هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا أنـتَ أوّلُ مـن تَنـاءتْ دَارُه
فعلامَ قلبُــكَ ليـس تخبُـو نَـارُهُ
إمّـا السُّلوُّ أو الحِمامُ وما سِوى
هَــذين قِســمٌ ثــالثٌ تختــارُهُ
مـا بَعـدَ يَومِـكَ من لقاءٍ يُرتَجى
أو يَلتقـي جُنـحُ الـدّجَى ونَهارُهُ
هــذا وقُوفُــكَ لِلــودَاعِ وهـذه
أظعـانُ مَـن تَهـوَى وتلـكَ دِيارُهُ
فاسـتبقِ دمعَـكَ فهـو أوَّلُ خـاذلٍ
بعـد الفِـراق وإن طَمـا تيّـارُهُ
مَـدَدُ الدّموعِ يقلُّ عن أمدِ النّوَى
إن لـم تكُـن مِـن لُجّـةٍ تَمتـارُهُ
ليـتَ المطايَـا ما خُلِقن فكم دمٍ
ســفَكَتْه يُثقِــلُ غيرَهـا أوزَارُهُ
مـا مَـاتَ صـبٌّ إثـرَ إلـفٍ نـازحٍ
وجْــداً بــه إلاّ لَــديْهَا ثَـارُهُ
فلـو اسـتطعتُ أبَحْتُ سيفِي سُوقَها
حَــتى يَعــافَ دمــاءَهُن غِـرارُهُ
لـو أنّ كـلَّ العِيـس ناقـةُ صالحٍ
مـا سـَاءنِي أنّـي الغَداةَ قُدارُهُ
مـا حَتْـفُ أنفُسـِنَا سـواها إنّها
لَهِـيَ الحمـامُ أُتيـحَ أو إنذارُهُ
واهـاً لمغلـوبِ العـزَاءِ تَناصَرتْ
أســـْواقُه وتخــاذَلَت أنصــارُهُ
هـاجَتْ لـه الدّاءَ القديمَ أُسَاتُه
ونَفَـى الكَـرى عـن جَفنِـهِ سُمّارُهُ
كَتَـم الهـوَى حتّـى ونَـت لُـوّامُهُ
فطَفـتْ علـى دمـعِ الأسـَى أسرارُهُ
ومحجَّــبٍ كالبــدرِ يـدنو نُـورُه
مــن عَيـنِ رائِيـهِ وتنـأى دَارُهُ
يحكِـي الغزالَـةَ والقضيبَ قَوامُه
ولِحـــاظُه وبَهـــاؤه ونِفَــارُهُ
بِـي غُلّـةٌ أقضـِي بهَـا مـن حُبِّـه
وأرى الـورُودَ يـذودُ عنـه عارُهُ
ومن العَجائبِ أن أعَافَ مع الظَّما
مـاءَ الفُـراتِ لأنْ بَـدتْ أكـدَارُهُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة