرَّ أروعَ طَلـقَ الرّاحـتينِ تَقـي
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة